سوق المدينة الجديدة بوهران ملاذ محدودي الدخل في رمضان

الخميس 2014/07/17
سوق المدينة الجديدة يعجّ بالزبائن خلال شهر رمضان

وهران – تتدفق يوميا “أمواج” بشرية على سوق المدينة الجديدة بمحافظة وهران غربي الجزائر، خلال شهر رمضان، حيث يتوفر على مختلف السلع وبأثمان معقولة، ما جعله مقصدا للفقراء ومحدودي الدخل.

مع حلول شهر الصيام، وككل سنة يتوافد الجزائريون على سوق المدينة الجديدة بوهران الذي يشمل كل المجالات التجارية من الملابس والعطور والهواتف الذكية إلى قطع الغيار وغيرها من السلع.

وقالت فتيحة مشروب، المنحدرة من محافظة تيسمسيلت (300 كلم غرب الجزائر العاصمة): “أقضي في كل مرّة عطلة الصيف في وهران (450 كلم غرب العاصمة)، وأنتهز هذه الفرصة كي أذهب إلى سوق المدينة الجديدة، لاقتناء الملابس لأطفالي، وكل ما أحتاجه من أغراض لمنزلي”.

في حين ذكرت زهرة بن دالي، ربة بيت مقيمة في وهران، أن “كل مشترياتي خلال شهر رمضان مصدرها سوق المدينة الجديدة، لأنه يتوفر على كل البضائع التي نحتاجها وبأثمان معقولة”.

وتابعت “الخضر والفواكه المعروضة بالسوق ذات جودة وأسعارها منخفضة، مقارنة بباقي المحلات في المدينة، التي تجد فيها الأثمان مضاعفة”.

ومضت قائلة: “كل هذه الحشود الغفيرة التي تقصد السوق غالبيتها من المعوزين ومحدودي الدخل، الذين يتحملون عناء الزحام داخل السوق لشراء ما يلزمهم بأثمان منخفضة”.

ويقع سوق المدينة الجديدة وسط مدينة وهران، وما يثير الانتباه فيه، هو التوزيع المنظم للأنشطة التجارية، حيث يوجد في مدخله المحاذي للطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة السانيا، محلات بيع الخضر والأسماك، ثم جناح يحوي محلات بيع الملابس والأحذية النسائية، وعلى بعد أمتار من هذا الجناح هناك محلات بيع المجوهرات، وأمامها باعة متجولون يعرضون على المارة الحلي، أما في مخرج السوق المؤدي إلى ساحة الطحطاحة، هناك مكتبات مختصة في بيع الأشرطة الدينية والعباءات التقليدية، وبجانبها محلات أخرى مختصة في بيع الملابس الرجالية، تتخللها مطاعم ومقاه.

الباعة المتجولون يفرضون أنفسهم في السوق بأثمان منتوجاتهم المعقولة

وليست فقط المواد الاستهلاكية هي الأكثر طلبا في رمضان، بل حتى الملابس، بعدما أضحت بعض العائلات تفضل شراء كسوة العيد لأبنائها في الأيام الأولى من شهر الصيام، كي لا يقع عليها الضغط في أواخره.

وفي نفس السياق، قالت رشيدة معروف، المنحدرة من محافظة تيارت (350 كلم غرب العاصمة): “أفضل شراء كسوة العيد لابني من سوق المدينة الجديدة بوهران، حيث وجدت أن ثمنها أقل بكثير من باقي المراكز التجارية”.

وأوضحت رشيدة، أن “ثمن سروال جينز بمركز تجاري آخر يبلغ 3000 دينار جزائري (ما يعادل 30 دولارا أميركيا)، في حين يباع بـ1500 دينار جزائري (ما يعادل 15 دولارا أميركيا) بالمدينة الجديدة”.

وإذا كانت محلات الخضر والفواكه والملابس بسوق المدينة الجديدة تعجّ بالزبائن خلال شهر رمضان، فإن الحال نفسه مع محلات المجوهرات، حيث ذكر عبدالقادر بن تازي الذي يملك أحدها، بأن أثمان الأساور والسلاسل والخواتم الذهبية معقولة بهذه المحلات، مقارنة بفضاءات تجارية أخرى، “لذلك تجد محدودي الدخل يقصدون محلاتنا، كون أسعار المجوهرات في متناول الجميع، ولأننا أيضا لا نجبرهم على التسديد دفعة واحدة، بل بإمكانهم دفع ثمن ما اشتروه بالتقسيط”.

ورغم وجود محلات تمارس أنشطتها التجارية بطريقة قانونية بسوق المدينة الجديدة، فإن الباعة المتجولين فرضوا منطقهم في السوق خلال رمضان، وأضحوا هم أيضا يستقطبون الزبائن، عن طريق عرض أثمان رخيصة للسلع التي يبيعونها، مقارنة بالمحلات المنتظمة داخل السوق، التي أضحى أصحابها يشتكون من الأنشطة التجارية الموازية، التي باتت تنقص من مداخيلهم.

20