سياسات المالكي تزيد أربيل بعدا عن بغداد

الاثنين 2014/03/17
سياسات لا تكرس التعايش داخل عراق متعدد وموحد

بغداد - قاطع نواب التحالف الكردستاني أمس جلسة للبرلمان العراقي مكرّسين الخلافات المتصاعدة بين الإقليم والحكومة المركزية، وذلك بالتزامن مع توقيع رئيس الإقليم قرارا أحاديا بتحويل حلبجة من قضاء إلى محافظة دون الرجوع إلى الحكومة المركزية، في دفع آخر باتجاه مزيد من استقلالية قرارات أربيل عن بغداد، وهو اتجاه يلمس فيه مراقبون تدرّجا نحو فصل كردستان بشكل كامل عن العراق معتبرين سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي وكثرة أخطائه مسؤولة عن زرع الخلافات الطائفية والعرقية والمناطقية في العراق، وإضعاف الدولة المركزية وإرخاء قبضتها حتى على بعض المحافظات.

وقاطع نواب التحالف الكردستاني جلسة عقدها البرلمان العراقي أمس بسبب تضمين جدول أعمال الاجتماع القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة الاتحادية والذي تضمّن حسب التحالف الكردستاني، فقرات عقابية ضد إقليم كردستان وعدم تعديل هذه الفقرات، كما كان يطالب به الأكراد. وصرحت النائبة عن التحالف الكردستاني وعضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، نجيبة نجيب بأنه «كان جدول أعمال اجتماع الأحد يتضمن القراءة الأولى لمشروع الموازنة الاتحادية، وكنا في التحالف الكردستاني وخلال اجتماعنا السبت مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد قررنا بالإجماع عدم حضور الاجتماع إذا تضمن القراءة الأولى لمشروع الموازنة دون إدخال التعديلات التي طالب بها الأكراد على المشروع».

وكان التحالف الكردستاني قد اعترض على تضمين مشروع الموازنة لفقرة تطالب إقليم كردستان بتسليم الخزينة الاتحادية عائدات 400 ألف برميل من النفط يصدرها يوميا، وفي حال امتناع الإقليم عن ذلك لأي سبب، حتى لو كان خارجا عن إرادته، تقوم الحكومة الاتحادية بقطع المبلغ المقدر للكمية من حصته من الموازنة الاتحادية، الأمر الذي يعتبره الإقليم إجراء عقابيا. هذا بالاضافة إلى مطالبة الأكراد بإضافة المستحقات والتخصيصات المالية لقوات البيشمركة إلى الميزانية الاتحادية كونها جزءا من المنظومة الدفاعية للعراق.

وفي مظهر آخر من مظاهر لي الذراع بين أربيل وبغداد، وقّع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، أمس، على قرار بجعل قضاء حلبجة محافظة جديدة تضاف إلى محافظات الإقليم الثلاث، أربيل ودهوك والسليمانية.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الإقليم، أن “البارزاني، وبالتزامن مع مراسيم إحياء ذكرى قصف حلبجة، وقّع على قرار إقليمي بتحويل حلبجة إلى محافظة”.

وعلى إثر ذلك، انطلقت في مدينة حلبجة مراسم خاصة بمناسبة الذكرى 26 لقصف المدينة بالأسلحة الكيميائية في ثمانينات القرن الماضي، ما أدّى إلى مقتل 5 الآف شخص، بينهم نساء وأطفال، بحسب إحصاءات حكومة الإقليم.

3