سياسات أردوغان تضع تركيا على أبواب العنف

الخميس 2015/04/02
نظام أردوغان: نواجه محورا للشر

أنقرة - اقتحم مسلحان المبنى الإداري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في مدينة إسطنبول، في مؤشر جديد على التوتر الأمني الذي تعيشه تركيا بسبب سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان الداخلية.

وقالت وكالة “دوجان” للأنباء إن المسلحين أمرا جميع المتواجدين في المبنى بمغادرته، وأنهما تمكنا بالفعل من الوصول إلى الطابق الأخير من المبنى. ونجحت وحدات من الأمن الخاص في دخول المبنى واعتقال الرجلين.

وتأتي هذه الواقعة بعد يوم واحد من مقتل ممثل ادعاء تركي ومسلحين اثنين احتجزاه في مقر قضائي في إسطنبول.

وقالت وكالة “دوجان” للأنباء أيضا إن الشرطة اعتقلت 22 مشتبها بهم في إقليم أنطاليا جنوب تركيا والذين يزعم أنهم يخططون لهجمات مماثلة لعملية احتجاز ممثل الادعاء قبل أن يقتل مع المحتجزيْن.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن متعاطفين مع جبهة التحرر الشعبي الثوري اليسارية التي تبنت احتجاز ممثل الادعاء اشتبكوا مع الشرطة الليلة قبل الماضية في اثنين من أحياء مدينة إسطنبول.

وقال موقع اتحاد يساري على الإنترنت إن شرطة مكافحة الشغب احتجزت 36 طالبا في جامعة إسطنبول بعد تعليق لافتات تحمل صورة أحد محتجزي ممثل الادعاء في كلية الحقوق.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين في إسطنبول “ندرك أننا نواجه محورا للشر وهناك محاولة لإشاعة مناخ من الفوضى قبل الانتخابات (العامة في يونيو)”.

وفي تعليق على حسابه بموقع تويتر قال نائب رئيس الوزراء أمر الله إيسلر إن محتجزي الرهينة على صلة بجماعات حرضت على العنف أثناء اضطرابات 2013 التي أصيب فيها علوان.

وعزا مراقبون التوتر الأمني إلى فشل سياسات أردوغان في الاقتراب من مشاغل شرائح واسعة من الأتراك خاصة من الفئات المتوسطة والضعيفة، ولم يستبعدوا أن تتوسع الاحتجاجات ذات الطابع العنيف في الشارع التركي في ظل اكتفاء أردوغان بالحديث عن النجاحات الاقتصادية والتغاضي عن الأزمات الاجتماعية.

وترتبط عملية احتجاز الادعاء الذي كان ممسكا بقضية مقتل برطن ايلفان، وهو صبي يبلغ من العمر 15 عاما أصيب في تظاهرات ضد حكومة أردوغان في عام 2013، وتوفي في العام الماضي بعد غيبوبة دامت تسعة أشهر.

واستقطب مقتل ايلفان الرأي العام التركي وتحولت إلى قضية ذات بعد رمزي في مواجهة عنف الدولة، وتؤكد عائلته أنه كان ذاهبا لشراء الخبز خلال الاحتجاجات، بينما يصفه أردوغان بأنه “بيدق للإرهابيين”.

تفاصيل أخرى:

الأمن التركي يتذرع بحادثة قتل الرهينة ليدشن حملة اعتقالات واسعة

1