سوفتبنك تدشن أكبر صندوق استثماري بمشاركة السعودية والإمارات

أخيرا تم تدشين صندوق رؤية سوفتبنك، الذي تساهم السعودية وإمارة أبوظبي في معظم استثماراته. وأعلنت مجموعة سوفتبنك التي تدير الصندوق العملاق أمس، عن انضمام 4 من أكبر شركات التكنولوجيا هي أبل وكوالكوم الأميركيتين وفوكسكون التايوانية وشارب اليابانية.
الاثنين 2017/05/22
اقتحام عالم الاستثمار في الذكاء الصناعي

الرياض - قال صندوق رؤية سوفتبنك، أكبر صندوق للاستثمار المباشر في العالم، إنه جمع أكثر من 93 مليار دولار للاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المستقبلية مثل الذكاء الصناعي والروبوتات.

ويعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكبر مساهم في الصندوق حين تعهد في أكتوبر الماضي باستثمار نحو 45 مليار دولار، في حين تعهدت مجموعة سوفتبنك باستثمار 28 مليار دولار.

وترسّخت خطوات الصندوق بإعلان وحدة “مبادلة” للاستثمارات المالية التابعة لإمارة أبوظبي عن استثمار 15 مليار دولار في الصندوق المخصص للاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة.

حجم المساهمات في الصندوق
*السعودية 45 مليار دولار

*مجموعة سوفتبنك 28 مليار دولار

*مبادلة الإماراتية 15 مليار دولار

*شركات تكنولوجيا 5 مليارات دولار

وكشف الصندوق أمس، عن انضمام 4 من شركات تكنولوجية هي أبل وكوالكوم الأميركيتين وفوكسكون التايوانية وشارب اليابانية دون الكشف عن حجم استثماراتها، لكن الأرقام ترجح أن تكون استثماراتها مجتمعة بقيمة 3 مليارات دولار.

وقال صندوق رؤية سوفتبنك في بيان إن “المرحلة المقبلة من ثورة المعلومات جارية وإن بناء المؤسسات التي ستجعل ذلك ممكنا يتطلب استثمارات ضخمة على المدى الطويل وعلى نطاق كبير غير مسبوق”.

وكان الملياردير الياباني ماسايوشي سون رئيس مجلس إدارة مجموعة سوفتبنك الاستثمارية المتخصصة في التكنولوجيا والاتصالات كشف عن خطط تأسيس الصندوق في أكتوبر الماضي ومنذ ذلك الحين تلقى تعهدات من بعض أكبر المستثمرين في العالم.

وجاء الإعلان عن الصندوق الجديد خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرياض وتوقيع صفقات بعشرات المليارات من الدولارات بين شركات سعودية وأميركية. ووصل سون أيضا إلى الرياض.

وبعد اجتماع سون مع ترامب في ديسمبر الماضي، تعهّد رجل الأعمال الياباني باستثمار 50 مليار دولار في الولايات المتحدة بما يوفر 50 ألف وظيفة، وهو تعهّد قال ترامب إنه نتيجة مباشرة لفوزه في الانتخابات.

ويخدم الصندوق أيضا مصالح السعودية بمساعدتها في الحصول على التكنولوجيا الأجنبية، في وقت تسعى فيه الرياض لتنويع الموارد ودخول قطاعات جديدة لتقليص اعتمادها على عوائد صادرات النفط.

وذكر صندوق رؤية سوفتبنك أنه يسعى لشراء حصص أقلية وأغلبية في شركات بالقطاعين العام والخاص سواء كانت ناشئة أو ضخمة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

ماسايوشي سون: الصندوق سيصبح لاعبا عالميا أساسيا في استثمارات التكنولوجيا المتقدمة

وأشار إلى أن من بين القطاعات التي قد يستثمر فيها الصندوق “تقنية إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة والبنية التحتية الرقمية والاتصالات عن بعد ومجال التقنية الحيوية.. وحلول الحوسبة السحابية وبرمجياتها وحلول التسوق عبر الإنترنت وحلول التقنية المالية”.

ويستهدف الصندوق الجديد “جمع 100 مليار دولار من رأس المال المخصص للاستثمار بحيث يكون الإغلاق النهائي في غضون ستة أشهر”.

وأعلنت الرياض أن الصندوق يهدف إلى تعزيز الاستثمارات في القطاع التقني على مستوى العالم. كما يهدف إلى أن يكون من بين أكبر الصناديق الاستثمارية في قطاع تكنولوجيا المستقبل.

وجاء الإعلان عن تأسيس الصندوق بعد استقبال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لماسايوشي سون في الرياض في أكتوبر الماضي. وسيتخذ الصندوق من لندن مقرا وسوف تديره شركة تابعة لمجموعة سوفتبنك.

وكان صندوق رؤية سوفتبنك قد وضع في مارس الماضي أول استثماراته في شركة أي.آر.أم البريطانية للرقائق الإلكترونية المتقدمة، التي سبق أن استحوذت عليها سوفتبنك مقابل 32 مليار دولار.

وقالت الشركة إنها ستحول حصة تبلغ قيمتها نحو 8 مليارات دولار من شركة أي.آر.أم أكبر الشركات التكنولوجية البريطانية لتصميم الرقائق الإلكترونية المتقدمة إلى صندوق رؤية سوفتبنك.

وذكر ماسايوشي سون أن هناك نحو 500 من الرقائق التي تصنعها أي.آر.أم موجودة في أي سيارة متصلة بشبكة الإنترنت. وتوقع أن تصبح الشركة من أهم شركات إنتاج الرقائق الإلكترونية في العالم.

وأوضح أن استحواذ سوفتبنك على أي.آر.أم البريطانية يأتي في إطار تأهب المجموعة لانتشار تقنيات الشبكات الإلكترونية في جميع المجالات والحاجة لإيجاد حلول آمنة.

ونقلت فايننشيال تايمز عن مصادر مطلعة قولها إن “الشركة اليابانية أخطرت الحكومة البريطانية بالصفقة الأخيرة وأنها لم تمانع في إتمامها، وهي التي كانت قد دعمت استحواذ المجموعة اليابانية على أي.آر.أم في العام الماضي”.

وكان سون قد كشف في مؤتمر الجوال العالمي ببرشلونة في مارس الماضي عن بعض ملامح ورهانات الصندوق الاستثماري. وأكد حينها أنه سيصبح لاعبا عالميا أساسيا في استثمارات التكنولوجيا المتقدمة.

وتوقع سون أن يكون هناك جيش من 10 مليارات جهاز روبوت ذكي بحلول عام 2040 الأمر الذي يجعل حياة الإنسان أيسر وأكثر راحة. لكنه قال إن ذلك التقدم لن يتحقق من دون مخاطر وإن معالجة القضايا ذات الصلة بالأمن الإلكتروني يجب أن تكون جزءا من المعادلة.

10