سوق العمل تضيق الآفاق أمام الشباب المولعين بالفن التشكيلي

هل يعزف الشباب اليوم عن احتراف الفنون التشكيلية كمهنة تكفل لهم مورد رزق آمن؟
الأحد 2019/11/17
فرح وشغف

يسود اعتقاد عند البعض بأن جيل الشباب اليوم انصرف عن الاهتمام بالفن التشكيلي بفعل التقنيات الحديثة والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ويعتبر أن الأعمال الفنية لم تعد تجد من يشتريها في عصر يمكنه من خلال الوسائط الرقمية مشاهدتها وجلبها عنده دون اقتنائها من المعارض والفنانين، فيما يعتبر الفنانون والمختصون في الفن التشكيلي أن الشباب رغم مخاوفهم المتعلقة بتشغيلية الشهادات الجامعية في الاختصاصات الفنية إلا أن أعداد المتكونين في المدارس المختصة في الفن التشكيلي في زيادة كما أعداد الفنانين من فئة الشباب.

تونس - تتداخل العديد من المعطيات عند محاولة تحديد العلاقة بين الشباب والفن التشكيلي ويأخذ القائلون بأن شباب اليوم يعزفون عن الفنون التشكيلية كاختصاص جامعي وكاحتراف ومهنة، من التعلق بالإنترنت والأجهزة الذكية بجانب الخوف من البطالة أهم الأسباب لهذا العزوف، معتبرين أن الشباب المولعين بالأعمال الفنية يمكنهم ممارستها وأن يشاهدوها عبر الإنترنت دون الاضطرار لحضور معارض الفنانين.

وتأتي نظرة المجتمعات العربية لهذه الفنون في المرتبة الموالية لأسباب العزوف، حيث لا يلاقي الفنانون الشباب العائد المادي من الفن الذي يخول لهم الاعتماد عليه كمورد رزق، عدا بعض الاختصاصات التشكيلية مثل التصميم الذي مازال يمكّن الممارسين له من فتح مشروعاتهم أو إيجاد عمل في اختصاصات مطلوبة في سوق العمل.

جيل مهتم بالفن التشكيلي

أظهرت دراسة أميركية لبارك ويست غاليري الذي يعدّ واحدا من أكبر المعارض الفنية الخاصة في العالم، أن جيل الألفية يهتم بالفن بنسبة أكثر من الأجيال السابقة. وقد تكون وسائل التواصل الاجتماعي وراء انجذابه إليها.

جاءت الدراسة لفهم النظرة للفن في العصر الرقمي وشملت ألف مشارك أميركي من مجموعة متنوعة من الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، وناقشت ما يقوله المنتمون إلى جيل الألفية الذين ولدوا في الحقبة الممتدة من منتصف الثمانينات إلى منتصف التسعينات من القرن الماضي إنهم يعرفون بعض الأمور التي تتعلق بالفن ويقدرونه مثل أولئك الذين ولدوا ضمن طفرة المواليد (بين عامي 1946 و1964).

ووجّه الباحثون عددا من الأسئلة لبعض أبناء جيل الألفية وقال أربعة أشخاص من كل خمسة من جيل الألفية إن الفن مهم في حياتهم، وهي أعلى نسبة مسجّلة في أي فئة عمرية. وساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تغيير طريقة تعامل الأجيال الشابة مع الفنون الجميلة، وخلقت مسارات جديدة للتعرف على الأعمال الفنية والفنانين الموهوبين الذين يقفون وراءها.

وقال مؤسس بارك ويست غاليري ورئيسه التنفيذي، ألبرت سكاغليون “يعتقد البعض أن أبناء جيل الألفية متعلقون بهواتفهم الذكية بدرجة تجعلهم أقل اهتماما بالفنون الجميلة. يبدو أن العكس هو الصحيح. ينجذب الشباب إلى الفن أكثر من الأجيال الأكبر سنا. ونرى المزيد من الشباب خلال المزادات في العالم. ونحن نشهد العلاقة الشخصية التي تربط بين الناس والفن الذي تم إنشاؤه لإلهامهم. فشباب اليوم يتوقون إلى هذا الإلهام أكثر من أي وقت مضى”.

الأجهزة الجديدة والانترنت تتيح للناس طرقا جديدة ومثيرة للتعرف على الفن وتجربته. ولم تعد المجموعات موجودة على جدراننا فحسب، بل أصبحت في جيوبنا

وقال 79 بالمئة من جيل الألفية إن وسائل التواصل الاجتماعي تتيح لهم التفاعل مع الفن بطرق جديدة ومثيرة، وكانت هذه النسبة 61 بالمئة بين أبناء الجيل إكس (الذين ولدوا خلال الفترة الممتدة من أوائل الستينات إلى أوائل الثمانينات من القرن الماضي) و37 بالمئة لدى الجيل المولود خلال طفرة المواليد.وأصبحت الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أدوات قوية للتعرّف على الفن واكتشافه، ورغم بروز الإنترنت ضمن الطرق الأكثر شيوعا للتعرف على الفن، إلا أن المتاجر (33 بالمئة) ومعارض الشوارع (29 بالمئة) والمزادات الفنية (12 بالمئة) تعد أكثر الطرق شيوعا لشرائه.

