سيارات معرض شيكاغو تشد الأنظار لتصاميمها الأنيقة

المعرض شكل منصة للمصنعين لتقديم أحدث الطرازات والكشف عن أفخم السيارات من مختلف العلامات.
الأربعاء 2020/02/12
رحلة تربع جاغوار على عرش السيارات

دخلت شركات السيارات الدورة الحالية لـمعرض شيكاغو الدولي بتفاؤل كبير رغم العقبات، التي تعرّض لها القطاع خلال الفترة الأخيرة، إذ يراهن أغلب المصنّعين على الثورة التكنولوجية لمواصلة إبهار المستهلكين، الذين سيكونون على موعد مع مجموعة من أحدث المركبات ذات التصاميم المبهرة.

شيكاغو (الولايات المتحدة) – شكّلت مدينة شيكاغو الأميركية مسرحا ضخما خلال الأيام الماضية عبر مشاركة فعّالة لكبرى شركات السيارات، التي تتبارى حول تقديم أحدث ما لديها من طرازات ونماذج اختبارية تسجل ظهورها لأول مرة عالميا.

ويعتبر المعرض أحد أهم المحافل التي تجمع أقطاب صناعة السيارات حول العالم سنويا في المدينة الواقعة بولاية إلينوي الأميركية.

وظهرت الشركات المشاركة بثوب المتحدي، حيث أزاحت الستار عن موديلات صديقة للبيئة وأخرى من مختلف الفئات المعروفة.

ورغم أن معرض شيكاغو ليس بحجم بقية المعارض الشهيرة التي تستضيفها جنيف أو باريس أو نيويورك، مثلا، إلا أنه يعتبر فرصة حقيقة للمصنّعين والشركات الناشئة لتقييم السيارات الحديثة ومعرفة إمكاناتها الحقيقية.

وتأتي في مقدمة الشركات المشاركة بالمعرض فولكسفاغن ومرسيدس وبي.إم.دبليو وأودي الألمانية، إلى جانب ماركات أميركية شهيرة مثل لنكولن وفورد ودودج وكاديلاك وشركات يابانية مثل تويوتا وهوندا ومازدا وشركات كورية جنوبية على رأسها هيونداي.

ويقول متابعون إن المعرض يشكّل فرصة للمصنعين لتقديم أحدث الموديلات لديها لذلك يحظى بأهمية عالمية كبيرة كونه يعتبر منصة مهمة للإعلان عن أفخم السيارات من مختلف العلامات والبلدان.

ويحضر مديرو الشركات المعرض وسط قلق يرخي بظلاله على القطاع في ظل انخفاض الطلب في العديد من الأسواق، وتراجع أرباح المصنّعين نتيجة الاضطرابات، التي تعرّض لها القطاع في الأشهر الماضية والحروب التجارية وتباطؤ نموّ الاقتصاد العالمي.

وتعتبر صناعة السيارات أحد القطاعات الأسرع نموّا رغم المطبّات، التي باتت تقف حجر عثرة لتحويل مسارها نحو الاهتمام أكثر بالمسائل المتعلقة بالحفاظ على البيئة واستيعاب التطور التكنولوجي المتسارع.

وتبدو الشركات في مواجهة شديدة مع التغيّرات التي يحدثها عمالقة التكنولوجيا في العالم وهذا يؤثر على صناعتهم بشكل أو بآخر، بالإضافة إلى الدعوات المستمرة من أجل الحدّ من استخدام السيارات التي تعمل بالوقود.

وما يلفت الانتباه في المعرض هو وجود بعض الشركات التي تريد خطف الأضواء من عمالقة الصناعة، رغم عدم وجود ابتكارات منسجمة مع البيئة.

ولم يسلّط المعرض الأضواء على أحدث الصيحات التقنية، التي سوف ترسم ملامح مستقبل عالم السيارات، بعد أن أصبح الاهتمام بالمحركات الكهربائية وأنظمة الاتصالات الرقمية أمرا في غاية الأهمية إلى جانب تسارع جهود التطوير لرفع معايير السلامة والراحة للركاب.

ولكن مجلة فوربس الأميركية وضعت قائمة بأفضل خمس سيارات وشاحنات في معرض شيكاغو للسيارات 2020.

ويبدو أن التوجّه العام السائد من خلال هذه الدورة من المعرض هو لمصلحة السيارات رباعية الدفع المخصّصة للمدينة، والشاحنات الصغيرة، إذ بات المشترون يقبلون عليها في ظل انخفاض أسعار الوقود.

وتأتي في الصدارة النسخة البريطانية الجديدة لجاغوار أف-تيب الرياضية، والتي تتميز بمحرك قوته 296 حصانا.

وتستطيع الوصول من الصفر إلى سرعة 60 ميلا في الساعة خلال 3.5 ثانية، فيما تصل سرعتها القصوى إلى 186 ميلا/س. ويبلغ سعر الواحدة نحو 103 ألف دولار.

أما جينسيس جي في 80 فجاءت في المركز الثاني. وهذا الموديل الرياضي متعدد الأغراض يعد من فئة السيارات الممتازة لدى شركة هيونداي الكورية.

ويمكن مقارنة هذه الأيقونة بسيارات بي.أم.دبليو إكس 5 وكذلك لكزس آر.إكس ومرسيدس جي.أل.جي ويصل سعرها إلى حوالي 50 ألف دولار.

وتحتلّ جيب غلادياتور موجافي المركز الثالث، وهي عبارة عن شاحنة بيك آب متوسطة الحجم يتم تصنيعها بواسطة شركة جيب الأميركية، ومن المقرر أن تتاح في أسواق السيارات في الربع الثاني من عام 2020.

وفي خضم السباق المحتدم بين الشركات الألمانية والأميركية، صنفت مجلة فوربس مرسيدس وييك إندر بوب آب كامبر في المركز الرابع كأفضل السيارات التي ظهرت في معرض شيكاغو.

وهذه الشاحنة الصغيرة مخصّصة للتخييم، ويمكن أن توفر مكانين للنوم في حال تم تمديد نصفها العلوي، كما أن لديها بعض الإمكانيات مثل شاشات البعوض ولوحة للطاقة الشمسية ومطبخ، إلى جانب إمكانيات خاصة بالتخييم.

وجاءت جيب رانغلر 20، وهي تعتبر من أشهر سيارات الجيب التي تحظى بسمعة عالية بين محبي السيارات، في المركز الخامس. وتتميز السيارة بأبواب أنبوبية ومصد أمامي وونش مضاد للماء.

وحتى الآن لا يعرف سعر  هذه السيارة بالتحديد، ولكن من المتوقع أن تتاح للمستهلكين بألوان مختلفة في الأسواق.

وتحتاج شركات السيارات إلى استثمارات ضخمة لابتكار التكنولوجيا اللازمة لمواجهة القواعد المتشددة بشأن تقليص العوادم، في وقت تشبعت فيه الأسواق الأوروبية، وبدأ الطلب العالمي في التراجع.

17