سوريا.. معارضة الداخل غير متفائلة بجنيف 2

الثلاثاء 2014/01/21
طفل يجمع ما تبقى من ذكريات عن منزله الذي قصفه النظام في حلب

دمشق- أعرب شق محسوب على المعارضة السورية في الداخل عن أمله في أن يتم تأجيل عقد مؤتمر «جنيف-2» المخصص لبحث سبل تحقيق تسوية سياسية للصراع في سوريا، ليتاح للمعارضة تشكيل “وفد ذي ثقل”.

وأكد عضو هيئة التنسيق لقوى التغيير والمعارضة السورية، حسن عبدالعظيم، أن الهيئة “تعمل حاليا على تغيير المعطيات بهدف عقد لقاء تشاوري وإن لم تفلح فإنها لن تشارك في المؤتمر كما أعلنت”.

وكانت هيئة التنسيق قد أعلنت في وقت سابق عن رفضها المشاركة في مؤتمر جنيف-2 باعتبار أن الدعوات التي وجهت إليها كانت لبعض قادتها وبصفة شخصية، وهو ما اعتبرته تهميشا لدورها.

وتُتهم الهيئة ذات الخلفيات اليسارية والقومية بولائها للنظام السوري خاصة وأنها لا ترى مانعا في بقاء الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية، وهو ما يجعل دورها ضعيفا وهامشيا حسب المراقبين.

ولا يقتصر رفض جنيف-2 فقط على هيئة التنسيق بل يشمل كذلك شقا واسعا من المعارضة الفعلية على الأرض التي يرى طيف واسع منها المؤتمر، بداية لتسوية جديدة مع النظام السوري الذي سافر وفده، أمس، برئاسة وزير خارجيته وليد المعلم إلى مورنتو لحضور المؤتمر.

وفي هذا السياق أعلنت الجبهة الإسلامية وهي ائتلاف حديث العهد نسبيا ويتألف من عدة قوى إسلامية مقاتلة تمثل قسما كبيرا من مقاتلي المعارضة على الأرض رفضها للمحادثات.

وقال أبو عمر العضو البارز في الجبهة الإسلامية في حسابه على موقع تويتر إن مستقبل سوريا سيتشكل “هنا” على أرض البطولة وسيوقع بالدماء على جبهات القتال وليس في مؤتمرات “جوفاء” يحضرها من لا يمثلون حتى أنفسهم.

وعبر مقاتلون بمحافظة حلب السورية بدورهم عن تشاؤمهم من مؤتمر جنيف-2 مشيرين إلى أنه لن يجلب الجديد عما أفرزه جنيف-1.

وقال أبو إسماعيل المقاتل في الجيش السوري الحرّ إنه إذا كان جنيف-2 مثل جنيف-1 فهم لا يريدون الاثنين.

وكان جنيف-1 دعا الحكومة السورية والمعارضة إلى تشكيل حكومة انتقالية “بالتراضي”.

وأكد مقاتل آخر يدعى محمد أتاربي أن جنيف-2 هو “فترة سماح” للنظام السوري لتمكنه من قتل المزيد من المواطنين، ورأيه هذا يشاركه فيه القائد الميداني للجيش السوري الحرّ عمر بدوي.

ميدانيا، يناقض النظام السوري نفسه حيث أسقط أمس وابلا من البراميل المتفجرة على حلب ثاني أكبر المدن السورية.

مستقبل سوريا سيتشكل «هنا» على أرض البطولة وسيوقع بالدماء على جبهات القتال وليس في مؤتمرات «جوفاء»

قال المسؤول الإعلامي للجان التنسيق المحلية، في حلب، أحمد محمد علي، أن طائرات مروحية تابعة لقوات النظام، ألقت براميل متفجرة على مدينة حلب وأطرافها، مما أدّى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا.

وكان النظام قدّم من خلال وزير خارجيته وليد المعلم إلى موسكو مبادرة تتضمن تهدئة في مدينة حلب فضلا عن إيصال الإمدادات الغذائية والطبية للمناطق المحاصرة.

من جهة أخرى تتواصل المعارك بين الدولة الإسلامية في العراق والشام وبين المعارضة المسلحة، وتتركز أساسا في حلب ثاني أكبر مدينة في سوريا بعد العاصمة دمشق.

وقال نشطاء أن “جيش المجاهدين”، المشكل بداية الشهر الحالي، سيطر على الريف الغربي بالكامل وطريق حلب دمشق الدولي بعد اشتباكات بين “المجاهدين” وعناصر “داعش” التي انسحبت من بلدة المهندسين وكفر جوم.

وقتل نحو 130 ألف شخص وشرّد ربع السوريين عن منازلهم في الصراع الذي بدأ باحتجاجات سلمية ضدّ حكم عائلة الأسد المستمر منذ 40 عاما ثم تحوّل إلى صراع مسلح.

4