وقال جايسون بيترريدج، وهو بائع مشارك في مزادات بارك ويست غاليري “تمنح الأجهزة الجديدة للناس طرقا جديدة ومثيرة للتعرف على الفن وتجربته. ولم تعد المجموعات موجودة على جدراننا فحسب، بل أصبحت في جيوبنا. ولكن، بينما تعد وسائل التواصل الاجتماعي جزءا من مستقبلنا، لا يمكننا أن نتخلى عن تواصلنا المباشر مع الفن”.

وفي حين عبّرت الغالبية العظمى من المستجوبين عن حبها للفن، ينظر معظم المشاركين إليه على أنه من الثانويات على لائحة مستحقاتهم، وتمنع المخاوف الاقتصادية البعض من شراء اللوحات والمنحوتات، وتنسحب نفس النتائج تقريبا على غالبية الشباب حول العالم ومنهم العرب.

ويقول الفنان التشكيلي الشاب باسم منصوري وهو أستاذ منشط في إحدى دور الثقافة بتونس “يبدو للوهلة الأولى أن هناك عزوفا فعليّا من الشباب على دراسة الفنون التشكيلية باعتبارها تخصصا متروكا وليس له آفاق في سوق العمل، وهي كذلك فعلا لمن ينظر لها من الجانب النفعي”.

هواجس العمل تكبل الشباب

واقعيا هذا الاختصاص هش ومهمش في بلد يعاني العديد من الأزمات، فالمجتمع يولي أهمية للاختصاصات التي لها آفاق في سوق الشغل لذلك هناك من يختارون ممارسة الفن التشكيلي كهواية فقط، وفق منصوري.

ويتابع في حديثه لـ”العرب”، “أتعامل كثيرا مع الشباب الذين يتوجهون لدور الثقافة من أجل تنمية مواهبهم في الفنون التشكيلية؛ منهم تلاميذ وطلبة وموظفون يتعاملون مع هذا الاختصاص كهواية فهو لا يرقى في نظرهم لأن يكون مورد رزق آمن، رواد هذه النوادي من العائلات الميسورة في غياب شبه كلّي للطبقة الفقيرة التي لا تفكر أصلا في ممارسة الفن لا كاختصاص ولا كهواية”.

ويلاحظ الأستاذ الشاب أن التوجه لدراسة اختصاصات الفن التشكيلي يكون غالبا من الشباب من عائلات ميسورة حيث يتعامل مع المستقبل بأريحية، ويضيف “أنا مثلا من عائلة محدودة الدخل لكن توجهت لهذا الاختصاص اختيارا وليس اضطرارا إيمانا به، وكنت أعلم سلفا أن المستقبل سيكون صعبا، لكن لو أعود إلى الوراء سأختار الفنون التشكيلية من جديد”.

مستقبل الفن التشكيلي صعب في تونس وفي الوطن العربي، وهو لا يستقطب إلا من يؤمن به فعلا، ويمكن بحسب منصوري تصنيف الشباب في علاقتهم بالفنون التشكيلية إلى شباب دارسين يتعاملون مع الفنون التشكيلية كاختصاص يخوّل لهم التدريس في ما بعد، وشباب منتجين للفن وشباب متلقين وشباب لا مبالين لا يعرفون عنها شيئا.

زيادة طلاب الفنون التشكيلية

الأجهزة الجديدة والانترنت تتيح للناس طرقا جديدة ومثيرة للتعرف على الفن وتجربته. ولم تعد المجموعات موجودة على جدراننا فحسب، بل أصبحت في جيوبنا
الشغف يغلب حسابات العمل

من جانبه يعتبر الأستاذ بالمعهد العالي للفنون الجميلة بتونس لمجد النوري وعضو الهيئة المديرة لاتحاد الفنانين التشكيليين المشرف على الإعلام أن الفن التشكيلي كغيره من الفنون فضاء رحب تأوي إليه الذوات المبدعة. ويؤكد لـ”العرب” لهذا “قد لا نصيب في حديثنا بمنطق العزوف عن الفن التشكيلي ونحن كفنانين تشكيليين بأعدادنا المتزايدة خير دليل بل هناك زيادة في عدد المرسمين بمعاهد الفنون بتونس التي بدورها في تزايد”.

