سونينغ بلدة بريطانية يعشقها نجوم الفن والمجتمع

الأحد 2017/10/01
بلدة الهدوء والسكينة

سونينغ (إنكلترا) – يعرف الجميع أين يسكن آل كلوني، “بعد فندق ‘بول إن’ على اليسار في اتجاه نهر التايمز، وحين تصل إلى هناك ستجده مقرّ إقامتهم خلف الجسر إلى اليسار”، توضح مصففة شعر من بلدة سونينغ الإنكليزية، حيث تضيف “ولكن أحذركم لن تروا شيئا”.

صحيح أن جورج كلوني وزوجته المحامية الإنكليزية ذات الأصول اللبنانية اقتنيا “شاليه” في مقاطعة بيركشاير، ولكنه محاط بسور حديدي وسياج مرتفع من الأشجار والنباتات، وبالتالي لم يتمكن أحد على الإطلاق من أهالي البلدة من مشاهدة النجم الهوليوودي الشهير أو زوجته المحامية.

“أؤكد أني لا أعرف أحدا في البلدة قد التقى بهما”، تقول مصففة الشعر، التي فضلت عدم ذكر اسمها بسبب الحماقات الكثيرة التي تتناولها الصحافة.

وبالرغم من استمرار الجدل حول العقار الذي اقتناه آل كلوني في البلدة لا يعرف أحد من أين جاءت هذه الفكرة.

وبحسب وسائل الإعلام البريطانية دفعت أسرة كلوني ما يقرب من 14 مليون يورو، ما يعادل 15.5 مليون دولار في عقار مسجل ضمن قائمة المباني التراثية المحمية ببلدة سونينغ، وهي بلدة تقع على مسيرة ساعة بالسيارة من لندن في حالة السيولة المرورية.

على الجانب الآخر من نهر التايمز بالإمكان مشاهدة سور رمادي وسقف من الآجر ونافذتين.

وكانت كاميرات المراقبة التي تم وضعها في المكان من أكثر العوامل إثارة للجدل في البلدة.

تجدر الإشارة إلى أن منزل آل كلوني ليس الوحيد الذي تحيط به الأسوار العالية في بلدة سونينغ وكاميرات المراقبة.

في هذه البلدة حيث من المعتاد مشاهدة السيارات الفارهة بكثرة انتقل منها مؤخرا الساحر الشهير يوري جيللر والذي ترك بها كتذكار وداع تمثالا أحمر اللون على هيئة ملعقة مثنية مجوفة، ولكنها اختفت في ظروف غامضة منذ فترة وجيزة، وفقا لما أفادته شبكة “بي بي سي”.

ويبدو أن المكان لديه القدرة على جذب المزيد من المشاهير، حيث تعلق عدة وسائل إعلامية محلية من بينها “ذي إيفيننغ ستاندرد” قائلة “إن براد بيت وأنجلينا جولي وكذلك المطرب تايلور سويفت يبحثون أيضا عن منزل في سونينغ”.

وفي تصريح للجريدة البريطانية يؤكد وكيل عقاري متخصص في بيع منازل فاخرة للمشاهير أن “سنونينغ أشبه بقصص الحواديت الخيالية الإنكليزية بالنسبة إلى الأثرياء الأميركان والسعوديين والروس”، موضحا أن “أفضل ميزة في المكان هي الخصوصية التي يحظى بها هؤلاء النجوم بعيدا عن عيون صحف الإثارة وكاميرات مصوري الباباراتزي، فضلا عن قربهم من لندن والأجواء الريفية التي يعيشون بها”.

من المؤكد أنه هناك إسطبل خيل وأبقار وخنازير تسمع أصواتها من الشارع، كما يمتدّ مسار خلاب على الضفة الأخرى من التايمز تحف به أشجار الصفصاف التي تتدلى فروعها لتلامس مياه النهر، كما توجد أيضا حانة “بول إن”، وكلها من عوامل الجذب التي يستمتع بها المقيمون في المنطقة.

“يجب أن يكونوا هناك”، يؤكد بيل الذي يوزّع الجرائد في البلدة، في إشارة إلى آل كلوني، على الرغم من أنه لم ير أيا منهما سواء جورج أو أمل. ويضيف “كل ما أعلمه أن لديهما موظفي خدمة هناك وحراسا شخصيين حول المنزل”، مشيرا إلى أنه بخلاف ذلك الأمر لا يهم أحدا.

وتتردد مثل هذه التعليقات في جميع أنحاء سونينغ. في حانة “بول إن” الناس يعربون عن عدم درايتهم ويهزون أكتافهم ويبتسمون دون إبداء مزيد من التفاصيل، ونفس الشيء يحدث في مطعم “الهورن الفرنسي” الذي أشاد بمطبخه النجم الهوليوودي الحاصل على الأوسكار.

وربما كان هذا هو السبب الرئيسي لاختيار نجوم هوليوود والأثرياء والمشاهير بلدة سونينغ للإقامة بها لأن الأهالي لا يهتمون بمن ينتقل للعيش في الجوار.

17