سيارات المستقبل مجهزة بوسائد هوائية خارجية

رغم أن التطور التكنولوجي الرهيب في صناعة السيارات بلغ ذروته، لكن يبدو أنه مازال لدى صناع السيارات الكثير مما يقدمونه في مجال السلامة والأمان الذي يؤرق الجميع أمام تزايد عدد الحوادث المرورية. والوسائد الهوائية هي إحدى أهم وسائل الأمان لذا فهي محل جهد دائم لتطويرها من الشركات الكبرى. وقد بلغ الأمر تحويل الوسائد الهوائية التي كانت تحمل الركاب داخل السيارة إلى الخارج لتحمي المارة والسيارة في نفس الوقت.
الأربعاء 2016/02/17
الوسائد تقوم بامتصاص جزء من الصدمة

برلين - يحرص معظم مصنعي السيارات في العالم على إضافة عوامل الأمان للركاب طوال الوقت، وتأتي في مقدمة هذه العوامل الوسائد الهوائية، التي أضيفت خلال الخمسين عاما الماضية، وساهمت في إنقاذ حياة الآلاف من البشر، مما دفع إلى امتداد استخدامها لحماية السيارة نفسها من الصدمات، وتم تركيب وسائد هوائية في الهيكل الخارجي للسيارة لحماية المارة عند الاصطدام، بالإضافة إلى أنها ستكون طبقة حماية إضافية للركاب داخل السيارة. هذا ما يقوم به حاليا خبراء السيارات في أوروبا، وذلك من أجل المساهمة في تقليل حجم الإصابات الناجمة عن الحوادث.

ويؤكد الخبراء أن مثل هذه السيارة تقلل احتمال تعرض المشاة للإصابة إلى أدنى حد ممكن، كما تمنع هذه التقنية إلحاق أي ضرر بالسيارة في مثل تلك الحالات. وبحسب الابتكار الجديد سيكون من السهل إعادة الوسادة الهوائية إلى وضعها الطبيعي، متوقعين أن هذه الوسائد الهوائية ستكون قادرة على الحد من قوة التصادم الجانبي بنسبة تصل إلى 30 بالمئة، ومن المقرر أن يبدأ تصنيع السيارة الجديدة قريبا.

الفكرة ليست جديدة، فقد عرضت في فيلم الخيال العلمي “ديموليشن مان” الذي يقوم بدور البطولة فيه الممثل العالمي سيلفستر ستالون، يظهر في أحد المشاهد حيث ترتطم سيارته بأحد المباني لتخرج طبقة من الرغوة الواقية لحماية السيارة من حدوث أي ضرر لها خلال الحادث.

من هنا أتت فكرة شركة “تي آر دبليو” الأميركية بتقنيتها الجديدة للوسائد الهوائية للسيارات، حيث أن فكرة الجيل الجديد من الوسائد الهوائية تعتمد على الرادارات التي ستوزع على جوانب السيارة لمعرفة اقتراب وقوع الحادث، لتنطلق الوسائد إلى الخارج وتواجه السيارة القادمة، والتي ستساعد بشكل كبير على تقليل الضرر في الحوادث القوية وإخفاء الضرر بشكل كامل في حوادث السير البسيطة.

هذه التقنية الجديدة مشابهة إلى حد ما لتقنية فولفو المستخدمة في “في 40”، التي تقوم بإطلاق الوسائد الهوائية المخزنة تحت غطاء المحرك لحماية المشاة إذا اصطدمت السيارة بهم.

حماية السيارة من الضرر

علما وأن شركة “تي آر دبليو” نفسها قد كشفت عن وسائد هوائية خارجية تخرج من أسفل الأبواب قبل 3 أعوام. العيب الوحيد الذي يلازم وسائد “تي آر دبليو” الجديدة هو حجمها الضخم مقارنة مع الوسائد التقليدية الموجودة في داخل السيارات، حيث يصل حجمها إلى 200 لتر، ما يعني أنها تحتاج إلى وقت أطول من العادة لتنتفخ، وهو ما جعل الشركة تضطر لجعل هذه الوسائد تنطلق قبل وقوع الحادثة، بعكس الوسائد الداخلية التي تنطلق بمجرد وقوع الحادثة.

وكشفت فولفو في وقت سابق عن سيارة مزودة بوسائد هوائية، تبدأ عملها انطلاقا من الجزء السفلي من زجاج السيارة الأمامي وتقوم برفع الغطاء عن المحرك. فعندما يحصل وتصدم سيارة شخصا، فإن أجهزة استشعار متطورة في الجزء الأمامي تعطي إشارة البدء لعمل الوسادة الهوائية الخارجية. والملاحظة المهمة هي أنه في حالة صدم أحد المشاة يندفع جسمه في أغلب الأحيان فوق المقدمة ليصطدم رأسه بالزجاج أو بمؤخرة غطاء المحرك، ولذلك فإن رفع الغطاء يقوم بامتصاص جزء من الصدمة لجسم من صدم ثم تتلقى رأسه الوسادة الهوائية لتحميه من أي أذى.

ويعلق المستر دونكان فيرنون مدير سلامة الطرق في الجمعية الملكية البريطانية لمنع الحوادث قائلا “في كل دول العالم، خاصة في الدول النامية وذات الدخل المنخفض يكثر استخدام الطرق بواسطة المشاة، ولذلك فإن تطوير النظم التي توفر الحماية لهم وإضافتها في تصميم السيارة هو من الأولويات العالمية لأمن السيارات”.

17