سيارات تغير مظهرها بحسب رغبة المستخدم

الأربعاء 2016/10/26
تستجيب للأذواق المختلفة

أكسفورد (بريطانيا) - كشفت شركة بي أم دبليو النقاب عن سيارة اختبارية متعددة الألوان. وأوضحت الشركة الألمانية أن السيارة مجهزة بتقنية الحرباء، وأعطت مثالا عن ذلك بأن “هناك فتاة تقف على أحد جانبي الطريق لتتلقى تحية من سيارة ميني بسقف أرجواني وقلب مرسوم على الباب، وبمجرد أن تنزل هذه الفتاة تواصل السيارة الصغيرة المزودة بنظام القيادة الآلية مسيرتها حتى تقف أمام شاب وتغير مظهرها مرة أخرى، ليتألق سقفها بأشرطة خضراء فاتحة وعلامة إيكس ضخمة على الأبواب”.

وعلق أدريان فان هويدونك، رئيس قسم التصميم بشركة بي أم دبليو على السيارة الاختبارية متعددة الألوان بتقنية الحرباء قائلا “كل ميني تعد سيارتي الخاصة”، وهذا هو الشكل النهائي للتخصيص.

وأضاف هويدونك أن الفكرة الأساسية للسيارة فجين نكست 100 الاختبارية تتمثل في إثبات إمكانية مواءمة السيارة ذات القيادة الآلية مع خدمة مشاركة السيارات بشكل خاص مع وضع الأذواق والرغبات الخاصة في الاعتبار، وذلك من خلال تصميم هيكل كشاشة عرض للإسقاط الإلكتروني وإضاءة محيطية متنوعة للتحول إلى شخصية رقمية قابلة للتبديل والتغيير.

وعلى خطى الجيل الأول لسيارة سمارت مع ألواح الجسم القابلة للتغيير سارت العديد من الشركات، حيث صرح مايكل بلومنشتاين بأن من تعود على أشرطة الزينة الملونة في أوبل آدم أو يريد إضافة اللون المفضل، يمكنه تغيير المقصورة لدى الوكلاء.

كما صرحت مديرة الإنتاج بشركة رينو الفرنسية بأنه عند الرغبة في استبدال كسوة المقاعد في رينو كابتور يمكن ذلك بسهولة عن طريق السحاب، وهو ما ينعكس بشكل خاص على العملية بحيث يسهل عملية الاستبدال عند عدم التمكن من إزالة البقع الناتجة عن سكب الشوكولاتة مثلا.

وفي الغالب لا يتم استخدام هذه الإمكانيات، فمثلا أفادت تقارير الوكلاء والمنتجين بأن ألواح جسم السيارة لا يتم استبدالها في الغالب إلا بعد الحوادث.

وأشار توماس ماي، المتحدث باسم شركة رينو، إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالة قام بها عملاء كابتور بتغيير كسوة المقاعد لعدم رؤية ألوانها أو باستبدالها بكسوة أخرى أفضل.

وأوضح البروفيسور لوتس فويجنر، أستاذ التصميم بجامعة بفورتس هايم، أن جهود إضفاء المزيد من الخصوصية ليست جديدة، مشيرا بذلك إلى سيارة أوبل جونيور الاختبارية خلال عام 1983، التي نقلت فرش الزينة المتغير في المقصورة الداخلية بشكل كامل إلى سيارة أوبل آدم متعددة الألوان. ويرتبط إضفاء السمات الخاصة على السيارة بعمليات الترويج للسيارة الجديدة، وتشهد على ذلك نجاحات حققتها موديلات أوبل آدم وفيات 500 أو ميني.

ويرجع الخبراء قلة المستفيدين من فرص تغيير شكل السيارة لاحقا إلى التكلفة التي ترتبط بعملية استبدال الفرش والتجهيزات بشكل كبير.

كما أن الخبير الألماني فويجنر يرى أن هناك ميزة أخرى للتغييرات في السيارة عند إعادة البيع، فعند إعادة بيع سيارته بألوان غير موفقة أو اختيار سيء للتجهيزات يمكنه إنقاذ الأمر عن طريق إجراء تغييرات، علاوة على أن السيارات ستكون مزودة بألوان أكثر في المستقبل. وأضاف فويجنر “لقد تطور الأمر وأصبح اتجاها.. لقد رأينا علامات سابقة له”، ويقدم رؤية لقسم التفرد بالمعارض تتيح إمكانية تغيير ملامح السيارة عند الشراء أو في وقت لاحق. وفي النهاية يتعين على أقسام التصميم تقديم الوحدات التركيبية التي تقدم للعميل المزيد من الخيارات التي لا تضر بجمال السيارة أو تدمر الفكرة الأساسية لها.

17