سوريا.. هل تبدأ الهجمات في ذكرى 11 سبتمبر

الأربعاء 2013/09/04
هل تنجح المعارضة في استثمار التحرك الدولي لتقوية وجودها كطرف رئيسي في أي حل مستقبلي

لندن – توقعت مصادر دبلوماسية أن تتزامن الهجمات الأميركية المنتظرة على سوريا مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر.

وقالت المصادر إن الرئيس الأميركي سيحاول استثمار ذكرى الهجمات الإرهابية التي أزهقت أرواح الآلاف في إسكات الأصوات المتخوفة من نتائج الحرب على الأسد الذي يقدمه الإعلام الأميركي على صورة من يهدد المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

ولفتت المصادر إلى أن تحديد موعد اجتماع الكونغرس، الذي سيضفي الشرعية على قرار أوباما يوم 9 سبتمبر، تاريخ مدروس، والهدف منه كسب تعاطف الشارع الأميركي مع خيارات الرئيس الذي نجح بقتل بن لادن في تحقيق نصر كبير على الإرهاب.

ويبدو أوباما واثقا في أن يكون قرار الكونغرس في خدمته على عكس حليفه ديفيد كاميرون الذي أسقط فيتو البرلمان حماسه لحرب جديدة بالشرق الأوسط.

وقال أوباما لقادة الكونغرس أمس إنه يجب محاسبة بشار الأسد على استخدام أسلحة كيميائية، وأعرب أوباما عن ثقته في الحصول على موافقة الكونغرس بمجلسيه على توجيه الضربة العسكرية.

واعتبر أوباما، موجها الخطاب إلى قيادة الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس وقادة اللجان الأمنية من الحزبين، أن الأسد انتهك الأعراف الدولية المهمة باستخدام أسلحة كيميائية.

وقال إن "ذلك يمثل تهديدا خطيرا على الأمن القومي في الولايات المتحدة والمنطقة"، مشددا على أنه "لذلك تجب محاسبة الأسد وسوريا".

وجدد أوباما التأكيد على أن العملية ستكون "محدودة"، وذلك بغاية امتصاص مخاوف أعضاء الكونغرس والرأي العام الأميركي، وفق ما خلص إلى ذلك محللون سياسيون.

وأضاف أن "ذلك لا يتطلب نشر قوات على الأرض، فهذه ليست العراق وهذه ليست أفغانستان".

وردا على سؤال حول ما إذا كان واثقا من أنه سيحصل على الموافقة في التصويت الذي سيجري في الكونغرس، قال أوباما في اجتماع البيت الابيض "نعم أنا واثق".

من جهة أخرى، لمّح الرئيس الأميركي بأن يكون للمعارضة السورية دور مهم في المساعدة على إرباك النظام، مشيرا إلى أن لديه "استراتيجية أوسع ستسمح برفع قدرات المعارضة".

وقال المحللون إن الإدارة الأميركية التي قررت أن تقف عملياتها عند حدود الهجمات الخاطفة ستدعو المعارضة إلى أن تأخذ دورا أكثر فاعلية في استثمار الجهد الأميركي الغربي من أجل توجيه ضربات مؤلمة للنظام.

ويشير المحللون إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تعيد التوازن على الأرض بين طرفي النزاع بغاية إنجاح مؤتمر جنيف2 لإزاحة الأسد وإشراك قيادات من النظام الحالي في أي تفاوض مستقبلي مع المعارضة، وأن ذلك يلقى قبولا روسيا ودعما عربيا وتركيا.

بالتوازي، عملت المعارضة على فضح أخطاء الأسد وخاصة تثبيت تهمة استعمال الأسلحة الكيميائية ضده ما يعطي مبررا سياسيا وأخلاقيا للهجمات الأميركية المنتظرة.

وهو ما ينتظر أن يعلن عنه الخبير عبد التواب شحرور الذي انشق وانضم إلى المعارضة، حاملا وثائق تثبت استخدام قوات الأسد أسلحة كيميائية في حلب.

وأوضح خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف المعارض أن شحرور سيقدم الوثائق إلى فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة، وأنه سيعقد مؤتمرا صحفيا قريبا لتقديم أدلته على الهجوم الذي وقع في آذار/ مارس الماضي.

1