سوق شراء الأصوات تنشط مع اقتراب موعد الانتخابات الكويتية

وسائل إعلام كويتية تؤكد أنّ عملية شراء أصوات الناخبين بدأت بالفعل، وأن الأسعار باتت معروفة ومتفّق عليها.
الخميس 2020/11/26
ميركاتو الانتخابات

الكويت – تحذّر مصادر كويتية من تفاقم ظاهرة شراء الأصوات الانتخابية، معتبرة أنّها تشكّل مطعنا آخر في التجربة الديمقراطية بالبلد وتهزّ الثقة في مجلس الأمّة (البرلمان) كمؤسّسة تشريعية ورقابية على عمل الحكومة، خصوصا وأنّ سمعة المؤسسة تدهورت على مرّ الدورات في ظل انخراطها المستمرّ في الصراعات السياسية المعطلّة لعملية سنّ التشريعات واتخاذ القرارات وتنفيذها.

ويقول البعض إنّ الظاهرة على الرغم من أنّها مجرّمة قانونا، لكنها أصبحت شبه مسلّم بها كممارسة لصيقة بكلّ دورة انتخابية، بدليل أنّه لم يتمّ إلى حدّ الآن سوى عرض قضية واحدة من هذا النوع على القضاء، على الرغم من أنّ “سوق شراء الأصوات” افتتحت بالفعل قبيل الموعد الانتخابي المحدّد في الخامس من شهر ديسمبر القادم.

ويرجّح هؤلاء أنّ حالة شبه الاستسلام للظاهرة مرتبطة بنظرة عامّة للبرلمان باعتباره موقعا لتقاسم النفوذ يسمح فيه لجهات محدّدة بأخذ حصصها بمختلف الطرق بما في ذلك غير المشروعة منها.

وتؤكّد تقارير صحافية كويتية أنّ عملية شراء أصوات الناخبين بدأت بالفعل، وأن الأسعار باتت معروفة ومتفّق عليها. وقالت صحيفة “القبس” المحلية إنّ “سعر الصوت وصل إلى 500 دينار (أكثر من 1630 دولارا) من قبل بعض المرشحين، بعدما كان 200 دينار (حوالي 650 دولارا) بعد إعلان فتح باب الترشح”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إنّ “هناك مرشحين يرون أنهم ضمنوا الفوز، فهم يقومون بتقسيط المبلغ على دفعتين لمن يبيع صوته لهم. أما الذين يشعرون بخطورة في السباق الانتخابي، فهم يقومون بالدفع ‘كاش’ لبائعي أصواتهم”، موضّحا أنّ “هناك قَسَماً يؤديه بائع الصوت على أنه لن يصوّت لمرشح آخر”.

3