سيارات أوبر تصل في مواعيدها رغم محاولات عرقلتها

أحدثت شركة أوبر ثورة واسعة في سوق سيارات الأجرة، وهي تواصل اكتساح ذلك القطاع في عشرات البلدان رغم الاحتجاجات والدعاوى القضائية التي تواجهها بسبب تهديدها لقطاع سيارات الأجرة التقليدية.
الجمعة 2015/10/09
غضب عارم من اكتساح أوبر لسوق سيارات الأجرة التقليدية

لندن – ما عاد الناس بحاجة إلى انتظار سيارة الأجرة على أرصفة الشوارع بعدما غزت شركة أوبر الأميركية أكثر من 300 مدينة في 60 دولة، وخلقت مئات الآلاف من فرص العمل رغم المعارضة التي تواجهها.

ويستطيع الباحث عن خدمة سيارة أجرة أن يضغط على زر في تطبيق الشركة، التي تأسست عام 2009، كي يقوم بالدفع مقابل خدمة آمنة وسائق يعرف اسمه ورقم هاتفه ورقم لوحة السيارة التي يقودها.

وتقدر قيمة الشركة، التي باتت الحكومات والشركات التي عانت منذ ظهورها، تخطط لوقف توسعها، بنحو 41 مليار دولار.

ويكمن غضب الكثير من المسؤولين والمظاهرات التي نظمها سائقو سيارات الأجرة في أوروبا والبرازيل والهند وغيرها، في أن الشركة قلصت نشاط شركات سيارات الأجرة التقليدية.

غضب سائقي التاكسي

وقد اتهم متظاهرون في بلجيكا سائقي سيارات أوبر بأنهم لا يسددون ضرائب عن العوائد التي يحققونها، وهي اتهامات يؤيدها سائقون من جميع أنحاء أوروبا.

وقال مارك مكغان، مدير السياسيات العامة في أوبر لمناطق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط “لقد واجهنا احتجاجات طوال خمس سنوات، ونحن نعمل الآن في 60 دولة. إنه فيلم نشاهده بشكل متكرر سقف نجاحاتنا هو السماء”.

وأضاف “لقد كنا نثير الجدل في الولايات المتحدة أيضا منذ حوالي 24 شهرا… كما أننا نثير اليوم نفس الجدل بالضبط في بروكسل وبرلين وبرشلونة”. ونجحت أوبر بفضل تطبيقها المخصص للهواتف الذكية الذي يسمح باستئجار سيارة مع سائق، وهو ما يقدم خدمة بديلة لسيارات الأجرة التقليدية، لكنها ملائمة للزبائن بشكل أكبر.

ويستند هذا التطبيق إلى نظام تحديد المواقع الجغرافية ليربط المستخدم بأقرب سيارة إلى موقعه. وتتقاضى أوبر عمولة على هذه الخدمة. وقد أعلنت الشركة أنها ستوفر مليون فرصة عمل للنساء بحلول عام 2020.

ووقعت الشركة التي مضت 5 سنوات على تأسيسها، شراكات مع شركات خدمات الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي وسلاسل فنادق عالمية.

أوبر تصف نفسها بأنها "السائق الخاص لجميع الناس" وتعد بتقديم خدمة آمنة وموثوق بها

وأعلنت شركة فيسبوك في وقت سابق عن دمج خدمة سيارات أوبر مع تطبيق التراسل الفوري التابع لها فيسبوك ماسنجر في إطار خطتها لزيادة التوسع في عالم السيارات الذكية.

كما أعلنت شركة زين لشبكات الهواتف المحمولة، التي تعمل في دول الخليج على نطاق واسع، الدخول في شراكة مع أوبر لعمل تخفيضات لمستخدميها عند طلب خدمة سيارة الأجرة.

وفي الولايات المتحدة، دخلت الشركة التي تشهد أنشطتها نموا كبيرا، في شراكة مماثلة مع سلسلة فنادق هيلتون العالمية، وأصبح نزلاء فنادقها يستخدمون في الغالب سيارة أجرة تعمل بنظام أوبر.

خدمة آمنة وموثوقة

وتصف أوبر نفسها بأنها “السائق الخاص لجميع الناس” وتعد المقيمين والزوار والمسافرين بجولات “آمنة وجديدة وموثوق بها”.

وتمكن الخدمة المستخدمين من حجز السيارات من خلال التطبيق الذي يتم تحميله على الهاتف، والمتاح في نظامي آي.أو.أس وآندرويد، أو من خلال الإنترنت.

وباستخدام التطبيق، يمكن للعملاء أيضا تتبع موقع سياراتهم المحجوزة.

وعند التسجيل يطلب من المستخدم إدخال معلومات الدفع، ليتم دفع الرسوم تلقائيا من حسابه المسجل في التطبيق وفي جميع الدول التي تعمل فيها أوبر، ولكن الأهــم من ذلك أن الرسوم يتم تحديدها مقدما.

وتملك أوبر حاليا أكثر من 160 ألف سائق في الولايات المتحدة منهم 14 بالمئة من النساء، ومئات آلاف السائقين في جميع أنحاء العالم.

مارك مكغان: واجهنا احتجاجات طوال 5 سنوات، إنه فيلم نشاهده بشكل متكرر

صراعات قضائية

وتواجه خدمة أوبر مجموعة دعاوى قضائية في عدة بلدان أوروبية، بعد احتجاجات شركات الأجرة التقليدية. وقد جرى حظر تطبيق أوبر في عدد من المدن والدول حول العالم من بينها أسبانيا وتايلاند، إضافة إلى عدد كبير من المدن الهندية. كما تواجه الشركة احتمال حظر نشاطها جزئيا في هولندا.

ومنعت محكمة في فرانكفورت الإقليمية الألمانية الشركة من ممارسة أنشطتها في ألمانيا، مؤكدة بذلك قرارا صادرا في مايو الماضي، لكن إدارتها أعلنت عزمها الطعن بهذا القرار.

وفي مارس الماضي، حصلت الشركة على تمويل جديد بقيمة مليار دولار. لكن مستندات مالية مسربة، يعتقد أنها خاصة بالشركة كشفت في أغسطس أن الشركة تعاني من خسائر كبيرة.

وكان موقع “غوكر” الإلكتروني قد نشر صورا تظهر بعض الأرقام التي تشير إلى أن خسائر تشغيل أوبر تجاوزت 100 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2014 رغم استمرار نمو الإيرادات.

وأصدرت الشركة بيانا للتصدي لتلك التقارير، غير أنها لم تصدر نفيا. وتعد أوبر هي أكثر الشركات الناشئة تمويلا في العالم. وقد ترددت تكهنات منذ وقت طويل بشأن أرباح أو خسائر بالشركة، إلا أن أوبر لم تقدم أي تفاصيل رسمية حول وضعها المالي.

10