سوريا.. لعبة بوكر أميركية

الاثنين 2013/09/09
مغردون: ماكين حول طاولة النقاش إلى طاولة بوكر

واشنطن – "هكذا يلعب الأميركيون بمصائر العرب"، علق أحد المغردين على صورة ماكين وهو يلعب البوكر أثناء جلسة لمناقشة "مصير سوريا".

تناول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للسيناتور الجمهوري جون ماكين وهو يلعب البوكر على هاتفه النقال خلال جلسة الاستماع في الكونغرس لمناقشة الضربة العسكرية المحتملة على سوريا.

وماكين، أحد الداعين الأوائل إلى توجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، قد عرض آراءه أثناء الجلسة التي دارت حول منح الرئيس الأميركي باراك أوباما تفويضا لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، قبل أن يبدأ نشاطه الترفيهي خلال الجلسة.

إلا أن ماكين ضبط وهو يلعب «البوكر» على هاتفه الذكي، خلال مناقشة زملائه في الكونغرس تطورات احتمال الضربة العسكرية.

وعقب انتشار الخبر والصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد ماكين في تغريدة له على تويتر صحة الموضوع، وقال «يا للفضيحة.. ضُبطت ألعب البوكر على هاتف الآيفون أثناء جلسة استماع استمرت أكثر من 3 ساعات بمجلس الشيوخ، ولكن الأسوأ أنني خسرت»، قبل أن يستدرك موضحا أنه كان يلعب بمال افتراضي.

كما صرح ماكين «مثلما أحب الإنصات بانتباه تام دائما لملاحظات زملائي على مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة، أحيانا أشعر بقليل من الضجر.» ويقول مغردون إن ماكين «يحاول أن يقوم باستعارة خرقاء لمقامرة أوباما السياسية أو المخاطر العالية التي تنطوي عليها». وكان من المفترض أن تكون تغريدة ماكين عذرا له، لكن الأمر لم ينجح، فقد أدت إلى ردود توضح مدى خطورة القضية التي تتم مناقشتها.

وانتشرت الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة البرق وسخر البعض قائلا «إن ماكين حوّل طاولة النقاش حول الضربة ضد سوريا إلى طاولة «بوكر».

وشهدت حركات التواصل الاجتماعي نقاشا حامي الوطيس بين مؤيدي قصف سوريا من طرف الأميركان وبين معارضي التدخل العسكري في سوريا.

فعلق مغرد «طبعا فمصير بلد عريق كسوريا أقل أهمية من البوكر. ماذا تظنون؟ فمن يموتون ليسوا إخوته ولا بناته من يتجرعن المهانة ولا أبناؤه من يموتون كالذباب. لك الله يا سوريا ودعواتنا. القلب ينفطر لما آل إليه العرب والمسلمون. أصبح مصيرهم بيد لاعب بوكر وخاسر».

وأكد آخر «هذا يدل على استهتار هؤلاء بدماء الشعوب حتى أنه لا يرى أنه يجب أن يستعمل كل تركيزه فى هذا الأمر الخطير الذي قد يقلب المنطقة رأسا على عقب. للأسف أصبحت مصائر الشعوب وحياة آلاف الأبرياء كاليانصيب أو الروليت تعتمد على رقم الحظ وليس على أرض الواقع».

ودافع معلق عن ماكين قائلا «القانون الأميركي للعمل والعمال ينص على منح الموظف خمسة عشر دقيقة كل ساعتي عمل ونصف الساعة والسيد ماكين مارس حقه ضمن لوائح العمل الفيدرالي، تحية لك ماكين. ولا عزاء لمن يعتقد أن ثماني ساعات عمل متواصلة أمر واجب». ومع تصاعد التوتر الذي تثيره تداعيات الأزمة السورية بين روسيا وبعض الدول الغربية، برز خلاف قوي بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون و ديمتري بيسكوف، أحد المتحدثين باسم الرئيس الروسي، بعدما وصف الأخير بريطانيا بأنها مجرد جزيرة صغيرة «لا يمنحها أحد أي اهتمام».

وأثار هذا التعليق غضب كاميرون ما دفعه إلى توجيه رد قوي خلال محادثات مجموعة العشرين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية قال فيه إن «بريطانيا جزيرة صغيرة ساعدت على إلغاء العبودية، وابتكرت معظم الأشياء الجديرة بالاختراع ومن بينها كل رياضة تلعب حاليا في العالم، ولا تزال حتى الآن مسؤولة عن الفن والأدب والموسيقى وهي الأشياء التي تسعد العالم بأكمله.»

وأصيب رئيس الوزراء البريطاني بحالة من الغيرة الوطنية بشأن القضية إلى درجة أنه نشر في وقت لاحق رد فعل انتقاميا على مدونة في صورة دعابة قال فيها «أفكر في تلحين ذلك في أغنية.»

19