سوريون يؤسسون جامعة افتراضية كبديل عن الجامعات الرسمية

الثلاثاء 2015/09/29
الجامعة الافتراضية تعوض الطلبة السوريين عن الذهاب إلى الجامعات الحكومية

حمص (سوريا) - منذ بداية الحراك الثوري في سوريا عام 2011، أحجم العديد من الطلبة عن الالتحاق بالجامعات الرسمية تخوفا من النزاعات المسلحة ونظرا لما خلفته من دمار للمؤسسات التعليمية.

وفي محاولة لاستكمال التعليم الجامعي، الذي توقف بسبب الأحداث السياسية في سوريا، قام عدد من السوريين بإنشاء “جامعة افتراضية” في ريف حمص الشمالي، وهي تعد الأولى من نوعها في المناطق التي لم تعد خاضعة للنظام السوري.

يتحدث عبدالرحمن الضيخ، أحد مؤسسي هذه الجامعة، عن مشروعه قائلا “أمية من نوع آخر تلك التي سنراها بعد أعوام، حينما ندرك أن جيلا كاملا قد حرم من الدراسة الجامعية. جيل توقفت حياته الدراسية عند الشهادة الثانوية بسبب عدم قدرته على الالتحاق بالجامعة وبات من الصعب التحاقه بأي نوع من الكليات أو المعاهد بعد انقطاعه”.

ويستطرد “من أقدس وأهم الأولويات تأمين بديل أكاديمي ينهل منه الطلبة، ونتيجة لافتقارنا إلى الكفاءات التي من الممكن أن تؤمن بديلا تعليميا محليا كالمدارس والمعاهد والجامعات، فالحل يكمن بتأمين مراكز مجهزة للدراسة الافتراضية لوصل الطلبة عبر الإنترنت بالجامعات التي ترعى هذا النمط من التعليم”.

وعن أهداف المشروع يضيف “لعل الأهمية تكمن في تأمين دراسة أكاديمية للحاصلين على الشهادة الثانوية حاليا، والعاجزين عن الالتحاق بالجامعات الرسمية بسبب الظروف الراهنة، وتمكين الطلبة الجامعيين المنقطعين من متابعة دراستهم، وأيضا تأمين دراسات عليا للخريجين”.

وفي سؤال عن الشريحة المستهدفة من خلال هذا المشروع يقول الضيخ “الأولوية للطلبة الجامعيين المتوقفين عن الدراسة وحملة الشهادة الثانوية في حال عدم التحاقهم بجامعات النظام، والخريجين الراغبين بمتابعة دراستهم العليا”.

وتقدر أعداد الطلبة المتخلفين عن الدراسة الجامعية للأسباب المذكورة سابقا بثلاثة آلاف طالب، وما يميز هذا المشروع في الواقع أنه يعتبر الأول من نوعه في البلد كبديل عن الجامعات والمعاهد الرسمية، ويمكن الحصول على منح دراسية مجانية أو بأقساط رمزية من جامعات افتراضية مما يخفف تكاليف المشروع التي ستقتصر على المصاريف التشغيلية البسيطة.

وعن أهم المتطلبات التي يحتاجها المركز يلفت الضيخ إلى أن المركز انطلق واستمر من خلال التبرعات، ومعظم العاملين في المركز من المتطوعين، مشيرا إلى أن المركز لا يحتاج سوى للاستمرار والتواصل مع الجامعات الافتراضية لتأمين منح باختصاصات مختلفة من أجل استيعاب جميع الاختصاصات للطلبة في المنطقة.

ويؤكد الضيخ أنه قد تم اختيار موقع المشروع في إحدى المناطق التي تعد أكثر أمانا تحسبا لأي طارئ يمكن أن يصيب المنطقة، وأنه يهدف لإنقاذ جيل كامل من الجهل والضياع.

17