سياسات أردوغان المتهورة تنعكس على الاقتصاد التركي

وكالة موديز للتصنيف الائتماني تخفض درجة تركيا من "بي ايه 1" إلى "بي ايه 2" وذلك على خلفية القلق إزاء سياستها النقدية والتأخر في الإصلاحات.
الخميس 2018/03/08
صاحب رؤية قمع الأصوات المعارضة

باريس - انعكس القلق الدولي المتزايد من سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اقتصاد بلاده وسط ازدياد المخاطر الاقتصادية نتيجة للحملة غير المسبوقة والمستمرة ضد المعارضين في الداخل والخارج.

وتسببت عمليات القمع المتواصلة ضد المعارضين في الداخل بحالة عجز واسعة للمؤسسات الحكومية التركية حسبما أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في آخر تقرير لها بشأن تركيا.

وكانت تركيا تعرضت لهجمات إرهابية ومحاولة انقلاب وحملة قمع غير مسبوقة منذ العام 2016، وقالت "موديز" إن المؤسسات الحكومية "تضعف" نتيجة لذلك.

واعتبرت الوكالة أن "ضعف قوة المؤسسات ينعكس على عدة أصعدة اقتصادية ومالية وسياسية رغم معدلات نمو قوية ومالية عامة سليمة".

وتابعت أن حملة القمع في أعقاب الانقلاب الفاشل أدت إلى "تقويض سلطة القضاء"، واتهمت الحكومة بالتركيز خصوصا على "إجراءات قصيرة الأمد (...) على حساب سياسة نقدية فعالة وإصلاح اقتصادي في العمق".

وخفضت الوكالة درجة تركيا وقدرتها على تسديد ديونها وذلك على خلفية القلق إزاء سياستها النقدية والتأخر في الإصلاحات ومدى صلابة المؤسسات.

وأعلنت موديز أنها تخفض التصنيف الائتماني لتركيا من "بي ايه 1" إلى "بي ايه 2" مع آفاق مستقرة.

وتقول موديز إن تصنيف "بي ايه" يشير إلى عدم استقرار وتترتب عليه مخاطر تسليف كبيرة. ويعتبر المستثمرون السندات الصادرة تحت هذا التصنيف "بلا قيمة".

وركزت الوكالة على أن التضخم لا يزال كبيرا وان الخلل في توازن الاقتصاد في تزايد. كما أشارت إلى أن مخاطر حصول بلبلة مالية كبيرة نتيجة انعكاس مسار رؤوس الأموال الأجنبية أو أزمة في توازن المدفوعات لا يزال "متدنيا"، إلا أنه ازداد بالمقارنة مع العام الماضي.

ولفتت أيضا إلى دور تركيا في سوريا حيث أطلقت منذ يناير عملية عسكرية على نطاق واسع ضد المقاتلين الأكراد. وتثير العملية التركية موجة إدانات دولية واسعة خاصة من الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت موديز إن تركيا تواجه "مخاطر متزايدة بالتعرض لصدمة من الخارج (...) نظرا للعجز الكبير في الحسابات الجارية والدين الخارجي الذي ازداد حجمه".

كما شهدت علاقات تركيا مع حلفاء غربيين أساسيين من بينهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تدهورا في السنوات الأخيرة.

وتابعت الوكالة أن من غير المرجح أن يتحسن تصنيف تركيا على الأمد القريب طالما لا تزال البلاد مكشوفة أمام مخاطر من الخارج.