سياسات إيران في المنطقة تغذي موجة العداء ضدها

الأحد 2014/01/19
طهران تدفع ثمن تدخلها في الشأن اليمني

صنعاء - قتل دبلوماسي إيراني أمس في هجوم مسلح بصنعاء متأثرا بجروحه، واتهمت طهران “مجموعة إرهابية” بارتكابه.

يأتي هذا في ظل موجة من العداء ضد السياسات الإيرانية خاصة تدخلها في شؤون دول مثل اليمن والعراق والبحرين، ودعمها المالي والعسكري لحزب الله ونظام الأسد ما عمّق البعد الطائفي للصراع ضدها.

وتوفي الدبلوماسي علي أصغر أسدي، الملحق الاقتصادي في السفارة الإيرانية بصنعاء، جراء إصابات بليغة تعرض لها بعد إطلاق النار عليه من قبل مسلحين حاولوا اختطافه في صنعاء.

وهذه أول عملية اغتيال لدبلوماسي إيراني في اليمن في أجواء من التوتر الطائفي في هذا البلد الذي أصبح فيه الدور الإيراني بارزا للعيان من خلال دعم علني للحوثيين.

وأدانت وزارة الخارجية اليمنية “العملية الإرهابية والإجرامية التي أودت بحياة أحد الدبلوماسيين بالسفارة الإيرانية بصنعاء”.

وفي طهران، قالت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية أفخم كما نقلت عنها وكالة الأنباء الطالبية إن “مجموعة إرهابية هاجمته وحاولت خطفه لكنه قاوم فأطلق الإرهابيون النار عليه”.

وقد أصيب الدبلوماسي الإيراني في هجوم مسلح السبت في حي حدة الدبلوماسي في صنعاء، بحسب مصدر أمني.

وأعلن المصدر الأمني أن “مجهولين يستقلون حافلة صغيرة أطلقوا ثلاث رصاصات على الدبلوماسي عندما كان خارجا من منزل السفير الإيراني قرب مركز حدة التجاري”.

وأفاد شهود أن الدبلوماسي تعرض للرصاص من سلاح رشاش أطلق من حافلة صغيرة كان يستقلها ثلاثة شبان لاذوا بالفرار بعد ذلك.

ويأتي هذا الاعتداء، في وقت لا يزال مصير الدبلوماسي الإيراني المختطف في اليمن نور أحمد نيكبخت مجهولا بعد مرور عدة أشهر على اختطافه.

يشار إلى أن مسلحين يشتبه أنهم من تنظيم “القاعدة” اختطفوا نيكبخت، وهو الملحق الإداري في السفارة، في يوليو الماضي. ونقل في وقت لاحق أنه توفي لكن الخارجية الإيرانية نفت ذلك.

يشار إلى أنه ليس اليمن وحده الذي شهد عمليات ضد الدبلوماسيين والعسكريين الإيرانيين المزروعين في عدة دول بالمنطقة، فقد سبق أن تم قتل إبراهيم الأنصاري الملحق الثقافي بسفارة إيران في بيروت خلال نوفمبر الماضي إثر تفجيرين استهدفا السفارة وخلفا عشرات القتلى والجرحى.

وقال خبراء إن استهداف دبلوماسيين بعينهم في أية سفارة يحيل في العادة إلى أدوار استخبارية يلعبها هؤلاء، وإيران لديها تقاليد في هذا السياق حيث يحمل الدبلوماسي صفة محلق اقتصادي أو ثقافي أو إداري للتمويه على دوره أو ارتباطه بالحرس الثوري الذي يمتلك أذرعا قوية في أماكن النزاعات.

وكانت إسرائيل قصفت منذ قرابة العام قافلة عسكرية سورية متجهة إلى لبنان كان من ضمنها الجنرال في الحرس الثوري حسن شاطري، المكلف بالملف اللبناني.

وكان يتولى منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد الأسد التنسيق الميداني بين القوات السورية من جانب وعناصر حزب الله، وعناصر الحرس الثوري الذين دفعت بهم إيران لمنع سقوط نظام الأسد.

ويتوقع الخبراء المزيد من الهجمات ضد المصالح الإيرانية في ظل دعمها لحزب الله ونظام الأسد، وهو دعم زاد من حالة العداء لها في ظل الجرائم التي ترتكبها ميليشيات حزب الله وشبّيحة الأسد ضد المدنيين السوريين المناهضين للنظام ولحلفائه.

ومنذ أيام قليلة، توعدت كتائب عبد الله عزام، وهي جماعة سنية متشددة تنشط في لبنان، بشن هجمات ضد أهداف إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله، وذلك بعد وفاة زعيمها ماجد الماجد في السجن.

من جهتها، أعلنت جبهة “النصرة” المقربة من “القاعدة” بأنها نقلت عملياتها ضد مسلحي حزب الله من سوريا إلى لبنان وتبنت في بيان لها العملية الأخيرة في الهرمل قائلة “تم بفضل الله زلزلة معقل حزب إيران في الهرمل بعملية استشهادية”.

1