سولو لن يبقي الكومبيوتر الشخصي كما نعرفه الآن

السبت 2015/10/17
الكومبيوتر الأصغر في العالم

لندن - لن يكون الكومبيوتر الشخصي الذي نعرفه اليوم قادرا على الصمود لفترات أطول بعدما تغير مفهوم الحصول على المعلومات التي كان أحد مصادرها الرئيسية شاشة على طاولة بجوار صندوق ولوحة مفاتيح. والكومبيوتر الجديد الذي يمكن وضعه في الجيب هو الذي سيكون السائد في العقود المقبلة.

وبدأت أولى خطوات عصر الكومبيوتر الجديد حينما كشف فريق من المبرمجين الفنلنديين في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية عن “سولو” الجهاز الذي يساوي في قوته ذلك الكومبيوتر الشخصي بمفهومه التقليدي.

ويقول كريستوفر لاوسون أحد أعضاء فريق المبتكرين إن “الكومبيوتر الشخصي لم يتغير طوال 20 عاما. لكن عصر الحوسبة السحابية يستحق أن يكون له نوع من أجهزة الكومبيوتر التي تتناسب معه”.

ويطمح المصممون لكومبيوتر “سولو” أن يكون هذا النوع من الأجهزة التي تناسب طموح لاوسون، وتتوفر فيها كل متطلبات عصر الحوسبة السحابية، فهو جهاز محمول لكنه أقوى من الهواتف الذكية، ويمكن توصيله بأي شاشة كبيرة الحجم لأنه مزود بنظام تشغيل أكثر مرونة.

ويبدو سولو من أول وهلة كتلك القاعدة البلاستيكية التي توضع عليها أكواب القهوة على الطاولة بشاشة لمس تغطي كل واجهته.

وفي داخل سولو معالج 2.3 غيغاهيرتز مثبت بجوار بطارية ونظام واي فاي للاتصال تلقائيا بالإنترنت.

ويمكن لسولو العمل مستقلا أو بعد توصيله بلوحة مفاتيح وشاشة، وإذا ما تم ذلك يتحول الجهاز الصغير إلى أيبود يعمل عمل الفأرة التقليدية.

ويقول لاوسون “هذا ما عكفت على التفكير فيه منذ 15 عاما، لكن حينها كانت التكنولوجيا الكافية لمساعدتنا على إنجاز هذا العمل معقدة ومرتفعة التكلفة، ما جعل تحويل أفكارنا إلى واقع ضربا من المستحيل”.

ويصف سولو الجهاز “بالكومبيوتر متعدد الاستخدامات الأصغر في العالم”.

وهذا الجهاز الذي لا يتعدى حجمه 10 سم مربع استغرق تجهيز مكوناته ونظام تشغيله من لاوسون وفريقه عاما كاملا.

وضم الفريق مدير مجموعة “تي ام اف” التكنولوجية للدول الأسكندنافية جافيير ريس، وبيكا نيكارندر الذي أسس شركة الأمن الإلكتروني نيكسو.

وقال أعضاء الفريق إنهم قبلوا بفكرة “سولو” للقضاء على البناء التقليدي للكومبيوتر الشخصي. وقال لاوسون “حينما يكون التحدي كبيرا بما فيه الكفاية، سيجذب الأذكياء لا محالة”.

وجذبت خدمة “هولفي” البسيطة للخدمات والاستشارات المصرفية انتباه فريق عمل سولو. وكقطاع المصارف، ظل سوق الكومبيوتر الشخصي تحت هيمنة عمالقة التكنولوجيا كمايكروسوفت وآبل لعقود.

ورغم الثورة التي غيرت مؤخرا مفهوم الهواتف النقالة وخلقت مفهوما جديدا للكومبيوتر من خلال ربط أنظمة تشغيل مشابهة بالهواتف الذكية، حافظ الكومبيوتر الشخصي التقليدي على بقائه دون أي تغيير.

ويعيد سولو صياغة العلاقة بين الكومبيوتر والإنترنت من جديد.

ويقول لاوسون “نعم لدينا بريد إلكتروني لكننا في نفس الوقت مازلنا في صراع للعثور على دعم، كمساحة فارغة على وحدة التخزين وبرامج التحميل والتطبيقات”.

ويتلخص منطق لاوسون في أن الإنترنت ليس جزءا طبيعيا من جهاز الكومبيوتر الشخصي إلى الآن، وأن فشل المستخدم في العثور على دعم من المصادر المحيطة به، كجهاز واي فاي أو نظام التقاط “ثري جي” على سبيل المثال، يضعه في مأزق.

وباستخدام سولو يكون في إمكان أي شخص الاتصال تلقائيا بخدمة حوسبة سحابية صممها الفريق كي تكون متصلة بمركز معلومات في فنلندا.

ويدحض لاوسون التشابه بين سولو وكروم بوك الذي أنتجته شركة غوغل، ويقول إن الفارق يكمن في أن كروم بوك “لا يتعدى كونه متصفح إنترنت وقدرته على تقديم خدمات الكومبيوتر محدودة للغاية”.

أما سولو فقد صُمم للعمل دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، وبمجرد إعادة الاتصال بالشبكة يجري تطبيق كل العمليات التي تم إجراؤها قبل الاتصال تلقائيا.

1