سياحة تحت الصفر بالسويد

السياح من عشاق السياحة الشتوية ينقسمون إلى قسمين عشاق المغامرات في عز الثلج والجليد حيث الرياضات الخطرة التي لا تخلو من المتعة، وعشاق الدفء في الشتاء الذين يتوجهون إلى الصحارى حيث الهدوء والسكينة تحت الشمس، السويد واحدة من اهم المناطق السياحية الشتوية
الأحد 2016/01/17
العريس الأبيض يدفء القلوب

ستوكهولم - يفضل العديد من السياح قضاء فصل الشتاء في السويد، وذلك يعود إلى وجود أكثر من 200 منتجع للتزلج في كافة أنحاء السويد في المناطق المحيطة بمنطقة “أوره” المعروفة جدا في وسط السويد، مرورا بمرافق التزلّج في “دالارنا”، “يامتلاند” و”هارييدالن” وصولا إلى منطقة “لابلاند”.

وتتيح السويد فرصة الاستمتاع بالعديد من رحلات السفاري التي يستكشف من خلالها الزائر براري لابلاند، الغابات، حيث يمكنه اقتناص فرصة صيد الحيوانات الست الكبار، أي “الموظ، الشّره، الذئاب، الدببة البنيّة، الوشوق، وثيران المسك”.

كما توفر السويد فرصة الإقامة في الفنادق والأكواخ القبانية والجليدية في قرية جوكاشارفي، على مقربة من كيرونا، حيث تمكن الإقامة في أوّل فندق جليديّ في العالم، منذ افتتاحه عام 1990، ويعاد بناء فندق “آيس هوتيل” سنويّاً وذلك باعتماد التصاميم المقدّمة من فنانين عدّة، وباستخدام كتل من الثلج مكوّنة من المياه التي جرى جمعها من نهر تورنة.

ويمكن للسائح ارتشاف عصير الفاكهة في الكؤوس المثلّجة المقدّمة في مقهى “أبسولوت آيس بار”، كما يمكن شراء التماثيل التذكاريّة المنحوتة بإتقان من الجليد، أو حتى الاحتفال بالزواج في الكنيسة الجليديّة حيث يقدّم الفندق أيضاً بعض النشاطات الشتويّة التي يمكنك الاستمتاع بها في المنطقة المحيطة به.

أمّا إذا كان السائح يرغب بالخلود إلى النوم في مكان قريب من الطبيعة، فيختار الكوخ القبّاني الجليدي المنحوت وأن يتعلم أيضا كيف يبني الكوخ القبّاني الجليدي الخاص، وأن يقضي فيه ليلته ضمن قرية الأكواخ القبّانيّة الجليديّة في القرية القطبية الواقعة بمحاذاة بحيرة سكابرام، خارج يوكموك.

قيادة الزلاجات الشتوية تعتبر من أكثر النشاطات الشتوية الحافلة بالإثارة

ويمكن للسائح الاستمتاع برؤية الشفق القطبي الشمالي فهو واحد من أكثر المناظر الطبيعية إثارة على الإطلاق أو المعروف أيضا باسم “أورورا بورياليس″، حيث تتراقص ستائر ضوئية خضراء، حمراء وأرجوانية في أرجاء السماء وذلك خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى مارس والتي يمكن مشاهدتها من أيّ مكان في شمال السويد.

وتعتبر قيادة الزلاجات الشتوية التي تجرّها الكلاب من أكثر النشاطات الشتوية الحافلة بالإثارة، والتي تتطلب لياقة بدنية عالية، حيث يمكن للزائر أن يجوب منطقة لابلاند السويدية والدائرة القطبية الشمالية، فضلا عن الجبال الرائعة الكائنة ضمن الحدائق الوطنيّة لمناطق باديلانتا وسارك في لابونيا.

وتشبه رياضة المشي على الثلج إلى حدّ كبير رياضة المشي للمسافات الطويلة، غير أنه في هذه الحالة يجب انتعال حذاء خاص يسهّل عليك المشي بتثاقل فوق كميّة كثيفة من الثلوج المتراكمة في سلسلة جبال كيبنيكايس وسفح جبل كيبني في لابلاند السويديّة، إضافة إلى “درب الملك” الواقعة على بعد 200 كم داخل الدائرة القطبيّة الشماليّة، أمّا إذا أراد السائح أخذ قسط من الراحة خلال ممارسته لتلك الرياضة، فسيجد العديد من المقصورات الجبليّة المنتشرة على طول تلك المسارات والتي تبعد الواحدة عن الأخرى مسافة تتراوح من 10 إلى 20 كيلومتراً.

بالنسبة إلى المسافرين الأكثر ميلاً إلى المغامرة، فيمكنهم ممارسة رياضة المشي للمسافات الطويلة داخل الحديقة الوطنيّة الخاصّة بمنطقة سارك والتي تضمّ مسارات تتطلّب لياقة بدنيّة عالية، وسيحتاج هؤلاء المسافرون إلى اختبار مهاراتهم في بناء الأكواخ القبّانيّة الجليديّة والتخييم في فصل الشتاء.

الجليد لا يمنع السائح من الاستمتاع بفرصة صيد الأسماك وسط إحدى البحيرات المتجمّدة حيث يجد أصنافا عديدة من الأسماك مثل الشار القطبي، السلمون المرقّط، السلمون، الكراكي، سمك الفرخ، التيمالوس والسمك الأبيض. ويمكن للسائح الاختيار بين الآلاف من البحيرات والأنهار التي تغطّي جميع أنحاء البلاد، من سكونة وغوتنبرغ إلى دالارنا، فاستربوتن ولابلاند لاختبار مهارته في الصيد في الجليد.

وتبدأ عملية الصيد بحفر فتحة في الجليد كافية لإدخال الطُعم، بعد أن يستلقي السائح على بساط من جلد الرنّة الذي يضعه فوق الجليد ليراقب من خلال تلك الفتحة الطُعم الذي ينتظر اقتراب الأسماك منه وسط مياه ناصعة النقاوة.

17