سيارة بنتلي تزود نفسها بالوقود دون الحاجة للمحطات

في الوقت الذي تنسق فيه العديد من الشركات العالمية لصناعة السيارات نحو صناعة السيارات الكهربائية والتقليل من استهلاك الديزل في موديلاتها حفاظا على البيئة، والتنافس على ابتكار سيارات ذكية، أظهر البعض من عمالقة القطاع توجهات أخرى في التعامل مع الديزل؛ فمنهم من أطلق خدمة لتخليص السائقين من الذهاب إلى محطات البنزين، ومنهم من اضطر إلى سحب سياراته لشكه في وجود عيوب فنية بمضخة الوقود.
الأربعاء 2016/10/12
العيوب الفنية تلاحق فولكس فاغن

لندن – ظهرت في الآونة الأخيرة طرق مختلفة لتعامل الشركات العالمية لصناعة السيارات مع الوقود (الديزل)، حيث منها من عمل على الاستغناء عن الذهاب إلى محطات البنزين، ومنها من صمم موديلا رياضيا يستهلك القليل من الوقود، وشركات أخرى ابتكرت مركبة عسكرية تعمل بخلايا الوقود، في حين تعمل بعض الماركات على سحب سياراتها من السوق بسبب عيوب فنية في مضخات الوقود.

وفي ما يخص خدمة نقل الوقود مباشرة إلى السيارة، أوضحت شركة بنتلي التي تنتج سيارات فاخرة، أنها تعتزم إطلاق خدمة جديدة ستريح أصحاب السيارات من الذهاب إلى محطات البنزين.

وبحسب الشركة تتمثل خدمة توصيل الوقود إلى السيارة مباشرة، في تزويد سياراتها بتطبيق خاص يعمل عن طريق أجهزة محمولة.

وأشارت بنتلي إلى أن التطبيق الجديد لا يتطلب من أصحاب سيارات السيدان والكوبيه سوى تحديد أنسب وقت لتشغيل الخدمة، وتحديد مواقعهم في حال احتاجوا للتزود بالديزل ليتمكن مزودو الوقود من التعرف على مواقع تواجد هذه السيارات المشاركة في اختبارات الخدمة الجديدة.

ويعتقد خبراء الشركة أن اختبار هذه الخدمة سيستغرق نحو ثلاثة أشهر، ثم سيوسع هذا البرنامج في حال نجاح الاختبارات الجارية حيث لن يضطر أصحاب سيارات بنتلي للإبلاغ عن ضرورة تزويدها بالوقود لأن السيارة سترسل طلبية للتزود بالوقود بنفسها عند انخفاض كمية الوقود إلى مستوى معين.

شركة فولكس فاغن سجلت مبلغا آخر قدره 1.2 مليار دولار على لائحة مصروفاتها المتعلقة بفضيحة ديزل غيت كتعويض مالي لوكلائها الأميركيين

وتؤكد إدارة بنتلي أن الخدمة الجديدة ستؤمن لزبائنها الوصول إلى أكبر ترف في العالم، أي إلى وقت فراغ إضافي عن طريق تخليصهم من ضرورة ملء خزانات سياراتهم بالوقود.

وقدمت شركة بورش سيارة سميت بـ4 اي-هايبرد تعتبر موديلا من سيارة باناميرا المحدثة ذات المحرك الهجين، تعمل على أساس عمل سيارة سبايدر 918 الخارقة. وتظهر هذه القرابة بوضوح عند أخذ مدى سرعة الأيقونة المذكورة واستهلاكها الضئيل للوقود بعين الاعتبار.

وقد ازدادت المسافة التي تقطعها السيارة على الكهرباء فقط إلى 50 كيلومترا وهي تستهلك 2.5 لتر من البنزين لكل 100 كيلومتر من المسافة المقطوعة، ويساوي استهلاك الكهرباء 15.9 كيلوواط في الساعة على 100 كيلومتر.

ومع كل هذا تبقى هذه السيارة سيارة رياضية لأنها سرعتها تصل إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 4.6 ثانية، بينما تبلغ سرعتها القصوى 278 كيلومترا في الساعة.

