سيارات ذاتية القيادة تسير في طرقات ألمانيا

الأربعاء 2015/09/02
التجربة قيد الاختبار في معقل صناعة السيارات

فوبرتال (ألمانيا) - وقع الاختيار على مدينة فوبرتال إحدى مدن معاقل الصناعة القديمة في ألمانيا لتشهد اختبارات السيارات ذاتية القيادة (بدون سائق) على الطرق العامة وبين المشاة.

يذكر أنه يوجد بون شاسع بين مدينة فوبرتال وكل من ولايتي كاليفورنيا ونيفاد الأميركيتين حيث تجري شركة خدمات الإنترنت الأميركية العملاقة غوغل تجارب سياراتها ذاتية القيادة.

في الوقت نفسه فإن مدينة فوبرتال هي مسقط رأس الفيلسوف الألماني فريدريك إنغلز أحد مؤسسي الفلسفة الماركسية وفريدريش باير مؤسس شركة باير الألمانية العملاقة للأدوية وكانت في وقت من الأوقات أحد معاقل الصناعة الألمانية.

وسيتم السماح بتسيير السيارات ذاتية القيادة في مضمار اختبار طوله 17 كيلومترا في مدينة فوبرتال وهو الأول من نوعه في ألمانيا. وهذا الطريق الموجود على امتداد الطريق السريع رقم 418 يوفر العديد من المواقف التي يمكن أن يواجهها السائق حيث يشمل أجزاء سريعة وإشارات ضوئية ومناطق لعبور المشاة.

ولن يتم تحذير مستخدمي الطريق الآخرين من وجود سيارات ذاتية القيادة على الطريق. في الوقت نفسه سيكون هناك مهندس على متن السيارة ذاتية القيادة حيث يستطيع التدخل لوقف كل الأنظمة الآلية لتصبح السيارة تحت السيطرة البشرية مرة أخرى.

وقد تم اختيار مدينة فوبرتال لهذا المشروع نظرا لوجود مصنع لشركة مكونات السيارات الأميركية ديلفي ويعمل فيه حوالي 700 عامل، حيث طلبت الشركة الأميركية إقامة مضمار لاختبار السيارات في فنائها الخلفي ووافقت سلطات المدينة الألمانية على الطلب.

يذكر أن عدة قطاعات من الطريق السريع في ألمانيا قد تم تجهيزها بالفعل لاستخدام السيارات ذاتية القيادة لكن مدينة فوبرتال هي الجزء الوحيد الذي يتيح طريقا للاستخدام المختلط. ومن المقرر بدء اختبارات هذه السيارات العام المقبل.

يذكر أن شركة ديلفي تسعى إلى إقناع المتشككين في السيارات ذاتية القيادة بأن هذه السيارات لا تمثل أي خطورة بفضل الأجهزة المتقدمة الموجودة فيها.

وقال توماس أوريش المتحدث باسم ديلفي “نحن نتحدث عن سيارات على متنها مهندس مدرب بشكل خاص”.

يذكر أن شركتي أودي ومرسيدس بنز الألمانيتين لصناعة السيارات تستخدم الطرق الألمانية لاختبار سياراتها ذاتية القيادة. ويؤكد قادة صناعة السيارات الألمانية أنهم لن يتركوا عملاق الإنترنت الأميركي غوغل ليحصل على الريادة في عالم السيارات ذاتية القيادة التي يمكن أن تمثل ثورة في عالم السيارات خلال أقل من 10 سنوات.

وحسب تقارير الحوادث التي نشرها غوغل في يونيو الماضي، فإن السيارات تعرضت لـ12 حادثا فقط خلال قطعها مسافة تدريبية تصل إلى 1.8 مليون ميل. وهي إحصائية مطمئنة جدا، تضاف إليها حقيقة أن الحوادث كانت خفيفة جدا ولم يكن أي من الحوادث بسبب سيارات غوغل، بل نتيجة عوامل خارجية يصعب تلافيها.

وتشكل أجهزة الاستشعار والحساسات المركبة على السيارة ما يدعى بـ“فقاعة الأمان”، وتعطيها إمكانية الرؤية على مساحة ملعب كرة قدم وتحديد الأجسام المتحركة وسرعاتها وتحديد الأخطار المتوقعة.

ورغم صعوبة القيادة الآلية في الشوارع المزدحمة في المدن، يعتقد خبراء غوغل أن سيارتهم جاهزة تماما للقيادة بأمان في جميع الظروف. لكنهم لم يعلنوا بعد عن موعد محدد لدخول سيارتهم الذكية التجارب العملية في الشوارع العامة داخل المدن.

17