سيارات الكارتينغ تأسر الشباب الكويتي بالسرعة والإثارة

يقولون إن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وهي كذلك في الكويت قبل أن تزيحها لعبة سيارات الكارتينغ التي أسرت قلوب الشباب الكويتي بالسرعة وما يصاحبها من إثارة تشبه الـ”دريفتينغ”، لكنها أقل خطورة منها خاصة وأن السباقات تنظم وفق معايير السلامة. هذه الهواية ليست حكرا على الشباب فقط بل استهوت أيضا الفتيات اللاتي يعشقن المغامرة.
الاثنين 2016/10/17
مغامرات المقود

الكويت – يعشق الشباب الكويتيون من مختلف الأعمار لعبة سيارات الكارتينغ التي تجمع بين السرعة والإثارة، فهي لعبة لا تعرف الفرق بين الرجل والمرأة، ومن فرط عشقهم لها ينظمون الكثير من البطولات أهمها “بطولة الكويت المفتوحة للكارتينغ” التي أقيمت مؤخرا، حيث شهدت منافسة محتدمة بين الشباب والفتيات داخل المضمار.

وبعد أن كانت كرة القدم مسيطرة على عقول وقلوب الشباب دون منازع، تغيرت الصورة وصار لكرة القدم أكثر من منازع، هذا، على الأقل، ما وشت به بطولة الكويت المفتوحة لسيارات الكارتينغ، حيث شهدت حضورا مميزا أبرز شغف الكويتيين بهذه اللعبة التي تجمع بين السرعة والإثارة في آن واحد.

وشهدت البطولة التي أقيمت على حلبة جابر الأحمد الدولية مشاركة ما يزيد عن 150 متسابقا من داخل وخارج الكويت، غير أن ما ميز هذه البطولة هو التنوع في المشاركات والذي عكسه وجود مختلف الأعمار، إلى جانب حضور قوي للعنصر النسائي.

في البداية يقول سالم السوارج المدير الفني للنادي الكويتي للسيارات والدراجات الآلية المنظم للبطولة، “النادي دائما ما يضع نصب عينيه الألعاب التي تشكل عنصر جذب للشباب الكويتي، مثل الأوتوكروس، والراليات، والفورمولا، والدريفت، وجميعها لعب ينظم فيها النادي بطولات ومسابقات، هذا إلى جانب سباقات الكارتينغ بطبيعة الحال”.

وشدد السوارج علي أن إجراءات وتعليمات الأمن والسلامة تأتي في المرتبة الأولى لدى النادي من منطلق الحرص على سلامة المتسابقين الذين يتعين عليهم ارتداء بزة خاصة بالقيادة وصديري وخوذة، إلى جانب فحص السيارة قبل الانطلاق للتأكد من سلامتها، مضيفا “قبل القيام بتسجيل المتسابق، يتم التأكد من لياقته بدنيا وصحيا”.

وعن بطولة الكارتينغ، يشير السوارج إلى أنها تتألف من ثلاثة سباقات، الأول خاص بالأطفال والثاني بالشباب والأخير خاص بالفتيات، ويضيف، “فتحنا الباب أمام الراغبين في المشاركة لتسجيل أسمائهم، كما أتحنا لهم فرصة التسجيل حتى الساعات الأخيرة قبل انطلاق السباقات رغبة منا في توسيع قاعدة المشاركين، وهو ما تم بالفعل، حيث وصل عددهم إلى 150 متسابقا من مختلف الفئات، تم تقسيمهم إلى 10 مجموعات ليتم اختيار أصحاب المراكز الثلاثة الأولى من كل مجموعة ليتنافسوا في النهائي، وأخيرا يتم تكريم الحائزين على المراكز الثلاثة الأولى في هذه المنافسات”.

أما السباقات، فيتم احتساب الفائز فيها على أساس عدد اللفات التي يتمكن من تحقيقها خلال المدى الزمني المحدد بـ8 دقائق في حلبة يبلغ طولها 1200 متر.

وأشار السوارج إلى وجود تنوع في مستويات المتسابقين، ويضيف “هناك منهم المحترفون الذين يتدربون على هذه اللعبة بشكل دائم ومستمر، وهناك المبتدئون الذين يمارسونها للمرة الأولى من خلال البطولة، وجميعهم أبدى سعادته واستمتاعه بالمشاركة”. وبالحديث عن جوائز البطولة، أكد السوارج أنها تنوعت ما بين هدايا نقدية وعينية، متابعا، “صاحب المركز الأول يحصل على كأس البطولة بالإضافة إلى ألف دولار، فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 750 دولارا، أما حائز المركز الأخير فيحصل على 500 دولار”. وكشف السوارج عن أن سيارات الكارتينغ يتم تصنيعها في عدد من البلدان، غير أن التي تستوردها الكويت تصنع في كل من بريطانيا وإيطاليا، حيث تقوم هيئة الهواية بتمويل التعاقدات على شراء هذه السيارات، في ظل عدم وجود رعاة وطبيعة النادي كمؤسسة غير هادفة إلى الربح، مشددا على أن النادي همه الأول تطوير قدرات الشباب الكويتيين في هذه الهواية وغيرها.

ويعدد السوارج فوائد البطولة التي يؤكد أنها تتعدى فكرة الجوائز والمسابقات قائلا، “نستطيع من خلال مثل هذه البطولات الوقوف على مستوى اللاعبين المحترفين لهذه اللعبة، إلى جانب إشراك العناصر الجديدة التي تظهر أداء مقنعا خلال السباقات، والتي ستمثل مستقبلا بلدها الكويت في المحافل الدولية، عدا عن التأكيد أن الدعم الذي تقدمه الدولة لا تختص به هواية بعينها كما كان في السابق، وإنما تحظى به الرياضات كافة”.

ويشير السوارج إلى أن أنشطة النادي الكويتي للسيارات والدراجات الآلية لا تقتصر على تنظيم مثل تلك البطولات، بل تتعداه إلى إقامة دورات تدريبية للموهوبين من أجل تأهيلهم للمشاركات الخارجية. وحول الإنجازات التي حققتها الكويت في هذه الهواية، يوضح السوارج أن هناك إنجازات متنوعة، وأهمها إحرازها للمركز الثالث مرتين في بطولة الكارتينغ بأسبانيا.

24