ويوضح النوري “يرجع البعض العزوف النسبي للشباب إلى عدم توفر مواطن الشغل المتعلقة بالاختصاص لكنهم يتناسون أن البطالة لم تعد حكرا على اختصاص دون آخر حتى الاختصاصات العلمية، وفي اعتقادي كدكتور في علوم وتقنيات الفنون وفنان تشكيلي محترف فإن المختصين في الفن التشكيلي يمارسون هذا النسق الإبداعي دون خوف من البطالة وإنما استجابة لشغفهم”.

وتأتي الموهبة ثم الهواية والشغف بالفنون التشكيلية فوق اعتبارات الجانب النفعي لها وتدفع الكثير من الفنانين الشبان نحو عدم الاكتراث بمآل الشهادة الجامعية وإيجاد فرصة عمل بعد التخرج.

ويرى المصمم الرسام محمد المالكي الخبير لدى الاتحاد العربي للصناعات الجلدية وعضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للفنون التشكيلية أن علاقة الشباب بالفن التشكيلي خاصة والفنون عامة قوية، والدليل على ذلك العدد الكبير من المؤسسات الجامعية العمومية والخاصة، وكذلك المنظمات غير الحكومية في المجال، ومنها اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين والرابطة التونسية للفنون التشكيلية ونقابة الفنون التشكيلية، ولكل من هذه المؤسسات تظاهرات خاصة بالشباب في النحت والحفر والخزف وغيرها من الاختصاصات.

ويردف المالكي لـ”العرب”، “إن السينما هو فن تشكيل الصورة الفوتوغرافية المتحركة، والمسرح هو فن تشكيل المشهد الحي المعاش والرقص والتعبير الجسماني هو فن تشكيل اللوحة المعبرة في تناسق، وفي المقابل الشباب هو حاضر الشعوب ومستقبلها، وهو الذي يريد أن يتعلم كل شيء لكن المشكلة في القائمين على الفنون التشكيلية والمؤسسات المنظمة والمستنبطة للبرامج التعليمية التي يغيب عنها استشراف المستقبل في البرامج التعليمية النظرية والتطبيقية وهذا يتطلب مختصين لديهم الخبرة الكافية كل في اختصاصه لمواكبة التطورات الثقافية والعلمية والتكنولوجية المتسارعة في هذا العالم المتغير”.

يقول الخبير في مجال الصورة والفنان التشكيلي عمار ضيا أن الحديث عن الفن التشكيلي وإقبال الشباب على الفنون عموما، ينطلق من الحديث على أهمية هذا القطاع في المجتمع وفي مناهج التربية والتكوين المعتمدة.

فمناهج التدريس في تونس مثلا هي التي تفتح النافذة الأولى على هذا العالم، رغم أن دروس التربية التشكيلية في مرحلتيْ الابتدائي والثانوي محدودة في الزمن، ولكن نلاحظ أنها تدغدغ الأحاسيس الأولى عند التلاميذ والشبان فيكتشفون أن لديهم الذوق والموهبة، لذلك عندما ينضج هذا الشاب في مستوى الثانوية العامة يكون قد بدأ يخطط لحياته، وعندما يجد أمامه أبوابا مفتوحة على مستوى الجامعة وهذه المدارس المختصة في تدريس الفنون التشكيلية والتصميم بكل اختصاصاته يمكنه أن يختار حينها طواعية ليكسب تجربة أكبر، ويتحصل على شهادة جامعية في هذا المجال تسمح له بأن يمارس هوايته من جهة ويجعل منها موردا للرزق.

ويؤكد ضيا لـ”العرب” أن قضية الاهتمام بالفنون التشكيلية أو بالفنون عموما هي قضية ترتبط بشخصية الشاب ونفسيته ومؤهلاته وثقافته، فليس في متناول أي إنسان أن يكون فنانا، كما لا يمكن لأي شاب أن يتابع تكوينا في هذا المجال وهو غير راغب في ذلك.

دعم الفنانين الشبان

ينجذب الشباب إلى الفن أكثر من الأجيال الأكبر سنا. ونرى المزيد من الشباب خلال المزادات في العالم
ينجذب الشباب إلى الفن أكثر من الأجيال الأكبر سنا. ونرى المزيد من الشباب خلال المزادات في العالم

في مستوى التكوين الجامعي بمجال الفنون نجد في تونس الفنون التشكيلية بكل تفرّعاتها، مثل النحت والرسم والمنسوج والحفر والتصميم يعني مختلف التقنيات التي تفضي إلى تخرج الشاب بشهادة تسمح له بتدريس الفنون التشكيلية أو يصبح فنانا ينتج منتوجا فنيا يصلح للأروقة والمعارض ويباع ويشترى. ويمكن كذلك أن يتكون في مجال التصميم وهو فن ضروري ونفعي يمكن أن يختار فيه الشاب بين تصميم المكان وتصميم المنتجات والتصميم الخطي والإشهار، وهي جميعا اختصاصات تمكّن الشاب من أن يحصل على عمل في سوق الشغل ويمكن أن يفتح مشروعه الخاص ويصبح مختصا في التصميم ويبحث عن حلول لقضايا تطرح في المجتمع، على حد تعبير ضيا.

