سويسرا تعتبر شركات الملاذات الضريبية غير مخالفة للقانون

السبت 2016/04/09
ليست هناك ضرورة لإقرار سويسرا المزيد من اللوائح القانونية

جنيف – قال وزير المالية السويسري أولي ماورر إن شركات الملاذات الضريبية (أوفشور) غير مخالفة للقانون، وأن قيام الأغنياء بالاستثمار فيها أو من خلالها لا يمثل أية مشكلة.

وأضاف في تصريحات لصحيفة بليك السويسرية الناطقة بالألمانية، إنه ليست هناك ضرورة لإقرار سويسرا المزيد من اللوائح القانونية حول الموضوع.

وشدد على أنه “ليس هناك من سبب لأن نصبح شرطة أخلاقية للعالم. فالذين لديهم ميول للجريمة سيجدون دائما ثغرة في مكان ما لتحقيق أغراضهم”.

وأكد أن “شركات الملاذات الضريبية ليست مخالفة للقانون، وينبغي خلق مثل تلك الفرص، لأن الأغنياء يدفعون ضرائب أكثر مني، ولولاهم لكنت مضطرا لدفع ضرائب أكثر”. في هذه الأثناء فتحت النيابة العامة في مقاطعة جنيف السويسرية تحقيقا حول وثائق بنما، التي نشرت قبل أيام وكشفت عن أنشطة مالية مريبة تتعلق بشخصيات وشركات معظم دول العالم. وكان الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، قد تمكن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون وثيقة، تعود لشركة “موساك فونسيكا” للمحاماة، ووزعها على وسائل الإعلام. وأطلق اسم “وثائق بنما ” على تلك التسريبات التي تعد الأكبر من نوعها حتى الآن.

وتتضمن الوثائق ادعاءات بـ“تورط” عدد كبير من الشخصيات العالمية في “أعمال غير قانونية” مثل التهرب الضريبي وغسيل الأموال عبر شركات في الملاذات الضريبية (أوفشور). وشركات أو بنوك “أوفشور”، هي مؤسسات واقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبا في بلدان ذات ضرائب منخفضة أو مؤسسات مالية لا تخضع للرقابة الدولية.

وعمت تسريبات “أوراق بنما” أرجاء العالم، لكن طرفا أساسيا في النظام المالي العالمي بقي حتى الآن غائبا بصورة لافتة عنها، وهو الولايات المتحدة.

ولم تشر الوثائق المسربة سوى إلى عدد ضئيل من الأميركيين يشتبه بنقلهم قسما من أموالهم إلى ملاذات ضريبية وشركات أوفشور بمساعدة مكتب المحاماة البنمي.

وقالت مارينا ووكر جيفارا، مساعدة مدير الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، “هناك العديد من الأميركيين، لكنهم معظمهم أفراد عاديون”.

وغياب الولايات المتحدة عن وثائق بنما المسربة لا يضمن بالتالي سلوكا ضريبيا سليما، وقد يكون مرده في المقام الأول إلى تمنع الأميركيين عن التوجه إلى بلد بعيد ناطق بالأسبانية، في ظل وجود إمكانات أكثر سهولة متاحة لهم. وأوضح نيكولاس شاكسون، مؤلف كتاب “الجنات الضريبية” أن الأميركيين لديهم جنات ضريبية كثيرة غير بنما، يمكنهم التوجه إليها.

10