سوسة التونسية تتعافى وتفتح أبوابها للسياح

الأحد 2015/08/16
السياح العرب ينعمون بأجواء الصيف في جوهرة الساحل

تونس – بدأت مدينة سوسة السياحية في تونس باستعادة عافيتها تدريجيا بعد نحو شهر من الهجوم الإرهابي الدامي، لكن نسق تدفق السياح الأجانب لا يزال متعثرا.

بعد أن اهتزت صورة القطاع السياحي في تونس بقوة إثر هجوم نفذه عنصر مسلح على فندق “ريو امبريال مرحبا” في 26 يونيو الماضي مخلفا 38 قتيلا أغلبهم من البريطانيين والعشرات من الجرحى.

وعقب الحادث غادر الآلاف من السياح على الفور، بينما أوصت بريطانيا مواطنيها بعدم التوجه إلى تونس.

وقالت مندوبة السياحة بسوسة سلوى القادري “بعد الهجوم الإرهابي سجلنا تراجعا في النشاط السياحي بلغ نحو 80 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. الآن لا زلنا في ذروة الموسم السياحي ونأمل أن يكون هناك تدارك في الفترة المقبلة”.

واستعادت المقاهي والمطاعم المطلة على الكورنيش الممتد في منطقة بوجعفر حركتها غير أن النقص في عدد السياح بالنزل وعلى الشاطئ بدا ملحوظا خلال يوليو.

وبحسب أرقام قدمتها مندوبية السياحة انخفض عدد السياح في سوسة من 19 ألفا في شهر يونيو الماضي إلى 3 آلاف فقط خلال الشهر الجاري وهو أمر أوجد صعوبات اقتصادية لأكثر من 120 فندقا تضمها المدينة.

وفي خطوة لتعويض النقص لدى السياح الأوروبيين، أعلنت الوزارة عن منح امتيازات للسياح الجزائريين وتحسين الخدمات المقدمة لهم لا سيما في المعابر الحدودية وإلغاء ضريبة المغادرة لغير المقيمين والمقدرة بـ30 دينارا.

وقالت سلوى القادري “ثمة عودة تدريجية للسياح بشكل الخاص من الجزائر ومن داخل تونس. السياح الأوروبيون تقلص عددهم بشكل واضح”.

وأضافت القادري “الألمان لم يقطعوا رحلاتهم إلى تونس لكن عددهم لم يرتق إلى المعدل السنوي للأعوام الماضية”.

وتستقطب المدينة التي تبعد 120 كيلومترا جنوب شرق العاصمة وتلقب بجوهرة الساحل، ما بين مليون ومليون و100 ألف سائح سنويا، لكن حتى شهر يوليو بلغ الرقم حدود 500 ألف.

ومثل سائر المدن السياحية في تونس تعول سوسة على قدوم أكثر ما يمكن من السياح الجزائريين هذا العام لإنقاذ الفنادق من خطر الكساد.

وقال الخبير في السياحة ومدير المرصد التونسي للسياحة عفيف كشك “يحتاج القطاع السياحي لوقت طويل للتعافي وحتى يعود السياح إلى تونس بنفس النسق”.

19