سويسرا تتبنى استراتيجية لإحلال الاستقرار بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

العراق وسويسرا يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات السياسية بين البلدين.
السبت 2021/04/03
أول زيارة لوزير سويسري إلى العراق منذ 1979

بغداد - أعلن وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد السبت، تبني بلاده استراتيجية لإحلال الاستقرار بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال الوزير السويسري إن حكومة بلاده تبنت استراتيجية للفترة بين عامي 2021 ـ 2024، تهدف إلى إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذا "أساس زيارتي إلى العراق".

وأوضح عزمهم "على بناء علاقات صحيحة تقود إلى إعادة الاستقرار للمنطقة، ولدي جولة بعد العراق، تشمل الأردن ولبنان، وستكون بنفس الأهداف، وهي إعادة الاستقرار إلى المنطقة".

ولم يقدم كاسيس تفاصيل أخرى بشأن الاستراتيجية التي أعلنها، لكن وفق موقع الحكومة السويسرية الإلكتروني، فإن تلك الاستراتيجية التي تم اعتمادها تستند إلى التزام سويسرا طويل الأمد بمنع النزاعات، والمساعدات الإنسانية، والتعاون الإنمائي.

ووفق هذه الاستراتيجية، ستركز السياسة الخارجية المستقبلية لسويسرا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على 5 أولويات هي السلام والأمن وحقوق الإنسان والهجرة والتنمية المستدامة، والاقتصاد والمال والعلوم، والرقمنة والتقنيات الحديثة.

وسيتركز انخراط سويسرا أيضا على دعم الحكم الرشيد، والتنمية الاقتصادية المستدامة، وتسهيل الهجرة الآمنة والمنظمة، وتعزيز الإصلاحات الهادفة إلى مستقبل اقتصادي أكثر إشراقا وزيادة المشاركة المدنية.

وفي وقت سابق السبت، وصل كاسيس إلى بغداد في إطار زيارة رسمية تستمر يومين. وقال إن "هذه أول زيارة لوزير سويسري إلى العراق منذ 1979، ولن تكون الأخيرة".

وتابع أن "العراق معروف بأنه جسر للسلام، وسنعمل سويا لإحلال السلام، وسنواصل دعم العراق في المجال السياسي والاقتصادي، وسنعمل لإعادة افتتاح السفارة السويسرية في العراق".

وهذه المحادثات هي الأولى بين البلدين منذ أن أغلقت السفارة السويسرية في العراق  في العام 1991 خلال حرب الخليج.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال المؤتمر الصحافي، إنه "تم التوقيع على مذكرة تفاهم في المجال السياسي بين العراق وسويسرا".

وتطرق الطرفان إلى كيفية العمل المشترك في المجال السياسي وفق تصريحات حسين، الذي لفت أيضا إلى أنه "تمت مناقشة قضية الأموال العراقية المجمدة في البنوك السويسرية التي تعود حساباتها لفترة حكم صدام حسين، وملف اللاجئين العراقيين في سويسرا وأوروبا بشكل عام".

وتابع حسين "ناقشنا كيفية دعوة الشركات السويسرية إلى العراق، خصوصا الشركات المنتجة للأدوية".

وأفاد بأن "الوزير السويسري لديه برنامج مكثف، حيث سيلتقي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وسيزور بعض مناطق بغداد".

وتحتضن سويسرا المئات من اللاجئين العراقيين، بعضهم مرفوضة طلبات لجوئهم، وتسعى جنيف إلى ترحيلهم. فيما أبلغ العراق سويسرا في فبراير الماضي، رفضه ترحيل 245 عراقيا قسرا رُفضت طلبات لجوئهم.