سياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي تزداد "تشدّدا"

الخميس 2016/04/28
المهاجرون.. معاناة متجددة

فيينا - انتقد الأمين العام للأمم المتحدة الخميس تشديد البلدان الأوروبية سياساتها تجاه المهاجرين، في كلمة ألقاها أمام البرلمان النمساوي.

وقال بان "أنا قلق ازاء تبني البلدان الأوروبية اليوم سياسات تزداد تشددا تجاه الهجرة واللاجئين"، وذلك غداة تشديد فيينا قانون اللجوء على خلفية تصاعد شعبية اليمين المتطرف في البلاد.

وراى الامين العام ان "هذه السياسات تؤثر سلبا على واجبات الدول الأعضاء بموجب القانون الانساني الدولي والقانون الأوروبي".

لكنه عبر من جهة أخرى عن "الاعجاب الكبير" بالموارد التي وفرتها الدولة والمؤسسات والمتطوعون في النمسا لاستقبال المهاجرين في الخريف الفائت. واضاف "اود الاعتقاد بأن النمسا ستواصل المساهمة في جهود الاتحاد الأوروبي في سبيل مقاربة تعاونية" في هذا الملف، مذكرا بانه اضطر هو ايضا الى الفرار عندما كان في السادسة ابان حرب الكوريتين.

وتأتي تصريحاته بعد يوم على تبني البرلمان النمساوي احد اكثر قوانين اللجوء الأوروبية تشددا، فيما يجهد قادة البلاد لوقف تصاعد اليمين المتطرف الذي يتصدر استطلاعات الانتخابات الرئاسية.

ويسمح مشروع القانون المثير للجدل والذي حظي بتأييد 98 صوتا مقابل 67 صوتا، للحكومة باعلان "حالة الطوارئ" بشأن أزمة اللاجئين، ويتيح لها ايضا رفض معظم طالبي اللجوء حتى من دول تشهد نزاعات مثل سوريا، وذلك مباشرة عند الحدود.

ودانت جماعات حقوقية وزعماء دينيون واحزاب المعارضة هذا القانون، وهو الأحدث في سلسلة اجراءات متشددة ضد المهاجرين، مؤكدين انه ينتهك مواثيق حقوق الانسان الدولية.

وتلقت النمسا الواقعة بين طريقي المهاجرين الرئيسيين -- البلقان وايطاليا - نحو 90 الف طلب لجوء في 2015، وهو الاعلى في الاتحاد نسبة الى عدد السكان.

ووصل أكثر من مليون شخص فر معظمهم من العنف في سوريا والعراق وافغانستان، الى اوروبا العام الماضي، ما تسبب بأسوأ أزمة مهاجرين في اوروبا منذ 1945.

وقام العديد منهم برحلة بحرية خطرة من تركيا الى اليونان قبل ان يعبروا دول البلقان سيرا باتجاه شمال اوروبا. ولخفض تدفق المهاجرين أبرم الاتحاد الاوروبي مؤخرا اتفاقا مثيرا للجدل مع انقرة يقضي باعادة جميع المهاجرين "غير الشرعيين" الذين يصلون الى اليونان بعد 20 مارس، الى تركيا.

ورغم ان الاتفاق قاد الى انخفاض كبير في اعداد الواصلين، الا ان منظمة الهجرة الدولية حذرت الاسبوع الماضي من ان العدد "بدأ يرتفع مرة اخرى".

1