سيارة المستقبل ذكية تتكفل بكامل مهام القيادة

الأربعاء 2014/12/31
تقنيات تريح السائق من عناء التركيز المتواصل

لندن - لم تعد السيارات التي تتعرف على رغبات قائدها أو التي تتولى عملية القيادة بنفسها أثناء السير في الاكتظاظ المروري مجرد أفكار مستقبلية مستوحاة من أفلام الخيال العلمي، بل ستحول التقنيات المتقدمة السائق إلى مجرد راكب يشاهد الشوارع من النافذة، بينما تنقله السيارة بأمان إلى وجهته دون أي تدخل منه، وينتظر عام 2015 العديد من التقنيات والأنظمة المتطورة التي ستعطي السيارات بعدا جديدا.

دخلت شركات عديدة مؤخرا سوق السيارات ذاتية القيادة والسائق الآلي، وكشفت عن نماذج أولية لهذه السيارات التي لا تضم عجلة قيادة أو دواسات سرعة أو حتى فرامل، حيث تعتمد فقط على زر للحركة والتوقف ومستشعرات وجهاز تحديد المواقع “جيب ي اس”، ومن المتوقع البدء في إطلاق هذه السيارات في الأسواق خلال عام 2015.

وتعتزم شركة “جنرال موتورز” الأميركية تطويع التكنولوجيا الحديثة لقيادة آمنة، بإطلاق سيارة باستخدام شبه تقنية “الطيار الآلي”.

وقالت المديرة التنفيذية للشركة، ميري بارا “عبر التقنية والابتكارات سنجعل من القيادة أكثر أمانا”.

وسيكون بمقدور السيارة الجديدة السير بتقنية القيادة الذاتية دون سائق من خلال “التخاطب” مع السيارات الأخرى وعبر استخدام مجسات.

وتحولت أنظمة المساعدة على القيادة إلى حلول للقيادة الآلية الكاملة، والتي تتولى عملية قيادة السيارة بأمان إلى الوجهة المقصودة دون أي تدخل من السائق.

وكشفت كثير من الشركات المصنعة للسيارات عن الكثير من التقنيات المستقبلية، والتي سوف يتم تجريبها قريبا على الطرقات كنماذج اختبارية، وقدمت شركة أودي الألمانية على سبيل المثال نظام القيادة الآلية لصف السيارة للانتظار، وفي هذا النظام يقف السائق بجوار السيارة بينما تقوم بتوجيه نفسها للبحث عن مكان انتظار مناسب. وتعد الشركة بطرح هذا النظام في الموديلات القياسية في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام.

نظام أمان يحمي السائق والركاب من الإصابات من خلال اكتشاف الخروج عن الطريق، ثم شد أحزمة الأمان

وبالإضافة إلى ذلك قدمت شركة أودي نظام مساعدة مستقلا تماما للسير في الازدحام المروري، والذي يتولى عملية التوجيه والضغط على دواسة الوقود والفرامل بدلا من السائق عند السير بسرعة تصل إلى 60 كلم/ساعة، ومن المقرر إطلاق هذا النظام في الجيل الجديد من سيارة أودي A8 في غضون عامين.

وقامت شركة “بي إم دبليو” الألمانية بتسليط الأضواء على سيارتها i3 الكهربائية التي تقوم بعملية المناورة بمفردها في أماكن انتظار السيارات، بينما يقوم السائق بالاحتفاظ بأحد الأزرار مضغوطا فقط.

وتسعى شركة مرسيدس الألمانية إلى بلوغ قمة جديدة من خلال تقليل خطوات الاستعمال إلى الحد الأدنى، وبالتالي يتم التنبؤ برغبات قائد السيارة بصورة تلقائية. وأوضح توماس فيبر، مدير الأبحاث بالشركة الألمانية، أن سيارات مرسيدس تتعرف على الروتين التقليدي والأنماط السلوكية للركاب، اعتمادا على وجهات الرحلة التالية أو ذوق الموسيقى الحالي أو أوضاع الضبط المفضلة لمكيف الهواء.

وأضاف الخبير الألماني توماس فيبر أن العملاء لن يضطروا إلى الانتظار طويلا، إذ من المتوقع ظهور هذه التقنيات في الموديلات القياسية خلال سنوات قليلة.

وتسعى الشركات المطورة للسيارات دائما إلى رفع درجات الأمن والحماية، في ظل ازدياد الحوادث المرورية وضحاياها، وهو ما تقدمه شركة فولفو في سيارتها “2015 Volvo XC90″، حيث تضم السيارة نظام أمان يحمي السائق والركاب من الإصابات عند الخروج عن الطريق، حيث يعمل النظام الإلكتروني تلقائيا بمجرد خروج السيارة عن طريقها.

ويعمل النظام من خلال خمس مراحل، أولاها اكتشاف الخروج عن الطريق، ثم شد أحزمة الأمان في المقاعد الأمامية، وذلك قبل أن تتولى المقاعد حماية العمود الفقري من الصدمات نظرا إلى تزويدها بنظام لامتصاص الطاقة، ثم يتم تفعيل الوسائد الهوائية، وأخيرا تتراجع دواسة الفرامل تلقائيا.

السيارات التي سيتم طرحها خلال 2015 ستكون مزودة بنظام تحذير تنبه من الاصطدام بأي عوائق

وربما يواجه البعض صعوبة في رؤية المشاة ليلا، وهو ما يتسبب في وقوع حوادث عديدة قد تكون ضحاياها أيضا حيوانات تعبر الطريق، لذا أدخلت “بي إم دبليو” تعديلات على تقنية الرؤية الليلية التي تزود بها سياراتها، لتصبح أكثر فاعلية في “بي ام دبليو اكس 6 2015”، حيث أصبحت تحذر السائقين من المخاطر التي لا تكشفها أضواء المصابيح، ليروا المشاة والحيوانات الموجودة في الشارع على الشاشة الموجودة في سياراتهم، اعتمادا على كاميرا تعمل عبر تقنية الأشعة تحت الحمراء والتي تكتشف الأجسام على بعد 300 متر عن السيارة.

بعض السيارات التي سيتم طرحها خلال 2015 ستكون مزودة بنظام تحذير تنبئي من الاصطدام باي عوائق أخرى، وهو النظام الذي يعتمد على قياس السرعة والمسافة بين السيارة والأجسام المجاورة لها، عبر مجموعة من المستشعرات، لينبه السائق عبر رسالة صوتية وأخرى مرئية على الشاشة الموجودة بالسيارة لينتبه السائق إلى الخطر.

ومن أبرز السيارات التي ستحمل هذه الخاصية “انفينيتي كي 50” 2015.

وأخيرا، قدمت “فاليو” عرضا لما قد يكون عليه مكان انتظار السيارات في المستقبل دون دور للسائقين، فبمجرد أن يخرج السائق من سيارته المُجهزة تتواصل أجهزة الاستشعار في السيارة مع نظم تتابع المساحات المتاحة لإيقاف السيارة.

وبعد ضغطة من السائق على زر في هاتفه الذكي، تُوجه السيارة نفسها إلى المساحة المتاحة ومن ثم تتوقف فيها.

وحين يستعد السائق للمغادرة، يستدعي سيارته مجددا بواسطة هاتفه الذكي، لتجد السيارة طريقها خارج المرآب أو مكان انتظار السيارات وتصل إلى السائق عند المدخل.

17