سوريا يا مسكينتي

الأحد 2013/10/20

متى سنصل إلى السلاح الأبيض؟

القتال بالسلاح الأبيض يعطي الثأر طعما آخر. الثورة الفلسطينية لم تعلو بالمحافل الدولية ولم يسمع صوتها إلا بعد معركة الكرامة، حين لعبت سكاكين الفدائيين بأحشاء أعدائهم.

بالسلاح الأبيض، بسكاكين المطبخ دافعوا -أيها السوريون الأحرار- عن أرواح أطفالنا.

أتمنى أن أكون ضمن كتيبة شهداء ركن الدين، فأنا قد عشت في جبل الأكراد جلّ حياتي.

وأريد أن أحرر "المغارة السوداء" و"مغارة الوطاويط" في جبل قاسيون من دراكولا سوريا المتجسد بآل الأسد، وأن أمسح ظلامهم عن قاسيون لتعود قدسية مقام الأربعين وأثر مغارة الدم التي يختلط فيها اليوم دم الأحفاد والأجداد معا بتراب الشام المقدس.

لكن لا أدري هل هي عملية استنتاج أم استدلال أم استنباط، ما يحتاجه المرء ليعرف ما هي الخطوة القادمة من المجتمع الدولي أو ما سُمي قديما بـ"لعبة الأمم" أقصد الخطوة التي سيلعبونها في محاولتهم إنقاذ آل الأسد وحكمهم الجائر؟

على كل حال، دعونا نفكر في ما بعد السقوط، وربما بات وشيكا. ولنتذكر أن كل ذرة تراب هي من أجساد أهلنا وهي معجونة بدماء شهدائنا، ولا ننسى أن كل طوبة سنبني بها بنياننا السوري، هي من أجساد السوريين، كل السوريين، لأن الأم لا تفرق بين أبنائها فهي تحبهم جميعا على قدر السواء، ولذلك فعلينا عندما نفكر في البناء أن ننسى كلية الهدم، فمن يبني لا ينظر إلى الوراء، ولا وقت لديه للحقد.

الحقد والكراهية، الحماقة والرعونة، لا مكان لها في مجتمع البناء.

لذلك فإن "نحل الساحل": تجمع وطني من شباب ساحلنا الحبيب. إلى أبناء سوريا ومن كل مكوناتها، لا تتركوهم وحدهم بين براثن آل الأسد.

***

اسمحو لي أن أقتبس من تراث الماركسية مقولة بسيطة، وأعدكم ألا أكرر اقتباساتي.

يقول فردريك إنغلز: "إن القدر الاجتماعي هو محصلة كل الإرادات المتصارعة على غاية، في زمان ومكان محددين".

أي أن ناتج صراع الإرادات هو أمر مختلف عن إرادة أي طرف من أطراف الصراع.

فمثلا: ظهور "جبهة النصرة" أو "الإئتلاف" لا يعبر عن إرادة كل الأطراف. ومع ذلك وجدت أو إنوجدت أو أُوجدت.

والخلاصة لهذا اليوم: العالم يبحث عن طرطور جديد، ليحل مكان طرطور سابق، و"سوريا يا مسكينتي".

24