سيارات مجهزة بأحدث التقنيات في معرض ديترويت

شهد معرض ديترويت للسيارات تدشين أحدث سيارات هذا العام وسيارات اختبارية تلـمح إلى مستقبل العديد من الشركات التي ستشهد تطورا كبيرا في المجال التكنولوجي في السنوات القادمة.
الأربعاء 2016/01/13
شاهد على تعافي القطاع

ديترويت - انطلق معرض ديترويت الذي يشكل واجهة لصناعة السيارات في العالم، هذه السنة في أجواء أفضل من سابقاتها مع عودة النمو رغم فضائح كبيرة خصوصا تلك المتعلقة بقضية العوادم في سيارات فولكس فاغن.

ففي هذه الدورة من المعرض التي انطلقت الإثنين 11 يناير إلى الرابع والعشرين منه، تقدم حوالي عشر شركات كبيرة في هذا القطاع موديلاتها الجديدة.

وتهيمن على المعرض السيارات من نوع “إس يو في” (متعددة الأغراض) و”كروس أوفر” وشاحنات “بيك آب” المجهزة بتكنولوجيا متطورة وهي المفضلة لدى الأميركيين.

وتسعى الشركات الأميركية “جنرال موتورز” و“فورد” و“فيات كرايسلر” إلى الاضطلاع بدور رئيسي، فتقدم الأولى سيارة “بويك إنفيجين” وهي “إس يو في” مصنعة في الصين وموجهة للسوق الأميركية في خطوة غير مسبوقة.

وتكشف “فورد” عن الموديل التجاري لسيارتها الشهيرة “لينكولن كونتيننتال” التي يعاد تصنيعها بعد توقف دام 14 عاما.

أما “فيات كرايسلر” فتقدم سيارة “كرايسلر تاون أند كانتري” التي حققت موديلاتها السابقة مبيعات مرتفعة جدا.

ويعول الصانعون على عنصر المفاجأة بتقديم سيارات جديدة لإحداث ضجة إعلامية خلال مناسبات كهذه، فخصصت هيونداي كشكا منفصلا لتشكيلتها الفاخرة الجديدة من سيارات جينسيس، حيث يظهر الموديل الجديد من السيارة للمرة الأولى دوليا وفقا لما قاله مسؤولون بالشركة.

وقالت هيونداي إن هذه المرة تعتبر هي الأولى التي تدير فيها كشكا يخصص كله لتشكيلة واحدة من السيارات في معرض دولي للسيارات.

وكانت الشركة قد صرحت بأن الموديل الجديد “جي 90”، سيكون أول ظهور له دوليا في معرض السيارات الدولي الأميركي في ديترويت. وكانت جينسيس قد أنتجت مؤخرا تشكيلة مستقلة من السيارات الفاخرة التي تحمل نفس الاسم من هيونداي.

وتعرض كيا سيارة دفع رباعي متعددة الأغراض، فاخرة، جديدة، كبيرة الحجم، التي كشفت عنها في المعرض.

للفخامة عنوان

وذكرت الشركة الكورية، أنه تم تصميم السيارة الجديدة بأستوديو التصميم الخاص بكيا في كاليفورنيا، والتي تتمتع بنطاق واسع من التكنولوجيا المتقدمة في مختلف المجالات ومن بينها الفن والصحة.

وتعرض تويوتا سيارتها الجديدة تحت اسم “سيون”، بعدة خيارات من بينها خيار واحد لسيارة هجينية. كما سيكون من بينها خيار لسيارة بمحرك ثلاثي الاسطوانات وبسعة 1.2 لتر، وقوة بين 100 و150 حصانا.

وأعلنت المجموعة الألمانية فولكس فاغن عن توسيع برنامج تعويض العملاء الأميركيين الذين اشتروا حوالي 600 ألف سيارة فولكس فاغن تعمل بمحركات ديزل (سولار) منذ 2009 حيث يعتقد أن هذه السيارات مزودة ببرنامج كمبيوتر يتلاعب في نتائج اختبارات معدل العوادم. وذكرت الشركة أنه يمكن لأصحاب السيارات ذات المحرك سعة 3 لترات في الولايات المتحدة، الاستفادة من برنامج التعويض الذي أطلقته فولكس فاغن العام الماضي لاسترضاء العملاء الذين أساءتهم فضيحة التلاعب في نتائج اختبارات العوادم.

وكان رئيس فولكس فاغن التنفيذي ماتياس موللر قد قال الأحد إن الولايات المتحدة “تظل سوقا رئيسية لفولكس فاغن غروب”.

كما اعتذر موللر لأصحاب سيارات فولكس فاغن الأميركيين قائلا “نعلم أننا أحبطنا عملاءنا والأجهزة الحكومية المعنية والرأي العام هنا في الولايات المتحدة. أنا اعتذر عن الخطأ الذي وقعت فيه فولكس فاغن”.

وتمتلك السيارات الألمانية الفارهة أودي ومرسيدس وبورش فرصا جيدة للنجاح في الولايات المتحدة، بعد أن فقدت السيارات الألمانية في الفترة الأخيرة حصصها في السوق الأميركية المتنامية، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى التأثر بضعف نتائج أعمال شركة فولكس فاغن.

وتغيب عن المعرض خصوصا الأطراف الناشطة في مجال سيارات المستقبل من أمثال “تيسلا” و“غوغل” و“آبل” و“اوبر” فضلا عن “ليفت و“إتييفا” و“نيكست إي في” و“فادرادي فيوتشر” و“موبيل آي” ونفيديا”. إلا أنها ستكون حاضرة في الأذهان لما قد يخلفه دخولها السوق من ثورة فعلية تعيد توزيع الأوراق. وحده مسؤول في “غوغل” التي تختبر راهنا سياراتها ذاتية القيادة في شوارع سيليكون فاليي، سيشارك في طاولة مستديرة تنظم على هامش المعرض.

ويشكل غياب هذه الشركات وغياب جزء كبير من الماركات الفخمة مثل كاديلاك التي تفضل أن تعرض في نيويورك أو لاس فيغاس، النقطة السلبية الوحيدة.

17