سياحة الصحراء الخليجية تستقطب 70 بالمئة من زوار المنطقة

أكدت شركات سياحية خليجية أن معظم السياح الأجانب، الذين يزورون دول الخليج أصبحوا يقصدون رحلات الصحراء السياحية، وأن ذلك أدى إلى قفزة كبيرة في هذا القطاع، الذي أصبح رافدا أساسيا لتنويع الاقتصاد في دول المنطقة.
الخميس 2016/03/03
اصطياد متعة فريدة

أبوظبي - قال خبراء ووكلاء في قطاع السياحة إن رحلات السفاري وسياحة الصحراء في دول الخليج تشهد إقبالا كبيرا من السياح الأوروبيين والآسيويين، خصوصا في أشهر الشتاء.

وأكدوا أن أكثر من 70 بالمئة من السياح القادمين إلى منطقة الخليج أصبحوا يقصدون رحلات الصحراء السياحية، التي سجلت هذا الشتاء نموا يزيد عن 50 بالمئة مقارنة بالأعوام القليلة الماضية.

ويقضي السائحون رحلات بسيارات الدفع الرباعي فوق الكثبان الرملية في صحراء الربع الخالي، وتنظم لهم وكالات السياحة ليالي فنية في عمق الصحراء في الإمارات وقطر وسلطنة عمان.

واستقطبت سياحة الصحراء في دبي وأبوظبي والدوحة مشاهير الرياضة والفن في العالم، مثل نجوم السينما توم كروز وجيرمي رينر وبولا باتون، ونجم كرة القدم مارادونا، ومهاجم فريق ريال مدريد كريستيانو رونالدو، والنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم باريس سان جرمان، ونجوم رياضة التنس.

وقال الخبير السياحي في منطقة الخليج معتز الخياط إن القطاع السياحي في الخليج بات محركا رئيسا في اقتصاد الخليج، خلال السنوات الماضية، لذلك تتسابق دول المنطقة على طرح منتجات سياحية جديدة لرفع حصصها من وفود السياح الأجانب.

وأضاف أنه “من واقع عملي اليومي في مجال السياحة، رصدت إقبالا كبيرا من الوفود السياحية التي تأتي خصيصا لدول الخليج لقضاء الوقت الأكبر من رحلتها في الصحراء”.

وأشار إلى أن وكالات السياحة في الإمارات وقطر، نجحت في إعداد برامج سياحية متميزة في الصحراء، تشمل توفير مركبات رباعية الدفع للتجول فوق كثبان الرمال، ورحلات بالدراجات النارية، إلى جانب رحلات بالإبل، وإنشاء مناطق للتخييم في عمق الصحراء.

وتابع الخياط إن السياح “يجدون الطرق منارة في قلب الصحراء مع توافر كافة الخدمات الترفيهية، التي تلبي جميع احتياجاتهم”.

وقال مسؤولون في وكالة “جوري” للسياحة، إن السائح حين يصل إلى المطار، يجد خدمة “الرزمة الواحدة” والتي تقدم له تطبيقات الهاتف التي تساعده في رحلته، وحجز الفندق وبرنامج رحلة السفاري، ومواقع التخييم في الصحراء وتناول العشاء فيها أو ركوب الإبل والصيد بالصقور.

ومع تزايد الإقبال على سياحة الصحراء، اتجه المستثمرون السياحيون إلى إنشاء فنادق من فئة الخمس نجوم في المناطق الصحراوية.

وقال باتريك انطاكي، مدير “فندق المها” في صحراء دبي، إن الفندق يستقطب المئات من السياح الذين يأتون خصيصا لقضاء عطلاتهم في صحراء الخليج الدافئة.

اكسل جاروش: إقامة المزيد من الفنادق الصحراوية أمر ملح مع تزايد إقبال السياح

وأضاف أن “الفندق يستقبل سياحا من مختلف الدول الأوروبية، الذين يفضلون سياحة الصحراء، على الإقامة في الفنادق الفاخرة داخل المدن”، وقال إن هذا النوع من السياح “يبحث عن الجو الدافئ الجاف، ويستمتع بهدوء الصحراء، والابتعاد عن صخب المدينة لعدة أيام”.

وأشار انطاكي إلى أن “الفندق يستقطب العديد من الشخصيات العامة والمسؤولين الحكوميين، ومشاهير الفن والرياضة من أنحاء العالم، الذين يقضون إجازات طويلة في فيلات مقامة بين كثبان الرمال، ويتمتعون بخدمات فندقية من فئة 5 نجوم”.

ورفض انطاكي الكشف عن أسماء هذه الشخصيات، مؤكدا أن سياسة الخصوصية التي يطبقها الفندق، تمنع الكشف عن أسماء نزلائه.

وفي صحراء إمارة رأس الخيمة، يقع فندق “بنيان تري” الذي يضم أكثر من 100 فيلا فندقية بين كثبان الرمال.

ويقول مدير الفندق اكسل جاروش إن سياحة الصحراء تشهد تزايدا مستمرا في الطلب، وأصبح هناك سائحون يقصدون المدن الخليجية خصيصا للاستمتاع بهذه السياحة.

وأضاف أنه “مع تزايد هؤلاء السائحين، أصبحت إقامة المزيد من الفنادق الصحراوية، أمرا ملحا لتوفير الراحلة الكاملة لهم”.

وتابع أن السياح “يأتون إلى صحراء إمارة رأس الخيمة بحثا عن المتعة البصرية لكثبان الرمال ومشاهدة حيوانات المها والظباء والإبل وهي تتحرك أمامهم بحرية، ويستمتعون بالهدوء الكامل المريح للأعصاب، إلى جانب الاستمتاع بالجو الصحراوي الجاف”.

وأضاف أن فندق بنيان تري “يتيح لنزلاء الفندق رحلات ركوب الخيل في قلب الصحراء، ورحلات المرور بين الكثبان الرملية ضمن قافلة من الإبل، إلى جانب مشاهدة عروض الصيد بالصقور”.

وقال إن معظم السياح “يستمتعون بالحفلات العربية على أضواء القمر وأنغام الموسيقى الشرقية، وهي أنشطة تسعد السائحين خصوصا القادمين من البلدان الأوروبية”.

10