سوريا: قتلى وجرحى بغارات على إدلب وحلب

الاثنين 2015/11/09
صراع متعدد الأوجه في سوريا

حلب ـ قتل 8 مدنيين سوريين الأحد في قصف جوي روسي طال أحياء سكنية، في بلدة "معرة النعمان" بمحافظة إدلب شمالي البلاد.

وذكر مسؤول في الدفاع المدني التابع للمعارضة بمعرة النعمان رامي العادل أنَّ المقاتلات الروسية قصفت مواقع يقطنها مدنيون، في غربي ووسط المدينة، ما أسفر عن مقتل 8 مدنيين، وإصابة العديد بجروح، إلى جانب أضرار مادية كبيرة لحقت في الممتلكات والسيارات.

وأضاف العادل، أنَّ وحدات الدفاع المدني انتشلت العديد من الجرحى من تحت الأنقاض (لم يحدد عددهم)، ونقلوهم إلى المستشفيات الميدانية لتلقي الإسعافات اللازمة، مشيرا إلى استمرار عمليات البحث والإنقاذ عن قتلى وجرحى يحتمل تواجدهم تحت الانقاض.

وفي شمال البلاد، قتل عشرة مدنيين على الاقل الاحد جراء غارات لقوات النظام على مدينة الباب الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب المرصد.

وتسيطر فصائل "جيش الفتح" الذي يضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية ابرزها حركة احرار الشام على مجمل محافظة ادلب منذ الصيف الماضي بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، التي بات وجودها يقتصر على قوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية المحاصرتين.

واستهدفت الضربات الروسية الشهر الماضي مواقع عدة تابعة لـ"جيش الفتح" وتحديدا في محافظتي ادلب وحماة (وسط).

وفي ريف ادلب الجنوبي الشرقي، قتلت سيدتان على الاقل واصيب مدني ثالث بجروح جراء "قصف طائرات حربية يعتقد أنها روسية لمقر لحركة إسلامية في بلدة سراقب"، بحسب المرصد.

وتنفذ موسكو منذ 30 سبتمبر ضربات جوية في سوريا تقول انها تستهدف "المجموعات الارهابية"، وتتهمها دول الغرب والمعارضة السورية باستهداف فصائل مقاتلة ضد النظام اكثر من تركيزها على الجهاديين.

وتنفي موسكو بشدة التقارير عن مقتل مدنيين جراء غاراتها في سوريا، لكن حصيلة سابقة اعلنها المرصد في 29 اكتوبر، تفيد بأن الغارات الروسية تسببت بمقتل 600 شخص على الاقل يتوزعون بين 410 مقاتلين و185 مدنيا، بينهم 48 طفلا.

في شمال البلاد، قتل عشرة اشخاص على الاقل بينهم طفل وسيدة "جراء قصف جوي لقوات النظام على مناطق في مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي" والخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية بعد منتصف ليل السبت الاحد.

ويسيطر التنظيم منذ مطلع العام 2014 على الباب، وتعرضت مقاره ومستودعاته في المدينة لضربات روسية الشهر الماضي.

في مدينة حلب، افاد المرصد بارتفاع حصيلة القتلى الى اربعة مدنيين بينهم طفل واصابة عدد من الاشخاص بجروح "جراء سقوط قذائف اطلقتها الكتائب المقاتلة على مناطق في شارع النيل وأماكن أخرى تحت سيطرة قوات النظام في المدينة".

واكدت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها "ارتقاء اربعة شهداء من عائلة واحدة جراء استهداف التنظيمات الارهابية بقذيفة صاروخية شارع النيل السكني".

وتتقاسم قوات النظام والفصائل المقاتلة السيطرة على احياء حلب، التي تشهد معارك مستمرة بين الطرفين منذ صيف 2012. وغالبا ما تستهدف الفصائل الاحياء الغربية بالقذائف فيما تتعرض الاحياء الشرقية بانتظام لقصف جوي ومدفعي مصدره قوات النظام.

في ريف حلب الجنوبي، اوردت وكالة سانا ان وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية سيطرت الاحد على ثلاث قرى في المنطقة. واكد المرصد من جهته تقدم قوات النظام، لافتا الى استمرار الاشتباكات على محاور عدة في ريف حلب الجنوبي.

وتشهد سوريا نزاعا بدأ بحركة احتجاج سلمية ضد النظام منتصف مارس 2011 قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الأطراف، تسببت بمقتل اكثر من 250 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

1