"سيارات الإنترنت".. حل لزحمة "السير الخانقة"

الأربعاء 2013/10/09
السيارات "الذكية" الجديدة على اتصال بشبكة الانترنت

برشلونة- قال رئيس شركة فورد، بيل فورد في خطاب: «إذا لم نتحرك فقد نشهد زحمة سير عالمية هائلة لا تتوقف أبدا وتتسبب بهدر الوقت والطاقة والموارد لا بل تضر بالتجارة والصحة».

وسجلت الصين الرقم القياسي في زحمة السير سنة 2010 عندما استمرت أزمة سير هناك في إحدى المرات 11 يوما. وبحسب فورد، سيزداد عدد السيارات أكثر فأكثر على مر السنين وسيرتفع من مليار سيارة حاليا إلى أربعة مليارات بحلول العام 2050. وفي مشهد قل نظيره، ملأت السيارات أروقة الاجتماع السنوي المخصص للهواتف المحمولة.. فأطلقت «فورد» سيارتها الصغيرة بمقعد واحد «بي ماكس» وعرضت شركة الاتصالات الأميركية «أيه تي اند تي» نموذجين من سيارات «نيسان» و»بي أم دبليو» فيما عرضت «بلاكبيري» في كشكها سيارة «بورش».

أما القاسم المشترك بين هذه السيارات الأربع فهو أنها متصلة بشبكة الانترنت. وشرح متحدث باسم «بي أم دبليو» أن «السيارة مزودة داخليا ببطاقة وحدة تعريف المشترك» تسمح لها مثلا بتحديد حالة السير بفضل معلومات تنقل عبر شبكة الاتصالات أو بالاتصال بالإسعاف في حال وقوع حادث.

وثمة سيارة مماثلة من نوع «فورد» تتصل بالطوارئ «باللغة المحلية» للبلد الذي يكون فيه السائق.

وقال بول ماسكاريناس رئيس قسم التكنولوجيا في «فورد» «إذا تعرض سائق فرنسي لحادث سير في أسبانيا، تتصل السيارة بالطوارئ باللغة الأسبانية لتحدد لهم مكان السيارة وتطلب المساعدة».

وشدد بيل فورد على أن «قطاع الاتصالات ضروري لإنشاء نظام نقل متصل فيما بينه تكون فيه السيارات ذكية وقادرة على التواصل مع بعضها البعض ومع البنى التحتية المحيطة بها».

ودعا إلى أن «ننظر إلى السيارات كما ننظر إلى الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية، والفرق أن السيارات أكبر حجما».

واعتبر غلين بوري رئيس قسم الشراكات في «أيه تي اند تي» أن «السيارة ليست سوى جهاز إضافي كهاتف آي فون»، مشيرا إلى وجود «260 مليون سيارة في الولايات المتحدة لكن أقل من 5 بالمئة منها متصل بشبكة الانترنت».

أما آندي غريك المسؤول عن قسم التسويق في شركة «كيو أن أكس» التابعة لشركة «آر أي أم» (بلاكبيري) الكندية فقال إن «قطاع السيارات يبدي اهتماما كبيرا (بالتكنولوجيا) لكنه يتطور ببطء كبير لأن ما يقلقه هو المسائل المتعلقة بالسلامة»، فلا يجوز تشتيت انتباه السائق بوضع شاشة تلفزيون أو ألعاب على الانترنت أمامه، لكن مفهوم السيارة المتصلة بشبكة الانترنت بدأ ينتشر اليوم بفضل الشراكة مع قطاع الهواتف المحمولة.

اعتُبر جيل الشباب رائداً في العالم الرقمي، فأصبح فئة مُستهدفة رئيسية بالنسبة للمنتجات الجديدة في السيارات الموصلة بالانترنت. غير أنّ راحة وسلامة القيادة لدى السائقين الأكثر تقدّماً في السنّ لا تقل أهمية، ويمكن ضمانها من خلال السلامة والمساعدة بفضل الانترنت ومنتجات «الرفاه» – مثل خيارات المساعدة في حال التعب، والرفاه والنشاط.

17