سياسات أوباما المتقلبة تصعب مهمته في إقناع السعوديين

الأربعاء 2014/02/05
الرياض لم تخف استياءها من دبلوماسية أوباما

واشنطن – ينتظر الأميركيون نتائج الزيارة التي ينوي باراك أوباما القيام بها إلى السعودية لرأب ما تصدع في العلاقات الثنائية بسبب تقلب مواقف الرئيس الأميركي خاصة تجاه ملفيْ إيران وسوريا.

وشكلت سياسات أوباما خيبة أمل للرياض وشهدت ولايته تقلبات في علاقة واشنطن مع حليفها الأساسي في المنطقة.

ولم تخف المملكة استياءها من دبلوماسيته حيال البرنامج النووي لإيران، الخصم الشيعي للسعودية السنية في هذه المنطقة التي تشهد توترات متفاقمة، وعدوله في اللحظة الأخيرة في نهاية العام الماضي عن تسديد ضربة عسكرية لسوريا.

ونشر أمراء سعوديون منذ ذلك الحين مقالات في صحف أميركية شبهوا فيها واشنطن بـ”دب ضخم” يتمنع عن إخراج مخالبه ووصفوا فيها الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه مع إيران بشأن برنامجها النووي أنه “مجازفة خطيرة”.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أعلن السبت نقلا عن مسؤولين عرب أن أوباما يعتزم زيارة السعودية، غير أن البيت الأبيض انتظر حتى الاثنين ليؤكد الخبر مشيرا إلى أن أوباما سيضيف محطة لم تكن مقررة إلى جولته المعلنة إلى هولندا وبروكسل والفاتيكان في مارس.

ورفض مسؤولون أميركيون الكشف عن الجانب الذي اتخذ المبادرة في هذه الزيارة.

ورغم “الكلام الدبلوماسي” عن علاقة واسعة النطاق وحيوية بين البلدين، إلا أنه لم يتمكن من تبديد الانطباع أن الزيارة هدفها الحد من الأضرار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني “أيا كانت الخلافات في وجهات النظر بيننا، فهذا لا يبدل في شيء واقع أنها شراكة هامة جدا ووثيقة جدا”.

ورغم أن الصورة ليست قاتمة تماما، حيث تبدي السعودية ارتياحها لجهود كيري من أجل تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط وتقوم علاقة وثيقة بين البلدين على صعيدي الأمن والاستخبارات، إلا أن الخلافات تبقى جسيمة بشأن سوريا وإيران.

وقال ديفيد اوتاواي الباحث المتخصص في الشرق الأوسط في معهد ويلسون “أتوقع أن يدور نقاش صريح للغاية كما يقال في اللغة الدبلوماسية”.

ورأى سايمون هندرسون من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن السعوديين لن يخفوا على أوباما خيبتهم رغم حرصهم على مجاملته.

ولم يخف السعوديون استياءهم حيال الاتفاق المرحلي الذي أبرم بين الدول الكبرى وإيران ونص على تعليق طهران بعض أنشطتها النووية لقاء تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

1