سوق البسطة في البحرين فرصة لانطلاق المشاريع الجديدة

لا تستطيع الحكومة البحرينية توفير وظائف حكومية لكل شبابها بمختلف مستوياتهم التعليمة، لكنها لم تتخل عنهم أيضا، إذ تحاول أن تشجع الموهوبين منهم في قطاع الأعمال وتوفير فضاء للترويج لمنتجاتهم وتحقيق انطلاقتهم الحقيقية.
السبت 2016/01/16
سلع جديدة وأمل جديد

المنامة - انطلقت، أمس الجمعة، فعاليات الأسبوع الرابع من سوق البسطة 4 في حلبة البحرين الدولية، وتتضمّن فعاليات هذا الأسبوع مشاركة فرقة الفنون الشعبية التي ستحيي معزوفات فن الليوة، كما سيتم تقديم عروض الأطفال. وسيشارك في السوق 75 من المحلات والباعة من مختلف الشرائح التي تمثل المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى المزارعين في المحافظة الجنوبية وباقي محافظات المملكة، وأصحاب المشاريع البسيطة، والأسر المنتجة ذات الدخل المحدود من مختلف مناطق المملكة.

ويؤكد المشاركون في السوق من أصحاب المشاريع الجديدة على أن السوق المحلية البحرينية بحاجة إلى مشاريع الشباب المتميزة، معتبرين أن هذه المشاريع هي الأكثر رواجا ونجاحا في السوق التجارية ولا تقل منافستها عن الماركات العالمية.

وأضافوا أن “سوق البسطة 4″ تعتبر انطلاقتهم الأولى في مشاريعهم وفي عالم الأعمال، بالرغم من أن بعضهم لا يملك إلى الآن حسابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتسويق مشاريعه الخاصة، ومشاركته في سوق البسطة هي تحد كبير بالنسبة لهم، حيث أن استمرارية مشاريعهم مرهون بنجاحهم في هذه السوق.

وأشاروا إلى أن كل شخص يمتلك موهبة عليه أن يطورها إلى مصدر دخل، لأن العمل الحر إذا كان أساسه موهبة، سيكون مصدر دخل أكثر من الوظيفة والعمل الثابت. وقد لاقى معظمهم إقبالا جماهيريا منذ مشاركتهم في الأسبوع الثالث لفعاليات سوق البسطة التي تنتهي اليوم السبت، كما أن نجاحهم في مشاركتهم الأولى فاق توقعات أصحاب المشاريع أنفسهم وشجعهم على الاستمرار وتقديم الأفضل.

وتقول صاحبة مشروع “كيك بوسلة” أم عبدالعزيز إن بدايتها جاءت من حبها للحلويات، لذا بدأت بتعلم صناعتها بنفسها دون أن تتوجه للأطعمة البحرينية أو المطبخ البحريني، وجمهورها الأول كان من أهلها وأصدقائها.

وقالت أم عبدالعزيز إن سبب اختيارها لسوق البسطة كنقطة انطلاقة لها في عالم المشاريع الصغيرة كان بسبب ما تحويه السوق من طابع تقليدي بحت، ولأن مشروع الكعك الصغير مستحدث في مملكة البحرين، فقد أحبت أن تضيف عليه طابعا تراثيا كونه سيبدأ في سوق البسطة، حتى أنها أطلقت عليه اسم “بو سلة” لأن السلة لها طابع حرفي قديم في مملكة البحرين التي اشتهرت بتصنيع السلال قديما.

جوهرة ونورة اختصتا في صناعة صابون منزلي على شكل الفواكه تنبثق منه الرائحة نفسها، وتمتلكان حوالي 20 نوعا من الصابون

وتقدم أم عبدالعزيز الكعك بثلاثة أنواع، كعك بالكاراميل، وكعك برقائق الشوكولا، وكعك بالتمر، وكعك البراوني، موضحة أنها ستكثر من أنواع الحلويات التي ستقدمها في المستقبل.

وقالت إن تجربتها في سوق البسطة ناجحة جدا، ولاقت إقبالا جيدا لم تتوقعه، ويحفزها ذلك على الاستمرار في مشروعها ومشاركتها في سوق البسطة مجددا.

وأضافت أنها حتى الآن لا تملك حسابا لمشروعها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومشاركتها في سوق البسطة هو تحدّ كبير بالنسبة إليها، حيث أن استمرار مشروعها مرهونة بنجاحها في سوق البسطة.

من جانبها، قالت صاحبة مشروع “استيديو فاجم للأطفال” فاطمة عادل إنها اختارت خصيصا تصوير الأطفال لأنها تستمد منهم طاقة مفعمة بالإيجابية، مضيفة أنهم علموها قوة التحمل ووهبوها الصبر، وبينت أن الجميع يستطيع التقاط صور للكبار، لكن التحدي الحقيقي في مشروعها هو أن تلتقط صورا للأطفال بناء على رغبة أهاليهم وبعفوية تامة.

وبدأت فاطمة التصوير في عام 2007، أما مشروعها فهو وليد سنة 2014، والتصوير هو هواية طفولتها، وبدأته منذ مرحلة دراستها الثانوية، وأكملت هوايتها في المرحلة الجامعية من خلال الأعمال التطوعية، لكن بعد تخرجها من المرحلة الجامعية رغبت بشدة أن تملأ فراغ غياب التصوير في حياتها لذا أسست لها هذا المشروع الخاص.

فيما قالت الشقيقتان جوهرة ونورة إبراهيم صاحبتا مشروع “الرميحي” للصابون إنهما اختارتا فكرة متميزة ونادرة في مملكة البحرين، وجدتاها في تايلند وتركيا فقط، وإنهما نسخوا المشروع مع إضفاء الطابع البحريني عليه وهو صناعة صابون منزلي على أشكال الفواكه وألوانها وروائحها.

وتقول جوهرة إن ما يميز إنتاجنا من الصابون أنه على شكل الفواكه تنبثق منه الرائحة نفسها، وإنهما تمتلكان حوالي 20 نوعا من الصابون.

وبدأت الشقيقتان مشروعهما الخاص في بداية شهر ديسمبر من هذا العام وتحديداً من سوق البسطة، وقالتا إن إقبال المشترين كان فوق المتوقع، خصوصا أن دعم وتشجيع المارة عزز ثقتهما في أنفسهما ومنحهما دافعا للمواصلة.

20