ويتابع “ارتفع عدد المؤسسات الجامعية ليصبح حوالي 14 مؤسسة جامعية تدرس الفنون التشكيلية وهي منتشرة في كل محافظات الجمهورية، ما يعني زيادة في أعداد الخريجين. ويؤثر هذا النسق التصاعدي في تحقيق نهضة فكرية وإبداعية في المجتمع عبر الارتقاء بالذوق العام في كثير من النواحي التي تخص الحياة اليومية في اللباس والسكن والزينة”.

ويوضح ضيا “أنا شاهد على هذا التطور كمدرس وكفنان تشكيلي وقد لاحظت هذه التغييرات في المجتمع، فانتشار هذه المؤسسات المختصة في الفنون التشكيلية وارتفاع عدد المتخرجين يساهم بشكل مباشر في تغيير الذوق العام وتهذيب الكثير من الأشياء التي نستعملها كمنتوجات منزلية وفنية سواء كانت الأواني أو الفضاء الذي نسكنه أو الملبوس. ونلاحظ أن الكثير من الشبان الذين تعلموا في جامعات الفنون التونسية ذهبوا باتجاه الصناعات التقليدية وطوروها وتقدموا في اتجاه البحث وإدخال أفكار جديدة، وذلك في مجال النحاس والمنسوج والحلي والفضة ما يظهر لنا قدراتهم على البحث والخروج بأفكار جديدة”.

ويشير الخبير في الصورة إلى أن عدد الفنانين التشكيليين يتكاثر، ونجد اليوم المئات من المبدعين الذين ينتجون ويعرضون أعمالهم الفنية في الأروقة وهم من الشباب. وإذا رجعنا 40 سنة إلى وراء سنلاحظ أن عدد الفنانين يقف عند بعض العشرات وهي أسماء مشهورة في حين لا يجد الشباب المبتدؤون مكانتهم ولا تتاح لهم الفرصة ليثبتوا جدارتهم إلى جانب الكبار.

ويضيف ضيا “في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات كنت مع مجموعة أخرى من الفنانين أسسنا صالون التشكيليين الشبان وترأسته في دورته الأولى، وكان هدفه الأساسي تشجيع الفنانين الشبان على اقتحام المجال وعرض أعمالهم والوقوف بندية إلى جانب كبار الفنانين، ونجد اليوم من بين كبار الرسامين الموجودين في الساحة الفنية من انطلقوا عبر هذا الصالون ولولاه لما أتيحت لهم الفرصة”.

ومن خلال تجربته كإعلامي يقول ضيا “منذ انطلاق إذاعة تونس الثقافية قدمتُ برنامجا يواكب الحركة التشكيلية يسمّى “خفايا الإبداع” واستجوبت حوالي 160 فنانا من كل الأعمار ومن جميع الأشكال الفنية واكتشفت جوانب كثيرة في تجاربهم وأدركت حجم الصعوبات التي تعترض الفنان عموما، والحقيقة أن الحركة التشكيلية في تونس لا تجد رواجا كبيرا لمنتجاتها رغم عدد الفنانين الهائل، لكن هذه الأعمال الفنية عندما تسافر خارج البلاد وتشارك في معارض في أنحاء العالم تلاقي ترحيبا مميزا وصدى كبيرا لذلك فإن الحركة التشكيلية التونسية تعد من ضمن التجارب المحترمة على مستوى العالم فهي معاصرة، وتطرح القضايا العالمية على مستوى التنظير والممارسة أيضا”.

ولا تجد أعمال الفن التشكيلي نفس القيمة في تونس نظرا إلى الصعوبات المالية التي يجابهها الفنان ولغياب سوق للفن التشكيلي إذ مازالت الدولة هي المقتني الأول للأعمال الفنية والمشجع الأول لبعض الفنانين وهناك لجنة للشراءات الفنية ولكن القليل من الناس ومن المؤسسات الخاصة التي تؤمن بقيمة الفنون ويقتنون بعض الأعمال، ما عدا ذلك فإن الفن التشكيلي في تونس يعتبر من الكماليات ونحن نصارع ماديا لتوفير الضروريات في الحياة اليومية.

ويؤكد ضيا أن إقبال الشبان على الفن التشكيلي في زيادة وأعداد الفنانين الشبان في ارتفاع وأعداد المتكونين في هذا المجال يقدّر بالآلاف على اعتبار توفر المدارس المختلفة. والثابت أن تجاربهم ستجد مستقبليا المزيد من الاهتمام باعتبار أن العالم يتغير.

19