سورية تعدّ الكبّة اللذيذة في دمشق ولا تأكلها

سكان حي سوق النجارين في العاصمة السورية يتوافدون على محل كبة أم أحمد.
الاثنين 2021/06/14
مذاق بيتي

دمشق ـ لجأت أم أحمد، وهي أرملة سورية نازحة وتعول أربعة أبناء، للعمل في محل صغير بحارة ضيقة في سوق بدمشق حيث تجهز وجبة الكبة السورية المعروفة وتبيعها للناس من أجل كسب قوتها وأطفالها.

في عام 2012 اضطرت أم أحمد إلى الفرار من منزلها في القابون بريف دمشق حيث كانت تعيش وتعمل طاهية قبل الحرب. وبعد عام من نزوحها واستئجارها لمنزل في حي جديد توفّي زوجها وتركها وأطفالها دون عمل يضمن لهم دخلا يستعينون به على توفير احتياجاتهم.

لكن جارها النجار عرض عليها أن يخصص لها مكانا لبيع الكبّة في سوق النجارين بعد أن ذاق الكبة اللذيذة التي تصنعها، وسرعان ما ذاع صيتها وراجت كبتها وحققت شهرة بجودة صنعتها في الحي كله.

وعن ذلك قالت أُم أحمد “كنت أشتغل بمحل تجميل وكنت أحيانا أعطي الجيران بعضا من السندويتشات التي أعدها، لكن محل التجميل أغلق، وبعد وفاة زوجي عرض عليّ جاري الذي يعمل بالنجارة أن يفتتح لي محلا للأكل وهكذا أصبحت أنا المرأة الوحيدة صاحبة محل في سوق النجارين”.

وعلى الرغم من أن أم أحمد هي المرأة الوحيدة التي تعمل داخل الخان، وهو سوق تقليدي قديم به محلات ويهيمن عليه الذكور، فإنها صممت على العمل الجاد لجعل أعمالها تزدهر.

وقالت أم أحمد “لم أتوقع أن يكون البيع جيدا وأن الناس ستحب الكبة التي كنت أعدها فأغلب الدمشقيين لا يفضلون كبة السوق، لكن الأمور صارت جيدة بعد أن وجدوا أكلتي تشبه كبة البيت وألذ”.

ووصف النجار أبو طارق، شريك أم أحمد، بأن أيام عملها الأولى كانت “صعبة”، لكن صار سكان الحي يتوافدون على محل كبة أم أحمد ليشتروا الوجبة التي تكلفهم نحو ألف ليرة (3.5 دولار).

وقالت لبنى، وهي زبونة لكبّة أم أحمد “رائحة شوي الكبة تفوح في كل الحارة لا أحد يستطيع مقاومتها فأنا أشتري كبة أم أحمد مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع لأنها لذيذة”.

24