سيارات المستقبل بلا حوادث

الأربعاء 2014/10/15
سيارات المستقبل ستستجيب لتعليماتك الصوتية

لندن ـ تحرص شركات السيارات سواء اليابانية أو الأميركية أو الأوروبية على التميز التكنولوجي لتوفير السرعة والقوة والأمان والترفيه في سيارات المستقبل، فهل يتمكن السائق من قراءة صحيفة بدلا من قيادة السيارة؟ هذا ما تأمل شركات صنع السيارات أن تحققه قريبا لتقليل حوادث الطرقات والازدحام وتقليص انبعاث الغازات السامة.

سيارات المستقبل التي ستعمل كمكاتب ومسارح منزلية ستستجيب لتعليماتك الصوتية لإرسال البريد الإلكتروني أو مراجعة أسعار الأسهم، بينما يلعب الأطفال الألعاب الإلكترونية في المقعد الخلفي، ستكون في المستقبل القريب مجهزة لحماية نفسها من الحوادث.

ويقول مهندسو سيارات المستقبل إن هذه السمات لن تجعل الطرق أكثر خطورة لأن السيارات ستكون مجهزة برادارات لتجنب الاصطدام تنبه السائقين الذين يفقدون تركيزهم.

ويقول سبينس أستاذ من جامعة أوكسفورد إن تزويد السيارات بآلية تحدث اهتزازات خفيفة في المقعد أو حزام الأمان أو دواسة السيارة يمكن أن ينبه السائق في المواقف الخطرة.

وأضاف أنه رغم أن آلية الاهتزاز غير مستخدمة حاليا في السيارات إلا أن شركة دينسو كورب اليابانية لصناعة أجزاء السيارات تتوقع أن تتوفر هذه الخاصية في جميع السيارات بحلول عام 2020.

ويدرس العلماء بجامعة أوكسفورد استخدام حواس مثل اللمس والشم لإضافة خصائص للسيارات تجعل القيادة أكثر أمانا.

وقال سبينس نعتقد أن أفضل شيء في المستقبل سيكون المزج بين الاهتزاز وإشارات التحذير الصوتية. وهكذا فإذا كان صوت الموسيقى أعلى مما ينبغي فسيشعر السائق بالاهتزاز وإذا لم يرتد قائد السيارة حزام الأمان القادر على الاهتزاز فإن التحذير الصوتي سينبهه لذلك. وقال سبينس إن سيارة المستقبل ستساعد على تفادي الاصطدام بمؤخرة السيارة التي أمامها. فسيهتز جزء من السيارة يلامس السائق إذا أبطأت السيارة التي أمامه من سرعتها أو إذا اقتربت السيارة التي خلفه من سيارته أكثر مما ينبغي.

وتتعاون شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات مع علماء سويسريين لتصميم سيارة تقرأ أفكار السائق وتتنبأ بحركته التالية.

وقالت الشركة إن تعاونها مع الباحثين في معهد البوليتكنيك الاتحادي في لوزان يهدف إلى الجمع المتوازن بين ضرورات السلامة ومتطلبات النقل الخصوصي.

تزويد السيارات بآلية تحدث اهتزازات خفيفة في المقعد أو حزام الأمان أو دواسة السيارة، يمكن أن ينبه السائق في المواقف الخطرة

ويجري سبينس الذي يتعاون مع شركة يابانية لصناعة السيارات لم يذكر اسمها تجارب لاختبار آثار الاهتزاز على قائدي السيارات. وقال نتحدث عن تحسن يقدر بما بين 150 و200 ميللي ثانية في زمن رد فعل السائق. والميللي ثانية جزء من ألف من الثانية.

وأضاف سبينس أن هذا الفارق الضئيل يعني تقليل أكثر الحوادث شيوعا بنسبة ما بين عشرة و15 في المئة. وأثبت سبينس وزملاؤه أن إطلاق السيارة لرائحة النعناع يمكن أن يزيد من تركيز قائد السيارة وأن رائحة الليمون قد تساعد السائق على مقاومة النعاس.

وكان علماء المعهد تمكنوا من تطوير منظومات للتفاعل بين الدماغ والآلة تتيح لمستخدمي الكراسي المتحركة قيادة الكرسي بأفكارهم. وستكون خطوتهم التالية إيجاد طريقة لدمج هذه التكنولوجيا بعملية تفاعل السائق مع سيارته.

وفي حال نجاحهم ستكون سيارة المستقبل قادرة على تهيئة نفسها للاستدارة يمينا أو يسارا مع اختيار السرعة والزاوية المناسبة بقراءة تفكير السائق في القيام بمثل هذه الاستدارة.

ورغم أن تكنولوجيا التفاعل بين الدماغ والآلة تكنولوجيا معروفة فإن مستويات التركيز البشري المطلوبة لإنجاحها مستويات عالية للغاية. لذا يعمل فريق الباحثين على تطوير منظومات تستخدم التحليل الإحصائي للتنبؤ بحركة السائق التالية “وتقييم حالته المعرفية ذات العلاقة ببيئة قيادة السيارة”.

وبقياس نشاط الدماغ ورصد انماط حركة العين ومسح البيئة المحيطة بالسيارة يعتقد الباحثون أن السيارة ستكون قادرة على التنبؤ بما يعتزم السائق أن يفعله وتساعده أو تساعدها على إنجاز الحركة بأمان.

ونقلت صحيفة الغارديان عن الباحث لوسيان غيوغري أنه يعتقد أن المشروع المشترك بين نيسان والباحثين السويسريين يمكن أن يخدم العلماء وسائقي السيارات على السواء. وقال إن تحليل موجات الدماغ ساعده في تفهم العبء الذي يتحمله السائق والعمل على تخفيف الضغط النفسي الواقع عليه.

وقال البروفيسور خوسيه دي آر ميلان مدير المشروع إن الفكرة من البحث فكرة بسيطة هي “التوليف بين ذكاء السائق وذكاء الآلة بطريقة تلغي التناقضات بينهما مؤدية إلى بيئة أمنية لقيادة السيارة”.

17