سيارة كارنجي حلم صنع في مدغشقر

الأربعاء 2014/08/20
المصنع لا ينتج سوى 10 سيارات من فئة كارنجي سنويا

انتاناناريفو- ينتج مشغل بسيط في مدغشقر بضع مركبات سيارة سنويا، لكن القائمين عليه باتوا يسعون إلى حلم أكبر، بإنتاج 200 سيارة سنويا تحمل عبارة “صنع في مدغشقر”.

والسيارات المنتجة في هذا المشغل تعرف باسم “كارنجي”، ولا يزيد عددها على عشر سنويا.

لكن هذا المشغل حاز شهرة واسعة حين ركب البابا السابق يوحنا بولس الثاني إحدى سياراته لدى زيارته مدغشقر في العام 1989. وقد أنتج المشغل نماذج عدة، كان آخرها “مازانا 2” التي يأمل أن يحتل بها موقعا في سوق السيارات التي تكتظ بها شوارع العاصمة انتاناناريفو، ومعظمها سيارات أوروبية ويابانية مستوردة.

وعلى غرار النماذج السابقة، فإن “مازانا 2” ليس لديها نوافذ زجاجية ولا جهاز لتحديد المواقع الجغرافية ولا كثير من التقنيات الحديثة المتوفرة في السيارات اليوم، بل إنها قائمة على البساطة وسهولة التصليح والصيانة.

وإذا كانت السيارات المستوردة تفوقها تطورا وسهولة وراحة للسائق والركاب، إلا أن مصممي السيارة المحلية الصنع يعوّلون على ثمنها الرخيص لجعلها قادرة على المنافسة، إضافة إلى الرغبة الحقيقية لدى أشخاص كثيرين باقتناء سيارة من تصميم كهذا.

ويقول أحد مالكي سيارة “مازانا 1” الجيل الأول من هذا الطراز: “أحب شقيقي أن يقتني هذه السيارة لأنه سئم من السيارات الصينية، ولأن مازانا رخيصة الثمن (6500 يورو) وفعالة ولا تحرق الكثير من الوقود، إضافة إلى الرغبة في دعم الإنتاج الوطني”.

ووفق لوك رونسان، مدير المصنع الذي أُسّس في العام 1984، فإن مؤسسته: “نهضت مجددا بعد 15 عاما من السبات”، وهو يأمل في أن يصل الإنتاج بحلول العام 2017 إلى 200 سيارة.

وحين بدأ المشغل بالانتاج فعليا اعتبارا من العام 2009، شهدت البلاد أزمة سياسية إثر الإطاحة بالرئيس مارك رافالومانانا. ومع إدانة المجتمع الدولي لهذا الانقلاب، تأثرت حركة الاستثمارات الأجنبية في مدغشقر.

ومع عودة الحياة الدستورية إلى البلاد مطلع العام الجاري بدأت الأمور تعود إلى مجاريها، غير أن 90 بالمئة من السكان أصبحوا في مستوى دخل يقل عن دولارين يوميا.

وما تزال السيارات المصنوعة محليا تشكل أقلية بين السيارات الكثيرة في الشوارع، لكن مدير المشغل يأمل في أن تحتل سياراته شيئا فشيئا موقعها في حركة السير. ويقول: “انظروا جيدا، ستجدون بعض سياراتنا هنا وهناك”.

17