سوق العمل العربي أصغر من استيعاب أصحاب الشهادات

الثلاثاء 2015/10/13
المؤتمرون العرب سيبحثون سبل وضع أسس مشتركة تعرف بمتطلبات سوق العمل

أبوظبي- الحصول على شهادة علمية جامعية يظل الحلم الذي يراود الطالب منذ أول أيامه في الدراسة غير أن ارتفاع نسب البطالة في الدول العربية في السنوات الأخيرة يؤكد أن هذا الحلم بدا صعب المنال نظرا لاتساع الهوة بين التعليم الأكاديمي والاحتياجات الفعلية لسوق العمل العربي. هذه الإشكالية ستطرح على طاولة النقاش في المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب.

وستبحث دورة هذا العام يومي 16 و17 نوفمبر المقبل في أبوظبي تحت عنوان “الاستثمار في الريادة والابتكار” الخروج بتوصيات جديدة تساعد على زيادة وتفعيل الابتكار والريادة لدى الخريجين الجدد، لما له من أثر إيجابي على سوق العمل العربي. و

يقام المؤتمر بتنظيم مشترك بين الاتحاد العام للغرف العربية، وجامعة الدول العربية، ووزارة الاقتصاد ووزارة الخارجية بدولة الإمارات، واتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وذلك بالتعاون مع شركة الاستراتيجي للمؤتمرات والمعارض.

وعلى الرغم من أن عصر التكنولوجيا جلب مفاهيم جديدة إلى التعليم الأكاديمي، إلا أن الدراسات الدولية تؤكد بأن التكنولوجيا لا تزال تستخدم حاليا لدعم الممارسات التعليمية بغض النظر عن فعاليتها. وقال وزير الاقتصاد الإماراتي ورئيس المؤتمر “في ظل ارتفاع الإنفاق العربي، وتحديدا في منطقة الخليج، على التعليم، بات من الضروري وضع أسس مشتركة تعرف بمتطلبات سوق العمل، وتؤهل قوة بشرية تنسجم مع متغيراته، بما يعني تجهيز كوادر عربية قادرة على تحويل رؤى الإبداع إلى واقع”.

من جهته أكد وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر “أن عملية تحديد الفجوة بين مخرجات قطاع التعليم ومتطلبات سوق العمل، هي أولى خطوات ردمها.

ويمتلك العالم العربي طاقة بشرية هائلة يمكن استثمارها للنهوض بقطاعات الاستثمار والاقتصاد على اختلافها. وقال الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية “نقل المؤتمر المفهوم السائد في استخدام المدخرات لتكوين الاستثمارات إلى مرحلة جديدة، حيث بات واضحا للعيان بأن المدخرات البشرية في أي دولة هي أهم عناصر نجاحها، والاستثمار فيها يضمن نمو مستدام لسوق العمل..

ولا شك بأن سوق العمل في المنطقة العربية بحاجة لطاقات إنتاجية جديدة باستمرار، لذا سنسلط الضوء على التحديات التي يواجهها أصحاب الأعمال في إيجاد ذوي الكفاءات والمؤهلات المناسبة لطبيعة أعمالهم. وإن هذا المؤتمر هو منصة متكاملة تهم قطاعات الاقتصاد العربية بمختلف أشكالها، وتلهم الشباب أيضا في تعزيز قدراتهم في الريادة والابتكار”.
17