سياسات أردوغان تعكّر علاقات أنقرة الأوروبية

تركيا تتهم الاتحاد الأوروبي بـ"النفاق والتناقض" بسبب تقرير ذكر أن أنقرة "تبتعد بشدة" عن التكتل، وأن الجمود يعتري محاولتها نيل عضويته.
الخميس 2018/06/28
أنقرة تفشل في الوفاء بمعايير التكتل الأوروبية

أنقرة - أصدرت تركيا انتقادا حادا للاتحاد الأوروبي متهمة إياه بسلوك "غير مقبول" بعد أن قال وزراء الاتحاد الأوروبي إن المحادثات بشأن جهود أنقرة للانضمام إلى الاتحاد بلغت "طريقا مسدودا".

وتركيا الاتحاد الأوروبي الأربعاء بالنفاق والتناقض بسبب تقرير ذكر أن أنقرة "تبتعد بشدة" عن التكتل وأن الجمود يعتري محاولتها نيل عضويته.

وجاء التقرير، الذي صادق عليه وزراء الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج الثلاثاء، بعد يومين من فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفترة جديدة مدتها خمس سنوات حظي خلالها بصلاحيات تنفيذية واسعة جديدة بموجب تعديل دستوري.

ولم يهنيء الاتحاد الأوروبي، الذي يخشى من أن تركيا تتجه صوب حكم الفرد، أردوغان على فوزه، بيد أن قادة بعض الدول الأعضاء، ومن بينهم ألمانيا وفرنسا، قدموا له التهنئة.

وقالت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، الاثنين إنها تأمل أن تظل تركيا شريكا مخلصا.

وقال مجلس الشؤون العامة بالاتحاد الأوروبي في بيان إن بروكسل قد لا تفتح أي "فصول" أخرى أو مجالا من مجالات السياسة في محادثات الانضمام أو تعزيز الاتحاد الجمركي بين الاتحاد وتركيا بسبب فشل أنقرة في الوفاء بمعايير التكتل في مجالات مختلفة.

واستتبع ذلك ردا غاضبا من أنقرة، التي تقول إن عضوية الاتحاد الأوروبي لا تزال هدفا استراتيجيا على الرغم من التدهور الكبير في العلاقات، خاصة بعد أن أدى انقلاب فاشل في 2016 إلى ما يراه منتقدو أردوغان حملة على المعارضة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "معاملة الاتحاد الأوروبي الظالمة وغير الأمينة لتركيا تظهر مجددا... من النفاق والتناقض القول إن بلادنا تبتعد عن عملية (الانضمام) على الرغم من موقف الاتحاد الأوروبي".

وبدأت أنقرة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي عام 2005، وتشكو منذ فترة طويلة مما تراها معايير أوروبية مزدوجة. وتجاهر بعض الدول الأعضاء، مثل النمسا، بمعارضة انضمام تركيا، وهي بلد إسلامي كبير يسكنه 81 مليون نسمة.