سيارة "خنفساء" مزهرية تجوب ريو دي جانيرو

حديقة نقالة تلفت الأنظار في شوارع مدنية ري ودي جانيرو فمن المقصورة إلى غطاء المحرك مرورا بالصندوق والسقف غطّت روبرتا مركبتها بأزهار من أنواع شتى.
الثلاثاء 2020/10/20
سيارة "خنفساء" حديقة جوالة

ريو دي جانيرو- بعدما حرمتها جائحة كورونا من إيراداتها، تجوب روبرتا ماتشادو شوارع كوباكابانا في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لبيع الزهور في سيارة “بيتل” حوّلتها إلى حديقة جوالة.

تقول البرازيلية البالغة من العمر 51 عاما، “لطالما كان منزلي أشبه بمتجر أزهار إذ تنتشر فيه الزهور والنباتات في كل مكان”.

وتضيف “كان عليّ إيجاد طريقة لكسب رزقي، لذا اخترت القيام بأمر أعشقه واشتريت هذه السيارة”، في إشارة إلى اقتنائها أخيرا مركبة خضراء من طراز “الخنفساء” الشهير من تصنيع “فولكسفاغن” سنة 1969، أي عام مولدها.

وتلفت هذه الحديقة النقالة الأنظار في شوارع المدينة البرازيلية الكبرى؛ فمن المقصورة إلى غطاء المحرك مرورا بالصندوق والسقف القابل للفتح، غطّت روبرتا مركبتها برمّتها بأزهار من أنواع شتى بينها الورود والأوركيد ودوار الشمس والأقحوان وغيرها من الأزهار التي تبيعها لسكان الحي.

البرازيل

ويضفي مهرجان الألوان والروائح العطرة هذا جوا من البهجة في الحي ويستقطب انتباه المارة. وغالبا ما تركن روبرتا مركبتها في نوسا سينيورا، الحي المركزي في كوباكابانا، لكنها تتنقل أحيانا في الشوارع لإيصال طلبيات الزبائن إلى المنازل.

وعلى غرار الملايين من البرازيليين، قلبت جائحة كورونا حياة روبرتا ماتشادو. فقد كانت تعمل قبل شهر في قطاع مختلف تماما إذ كانت تؤجر غرفا للسياح. كما كانت مساهمة في شركة لتأجير الشعر المستعار لكنها أغلقت أبوابها.

وقد سمّت متجرها النقال “ليا، ليندا فلور” (ليا، الزهرة الجميلة)، كتحية لوالدتها ليا التي توفيت في يوليو.

وفي صباح كل يوم، تمضي روبرتا أكثر من ساعة في ترتيب الباقات وأحواض الزهور بعناية بُعيد شرائها من سوق الجملة. وهي تحرص على الاهتمام بأدق التفاصيل لترضي زبائنها.

ومن بين هؤلاء الزبائن تدأب ليلى أوتران، الموظفة في وكالة سفر، على شراء الزهور لتقديمها إلى مسنّي عائلتها الذين يلازمون المنزل في ريو دي جانيرو، إحدى أكثر مدن البرازيل تضررا جراء الوباء. وتقول الزبونة، “نجحت روبرتا في تخطي الصعوبات لتصنع منها أمرا رائعا”.

24