سوريون يتحدثون عن تحولهم إلى "حقل تجارب" لأسلحة نوعية لدى النظام

السبت 2014/03/22
مقاتل من النظام يستهدف إحدى مناطق القلمون بقذائف صاروخية

عرسال - لم تعد غرف مستشفى “الرحمة” في منطقة عرسال شرقي لبنان على الحدود السورية تتسع للمزيد من المقاتلين السوريين الجرحى الذين يسقطون في معارك القلمون المحتدمة في سوريا.

ويجمع المقاتلون على أن المعركة في منطقة القلمون اتخذت بعدا عسكريا آخر مخالفا لما عايشوه في جبهات القتال الأخرى مع تأكيدهم على استخدام النظام المدعوم بعناصر حزب الله أسلحة نوعية جديدة تسببت في إلحاق أضرار كبيرة.

أحد قادة المجموعات المقاتلة في يبرود، والذي رفض ذكر اسمه مكتفيا بالقول إنّه “مجاهد في سبيل الله”، لفت أنّه لم ير يوما مثيلا للأسلحة التي يقاتل بها حزب الله، قائلا:” حتى خلال فترة الخدمة العسكرية لم أر هذا النوع من السلاح، هم يأتون بأسلحة من إيران والعراق وروسيا ليجربوها علينا، وكأننا أصبحنا حقل تجارب لهم”.

ويعتبر المقاتل الذي افترش الأرض في إحدى زوايا المستشفى أن “مجرد الصمود لفترة في يبرود بمثابة إنجاز، فسلاحنا عبارة عن بندقية أو قذيفة أر. بي. جي. أما سلاحهم فمدفعية وصواريخ وبراميل متفجرة وقذائف”.

وأكّد أن حزب الله ولوائي “أبو فضل العباس وذو الفقار” يقاتلان إلى جانب قوات النظام في القلمون، معتبرا أن “كل الألوية الشيعية تتجمع لقتال السنة” في سوريا، وأضاف أن:”الدور الأساسي بحسم معركة يبرود يعود لحزب الله”.

أما راتب حسنة (22 عاما) والذي كان يقاتل في منطقة ريما في القلمون، فقد تحدث عن اعتماد قوات النظام السوري تماما كعناصر حزب الله على صواريخ الـ”كورنت” وهي صواريخ روسية مضادة للمدرعات، “إلا أنّها تستخدم في معارك القلمون لاستهداف الأفراد”.

وقال حسنة: هم يجربون فينا كل أنواع الأسلحة ويستخدموننا كحقل تجارب، لم يعودوا يستخدمون الرصاص والمدفعية والقذائف إنما فقط الصواريخ”.وأكّد أنّه تم قتل وأسر عناصر من حزب الله لا يزالون في قبضة مقاتلي المعارضة بالقلمون.

ويبدو مستشفى “الرحمة” أشبه بمشفى ميداني نظرا لكونه قيد الإنشاء ولا يحتوي إلا على غرفة واحدة للجراحة لا تكاد أن تفرغ حتى يدخل جريح جديد إليها.

في إحدى الغرف المتاخمة لغرفة العمليات، يرقد أحد الأطباء، وقد أصيب هو أيضا في يبرود خلال قيادته سيارة إسعاف ونقله الجرحى إلى رنكوس السورية ثم إلى عرسال اللبنانية.

وروى أبو صالح (27 عاما) كيف أصيبت سيارة الإسعاف بصاروخ كورنت حراري ما “أدّى إلى إصابتي إصابة مباشرة في الظهر وإلى حروق مختلفة في جسدي”.

وأشار الطبيب المصاب إلى أنّها المرة الأولى التي يشهد فيها معركة تستخدم فيها أسلحة تصيب بحروق مماثلة في الأجساد المصابة، وأوضح الخبير العسكري رياض قهوجي إلى أن صواريخ الكورنت روسية الصنع هي عادة ما تستعمل مضادة للدروع لكن هناك نوعا آخر منها مضاد للمشاة، وهي “ذات مفعول كبير وعندما تستهدف الفرد لا يبقى شيء منه”.

4