سوق الذهب في دبي يستعيد بريقه قبل العيد

السوق يبلغ عمره أكثر من قرن ويضم ما بين 400 إلى 500 متجر، وفتحه يمثل خطوة حيوية ودفعة مطلوبة لاستعادة الحركة الطبيعية قبل بداية موسم الذروة السياحية.
الثلاثاء 2020/05/19
يا تبر من يشتريك

سوق الذهب والمجوهرات في دبي يفتتح أبوابه بعد إغلاقه بسبب الحجر الصحي، وعلى الرغم من تفاؤل التجار والعاملين في القطاع بهذه العودة قبل العيد وموسم الهدايا، لكنهم ما زالوا في انتظار السياح الذين من المحتمل أن يعودوا قريبا.

دبي – من خلف زجاج المتاجر في دبي القديمة، عادت فساتين السهرة المصنوعة من الذهب والتيجان المرصّعة لتتلألأ من جديد في سوق الذهب التاريخي، بعد فترة من الإغلاق ضمن إجراءات مكافحة انتشار فايروس كورونا المستجد.

لكن عاملا رئيسيا لا يزال غائبا عن أزقة وشوارع السوق القديم، هو حضور الزبائن.

ورغم ذلك، تمثّل إعادة فتح أبواب المتاجر في أحد أكبر أسواق الذهب في العالم خطوة حيوية ودفعة مطلوبة لاستعادة الحركة الطبيعية قبل بداية موسم الذروة السياحية في الخريف، في مدينة تفتخر بكونها أحد أبرز مقاصد محبي التسوق.

ويعوّل التجار على مناسبة عيد الفطر باعتبارها موسم الهدايا لتحرك نشاطهم في انتظار عودة السياح.

وقال توحيد عبدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات في مكتبه بسوق الذهب وسط دبي، “إن مسألة إعادة فتح السوق هي الأهم. فتح المتاجر ووجود الناس هنا أمر كبير بالنسبة لنا (…) فالعامل الرئيسي هو النفسي”.

وأضاف بينما كان موظفون يعقّمون سلاسل ذهبية في آلة “نتوقع أنّه في شهر 6 أو 7 عندما يعاد فتح المطارات (…) أن نستعيد نحو 50 في المئة” من الحركة التجارية. وينظر إلى دبي على أنّها مركز رئيسي للتجارة والخدمات تمثّل السياحة فيه شريان حياة منذ أكثر من عقدين.

واضطرت الإمارة، موطن أطول مبنى في العالم برج خليفة، إلى إغلاق مراكز التسوق الشهيرة والمطاعم الراقية والأسواق التقليدية لمدة شهر لمكافحة انتشار الفايروس.

يقع سوق الذهب في المركز التجاري القديم للإمارة الخليجية، في مكان ليس ببعيد عن ناطحات السحاب التي تشتهر بها دبي، وقد أغلق أبوابه في 24 مارس وأعيد فتحه بموجب قواعد صارمة تتعلّق بالتباعد الاجتماعي والنظافة في 26 أبريل.

وتضم منطقة نايف مجموعة من المباني القديمة والأزقة والشوارع التقليدية الضيقة التي عادة ما تكون مكتظة بالعمّال المهاجرين الآسيويين والأفارقة الذين يشكلون الغالبية العظمى من سكان المنطقة.

والشهر الماضي، انتشرت مقاطع فيديو لسكان يحتفلون بنهاية حظر التجول وقد تدفّقوا على الشوارع للتصفيق والتهليل تحت أنظار الشرطة التي قامت بحملة تعقيم ضخمة في المنطقة.

ويقول شاندو سيرويا نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات “عندما جئنا إلى هنا في اليوم الأول بعد إعادة فتح الأبواب، شعرنا كأننا ندخل مكانا جديد، لذلك قمنا بتعقيم كل شيء. كنا سعداء للغاية بالعودة”.

وأضاف محاطا بنحو عشرة موظفين يرتدون أقنعة واقية ويدقّقون في مصوغات ذهبية “الكل يريد أن يكون في إجازة لكن هذه المرة كان العكس.

كانت العطلة طويلة جدا لذا كنا نتوق للعودة”. وفضّل أصحاب الأعمال ترك الذهب في متاجرهم خلال فترة الإغلاق بكاملها وعدم نقلها إلى أي مكان آخر، لثقتهم بكون دبي أحد أكثر المدن أمانا، بحسب عبدالله وسيرويا.

ويشغل السوق الذي يبلغ عمره أكثر من قرن ويضم ما بين 400 إلى 500 متجر، شوارع أرضيتها من البلاط الرمادي وأسقفها تقليدية مصنوعة من سعف النخيل، في جوار أسواق أخرى أشهرها تلك التي تبيع التوابل والسجاد والقماش.

وقال عبدالله “هذا معلم من معالم دبي (…) قلب مدينتنا الذهبية، ومن المهم أن نراه مفتوحا”.

ولا يزال السوق بعيدا عن أجوائه الصاخبة في الايام الأولى من عودته، وأعربت كاتيا أبوسمرة، مديرة تطوير الأعمال في إحدى دور المجوهرات عن ثقتها بأن الأمور ستعود لطبيعتها قبل بداية موسم الذروة السياحية في سبتمبر.

24