سياسات أوباما تصعد سخط الديمقراطيين

الاثنين 2014/02/03
تراجع شعبية الرئيس الأميركي

واشنطن- بعد أن صدمهم تراجع نسب التأييد للرئيس الأميركي باراك أوباما بدأ بعض رفاقه الديمقراطيين الذين يخوضون سباقا صعبا في انتخابات الرابع من نوفمبر حملتهم بأن باعدوا بين أنفسهم والبيت الأبيض، مؤكدين استقلالهم عن سياسات الرئيس الديمقراطي.

وفيما بدا كاستراتيجية للنجاة أولا يتبعها ديمقراطيون محاصرون دورهم ضروري لاحتفاظ الحزب بهيمنته على مجلس الشيوخ، أخذ بعض المرشحين في ولايات محافظة خسرها أوباما في الانتخابات الرئاسية عام 2012 يوجهون انتقادات شديدة لبرامج الرئيس في الرعاية الصحية والطاقة واللوائح التنظيمية.

وتضم هذه المجموعة ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ هم ماري لاندريو من لويزيانا ومارك بريور من اركنسو ومارك بيجيتش من ألاسكا بالإضافة إلى ناتالي تنانت التي تسعى لأن تحل محل السناتور الديمقراطي المتقاعد جاي روكفيلر من وست فرجينيا.

وهناك ديمقراطيون آخرون أعضاء في مجلس الشيوخ يسعون لإعادة انتخابهم مرة أخرى لا يواجهون هذا المستوى من الانتقادات الموجهة للرئيس، لكنهم لمحوا إلى أنهم قد لا يقومون بالكثير من الجولات الانتخابية معه.

وفوتت السناتور الديمقراطية كاي هاجان من نورث كارولاينا مؤخرا فرصة للظهور مع أوباما قائلة أن لديها ارتباطات أخرى. كما عبر بيجيتش وديمقراطي آخر يسعى لاعادة انتخابه لعضوية المجلس هو مارك اودال من كولورادو تشككهما في فكرة القيام بحملات انتخابية مع الرئيس.

ويواجه كل هؤلاء الديمقراطيين اتهامات من الجمهوريين الذين يعتبرونهم مجرد اداة للموافقة على بعض البرامج في أجندة أوباما خاصة تلك التي لا تلقى شعبية في ولاياتهم.

وتجلى هذا الابتعاد المتزايد بين هذه المجموعة من الديمقراطيين والبيت الأبيض الأسبوع الماضي في واشنطن حين تفاوت رد فعلهم تجاه خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أوباما ما بين الصمت أو الفتور.

وقال بيجيتش بعد الخطاب إنه إذا جاء أوباما لألاسكا فلن يكون "مهتما حقا بالقيام بجولات انتخابية" معه لكنه "سيأخذه في انحاء" الولاية ليريه كيف أضرت سياسة ادارته بها حين حدت من التنمية في قطاع النفط والغاز وأعطت تصاريح لقطع الاخشاب.

وقال بيجيتش لقناة (سي.ان.ان) "لا أريده ليقوم بحملات من أجلي لكني أريده أن يغير بعض سياساته."

والأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ ليسوا هم وحدهم الذين ينأون بأنفسهم عن أوباما. ففي ولاية ويسكونسن التي فاز فيها الرئيس في انتخابات عام 2012 تغيبت ماري بيرك المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية عن الظهور مع أوباما في ووكيشا الخميس الماضي وقالت إنه كان لديها التزام مسبق.

وكثيرا ما يواجه المرشحون في انتخابات التجديد النصفي مأزق كيفية تعاملهم مع رئيس ينتمي لحزبهم وقد تراجعت شعبيته. وعمد عدد كبير من الجمهوريين للابتعاد عن الرئيس السابق جوج بوش عام 2006 حين ساهمت نسبة التأييد المتراجعة له وحرب العراق التي لا تحظى بشعبية في اعطاء قوة دفع للحزب الديمقراطي فسيطر على مجلسي الكونجرس ومعظم مناصب حكام الولايات.

والعام الحالي تجسدت مشكلة الديمقراطيين في تراجع نسبة التأييد لأوباما بعد عام بدأ فيه برنامجه لإصلاح الرعاية الصحية بداية مضطربة وقال منتقدوه إن سياساته أدت إلى تراجع النفوذ الأميركي في شتى أنحاء العالم.

وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس الخميس أن 38 في المئة فقط من الأميركيين ينظرون بشكل إيجابي لأداء أوباما بينما بلغت نسبة المعارضة له نحو 53 في المئة. ومنذ عام كانت نسبة المؤيدين له 52 في المئة والمعارضين 43 في المئة.

وأثار هذا الاداء الضعيف لاوباما مخاوف الديمقراطيين من أن استعادة الاغلبية في مجلس النواب تبدو مهمة صعبة المنال في حين أن خسارة سيطرتهم على مجلس الشيوخ تبدو احتمالا واردا.

1