سوريا: نزوح كثيف عن الحسكة بسبب المعارك

الخميس 2016/08/18
إصابة 15 مدنيا جراء الاشتباكات بمدينة الحسكة

دمشق- أفاد مصدر طبي سوري الخميس بإصابة 15 مدنيا جراء اشتباكات بين القوات الحكومية والقوات الكردية ( الاسايش) في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا.

وقال مصدر طبي في مستشفى شابو بمدينة الحسكة إن ثلاثة من المصابين حالتهم خطرة تم نقلهم إلى المستشفى الوطني .

وقالت مصادر محلية إن مواجهات مستمرة بين القوات الحكومية ومسلحي الدفاع الوطني من جهة والقوات الكردية من جهة أخرى، في منطقة السوق وسط المدينة إضافة الى حيي النشوة الغربية والشرقية استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وتبادل الطرفان القصف المدفعي .

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات تسببت بنزوح عشرات الآلاف من الاهالي وهم سكان حيي النشوة الغربية والشرقية ومنطقة السوق باتجاه المناطق الأمنة في المدينة والريف القريب .

وأكدت المصادر أن المواجهات التي بدأت بشكل متقطع منذ يومين بين المسلحين الأكراد وقوات الدفاع الوطني الموالية للحكومة السورية، هي الأعنف التي تشهدها محافظة الحسكة التي تسيطر القوات الكردية على أكثر من 70 بالمئة منها وتسعى للسيطرة على المدينة بشكل كامل، الأمر الذي دفع الجيش السوري للتدخل .

وقال مصدر إعلامي مقرب من الوحدات الكردية إن الاشتباكات توسعت بعد سقوط قذيفتي هاون في حي تل حجر، أطلقت من مقر التجنيد التابع للنظام بالقرب من ساحة الرئيس داخل المربع الأمني، وأن اثنين من عناصر الاسايش قتلوا وأصيب أخرون بجروح.

ويحلم الاكراد بوفرة اقتصادية بعد اعلانهم الحكم الذاتي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا الغنية بالنفط وبالحقول الزراعية، لكنهم وجدوا انفسهم يعيشون في جزيرة معزولة جراء تقلص الموارد.

ويقول الباحث الفرنسي فابريس بالانش "الوضع الاقتصادي سيء، لان المناطق الكردية محاصرة، فمن الجنوب هناك تنظيم الدولة الاسلامية ومن الشمال تركيا".

اما من الجهة الشرقية حيث معبر سيمالكا الحدودي مع اقليم كردستان العراق، فان السلطات "تغلق الحدود بحسب مزاجها"، على حد قوله.

ويتشارك الاكراد من جهتي الحدود في العراق وسوريا قضية واحدة، لكن توترا يشوب العلاقات بين الحزب الذي يتزعمه مسعود بارزاني، رئيس اقليم كردستان العراق (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وحزب الاتحاد الديمقراطي، الحزب الكردي الابرز في سوريا وذراعه العسكري المتمثل بوحدات حماية الشعب الكردية.

ونتيجة ذلك، فان معبر سيمالكا، طريق التجارة الوحيد بين مناطق سيطرة الاكراد والخارج، يبقى مغلقا في معظم الاحيان ومن دون سابق انذار، الامر الذي ينعكس سلبا على السكان الذي يعانون من نقص في السلع وازمة اقتصادية قاسية.

وانسحبت قوات النظام السوري تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية في العام 2012 مع احتفاظها ببعض المقار في المدن الكبرى، واعلن الاكراد على الاثر اقامة ادارة ذاتية موقتة في مناطق كوباني وعفرين (ريف حلب الشمالي والغربي) والجزيرة (الحسكة)، اطلقوا عليها اسم "روج آفا" (غرب كردستان). وفي مارس الماضي، اعلن الاكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.

وتمتلك مناطق سيطرة الاكراد الموارد الكافية للازدهار وضمنها حقول النفط الذي عمد الاكراد الى استخراجه وتكريره لتأمين الاستهلاك المحلي من الوقود والكهرباء.

كما تعرف المنطقة بارضها الخصبة، وخصوصا محافظة الحسكة التي كانت تنتج في السابق اكبر كميات القمح في سوريا. الا ان الانتاج الزراعي تراجع خلال السنوات الماضية لعدم تمكن السكان من الاعتناء بالارض.

1