ويبلغ مردود المحرك الكهربائي لسيارة باناميرا الجديدة 136 حصانا ويساوي عزم تدويره 400 نيوتن متر، يساعده محرك ثنائي التيربو يعمل على البنزين وذو 6 أسطوانات وحجمه 2.9 لتر. ويرفع هذا المحرك قدرته إلى 330 حصانا مع عزم التدوير الذي يبلغ 450 نيوتن متر. وكشفت مجموعة جنرال موتورز، أكبر منتج سيارات في الولايات المتحدة ومركز الجيش لأبحاث وتطوير وهندسة السيارات، عن المركبة “شيفورليه كولورادو زد.إتش 2” التي تم تطويرها بشكل مشترك.

وتعمل المركبة الجديدة بخلايا الوقود التي تعتمد على الهيدروجين كوقود، وذلك في إطار استكشاف إمكانية استخدام تكنولوجيا خلايا الوقود في الأغراض العسكرية.

تسير المركبة المعدلة كولورادو على إطارات مقاس 37 بوصة ويصل طولها إلى أكثر من 6.5 قدم، كما يزيد عرض المركبة عن 7 أقدام، إضافة إلى أنها تستخدم هيكل كولورادو الممد المصفح.

وقد تم تعديل نظام التعليق في الشاحنة الجديدة وهو ما يساعد في السير في المناطق الوعرة، حيث ستتعرض لاختبارات بالغة القسوة العام المقبل.

وستحدد هذه الاختبارات مدى صلاحية هذه المركبة التي تستخدم خلايا الوقود في ساحات القتال.

وفي الوقت نفسه فإن المركبة كولورادو زد.إتش 2 تستخدم وحدة تخزين الطاقة التي يمكن استخدامها لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل المحرك في المناطق النائية عندما لا يكون هناك أي مصدر آخر للطاقة.

ومن أهم مزايا محركات خلايا الوقود مقارنة بالمحركات التقليدية، عدم صدور أي صوت عنها تقريبا. كما أن العادم الذي يصدر عن هذه السيارات هو بخار الماء في حين أن الماء عادة ما يكون مادة نادرة في ساحة القتال.

سيارة بورش 4 اي-هايبرد موديل من سيارة باناميرا المحدثة تعمل على أساس عمل سيارة سبايدر 918 الخارقة، وهي تجمع بين السرعة واستهلاكها الضئيل للوقود

وتستهدف التجارب المقررة تقييم درجة هدوء المركبة الجديدة زد.إتش 2 وتقليل بصمتها الحرارية وشدة عزم العجلات الكهربائية عند كل السرعات، ومعدل استهلاك الوقود وإمكانية استخدامها في إنتاج المياه في ساحة القتال.

وفي المقابل، بدأت شركتا فولكس فاغن وأودي لصناعة السيارات عمليات استدعاء نحو 280 ألف سيارة في الولايات المتحدة بسبب تسرب خطير محتمل للوقود، حسبما أعلنت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة.

ووفقا للإدارة، فإن شفة غطاء الوقود على مضخات وقود المركبات المتضررة قد تتعرض للتشقق أو الكسر، مما يتسبب في تسرب الوقود. وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر نشوب حريق. وسيقوم التجار بتنظيف شفة المضخات وتثبيت شريط من المطاط لحماية المضخة دون مقابل.

وتشمل السيارات، التي سيجري استدعاؤها، طرازات أودي كيو 3 وكيو 5 وكيو 7 بالإضافة إلى ايه 3 وايه 6 وايه 7 التي تم إنتاجها بين عامي 2007 و2016. كما تشمل عمليات الاستدعاء، سيارات فولكس

فاغن غولف وغولف سبورتسواجن وجي تي أي. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المشكلة محدودة فقط في المركبات الموجودة في الولايات المتحدة أم لا. ولم يتسن الوصول إلى مجموعة فولكس فاغن في أميركا للحصول على تعليق.

والجدير بالذكر، أن شركة فولكس فاغن سجلت مبلغا آخر قدره 1.2 مليار دولار على لائحة مصروفاتها المتعلقة بفضيحة ديزل غيت كتعويض مالي لوكلائها الأميركيين.

وقد تم الوصول إلى اتفاقية أولية في أغسطس الماضي، ولكن حددت الشركة مقادير ملموسة للتعويضات الآن فقط.

كما تخطط شركة فولكس فاغن لصرف مليارات من الدولارات لتصفية مشكلاتها مع أصحاب السيارات المشمولة بالفضيحة. ويفترض برنامج التعويض لحد الآن طريقتين لحل القضية هما شراء الشركة لسياراتها من أصحابها الحاليين أو إزالة تلك التجهيزات من محركاتها التي أدت إلى اندلاع الفضيحة.

17