سوريا: واشنطن وأنقرة تراهنان على المعارضة المعتدلة لطرد داعش

الخميس 2016/04/07
واشنطن تعارض مسألة إحداث تغيير ديموغرافي في سوريا "وراء ستار" قتال داعش

أنقرة- قال سفير واشنطن لدى أنقرة الخميس إن مسؤولين أميركيين يبحثون مع الجيش والحكومة التركية كيف يمكن للمعارضة السورية المعتدلة دفع تنظيم الدولة الإسلامية نحو الشرق في سوريا.

وقال السفير جون باس للصحفيين "حققنا بعض التقدم في الأسابيع القليلة الماضية مع دفع هذه الجماعات نحو الشرق أكثر على طول الحدود، سنواصل التركيز على هذه المنطقة."

وانتزعت جماعات من المعارضة السورية العديد من القرى من قبضة التنظيم المتشدد بالقرب من الحدود التركية هذا الأسبوع. وشمل الهجوم فصائل تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر ويتم إمدادها بالأسلحة عبر تركيا.

ومن شأن استمرار تقدم المعارضة قرب الحدود التركية أن يقلص وجود الدولة الإسلامية في منطقة تعتبرها الولايات المتحدة ذات أولوية في معركتها من أجل التصدي للتنظيم.

وكان مقاتلو التنظيم قد شن هجمات على مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية قرب العاصمة دمشق قال مصدر سوري إنها رد فيما يبدو على الخسائر التي مني بها التنظيم المتشدد في مواقع أخرى بسوريا.

وقال التنظيم في بيان له على وكالة أعماق للأنباء التابعة له "في عملية مباركة تمكن جنود الخلافة من الهجوم على محطة (كهرباء) تشرين الحرارية الواقعة شرق دمشق استطاعوا خلالها تدمير الثكنة المعدة لحماية المحطة." وتقع المحطة على بعد 50 كيلومترا شمال شرقي دمشق.

وأقر مصدر عسكري سوري بأن التنظيم شن هجمات لكنه قال إن كل من شارك فيها قتل. وذكر المصدر أنه يبدو أن الهجمات التي وقعت خارج دمشق محاولة من جانب التنظيم للرد على الهزائم التي لحقت به في تدمر.

وطردت القوات السورية وحلفاؤها بدعم من الضربات الجوية الروسية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من بلدة القريتين على بعد 100 كيلومتر غربي مدينة تدمر التاريخية التي استعادتها القوات الحكومية الأسبوع الماضي.

كما تراجع التنظيم أمام القوات الكردية في شمال سوريا وفي الأيام القليلة الماضية بعد أن مني بهزيمة على يد جماعات من المعارضة مدعومة من تركيا تقاتل التنظيم في معركة منفصلة شمالي حلب.

وقد ذكر جون باس في هذا الإطار أن "هناك حوار مع الجيش والحكومة في تركيا لبحث فرص تعزيز الدعم لهذه الجماعات ولدفع داعش شرقي الخط الحالي."

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزود وحدات حماية الشعب الكردية السورية الحليف الوثيق لواشنطن في القتال ضد الدولة الإسلامية بأسلحة وذخيرة.

وأضاف أن واشنطن تعارض مساعي أي جماعة سورية لإحداث تغيير ديموغرافي بالمنطقة "وراء ستار" قتال تنظيم الدولة الإسلامية. وتتهم تركيا وحدات حماية الشعب بارتكاب "تطهير عرقي" في بلدات يقطنها عرب وتركمان.

وكرر باس دعوة لحزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح والتوقف عن شن هجمات على تركيا. وشن الحزب المحظور حملة تمرد استمرت ثلاثة عقود ضد الدولة التركية وتجدد العنف في يوليو تموز.

وتقول أنقرة إن الحزب الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية حليف وثيق لوحدات حماية الشعب.

1