سوق القطارة بالعين يزدان بالتراث الإماراتي

الاثنين 2015/04/27
سوق القطارة احتضن عروضا كشفت خصوصية التراث الإماراتي

أبوظبي- أقامت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة سلسلة من الفعاليات في سوق القطارة الشعبي بمدينة العين بمناسبة اليوم العالمي للتراث الثالث والثلاثين من 23 إلى 25 أبريل الحالي.

وتضمنت الفعاليات مسابقة للمأكولات الشعبيّة (اللقيمات، الجباب، البلاليط) التي ميّزت المائدة الإماراتية قديما وحديثا، وأعطت التراث المرتبط بها خصوصية واضحة، وعروضا حيّة لزهبة العروس والملابس الإماراتية التي حافظت على حضورها في المجتمع في كل المناسبات، وبقيت علامات مميزة يتناقلها الأبناء والأحفاد عن الآباء والأجداد.

كما حظيت الحرف والصناعات التقليديّة بتمثيل واسع في هذه الفعاليات من خلال مشاركة عدد من الحرفيين والحرفيات في إنتاج السلع التقليديّة بأنواعها المختلفة أمام الجمهور، وخاصة الحرف المرتبطة بصناعة الفخار، حيث توفر هذه المناسبة للأطفال فرصة اكتشاف خصائص هذه الصناعة، وإكسابها جمالا إضافيا عن طريق التلوين.

ووفرت هذه المناسبة فرصة للزوار يطلعون من خلالها على السوق الشعبي الذي يعكس واقع الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية قديما في المجتمع الإماراتي، ومن ثم تُسوّق بعض الحاجات التي لا يزال الإقبال عليها مستمرا في عصرنا الراهن. كما تفسح المجال للأطفال لإشباع رغباتهم وهواياتهم في ركوب الإبل والخيل، بإشراف مدربين متخصصين. وفي هذا الإطار قدمت فرق الفنون الشعبية، وخاصة فرق الحربية واليولة، عروضا حية بمشاركة الزوار.

يذكر أن اليوم العالمي للتراث كان قد أُقر في العاصمة تونس أثناء انعقاد المؤتمر الذي نظمه المجلس الدولي للمواقع التاريخية أيكوموس عام 1982، وحظي منذ هذا التاريخ بموافقة الجمعية العمومية لليونسكو، واعتبرته دول العالم مناسبة مهمة لإبراز القيمة العالية للتراث الإنساني، والتنبيه إلى المخاطر التي تهدده في بعض بلدان العالم.

وتعتبر هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن الدلالات الحقيقية لليوم العالمي للتراث، تتجاوز في مضامينها ومعانيها مجرد التذكير بالتراث، وتنفيذ بعض الأنشطة والفعاليات بالمناسبة، إلى جوانب أعمق تتمثل في رمزية هذا اليوم، وضرورة امتداده إلى كل يوم، حيث يتماهى مع المكانة التي يحظى بها التراث في دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتباره مكونا أساسيا لبناء الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء إلى الأرض، علاوة على كون التراث يمثل الجسر الواصل بين ثقافات الشعوب، والقاسم المشترك في عناصره المختلفة لتوحيد آمالها نحو غد مشرق بالتطور والازدهار.

يذكر أن “متحف العين الوطني” كان قد أقام مجموعة من الفعاليات الأسبوع الماضي بهذه المناسبة، حيث نظمت مجموعة من ورش العمل للجمهور من مختلف الأعمار، منها ورشة عمل “قلعة سلطان”، وورشة عمل “القطع التذكارية”، وورشة عمل “اللفيفة التراثية” بالإضافة إلى مجموعة من الأنشطة التعليمية.

12