سياسة أردوغان تبعد تركيا عن الاتحاد الأوروبي بخطوات كبيرة

الخارجية التركية ترفض انتقادات من جانب الاتحاد الأوروبي وردت في تقرير يقيّم حالة محادثات الانضمام المتوقفة بين التكتل وتركيا ويتهم أنقرة بقمع الأصوات المعارضة.
الأربعاء 2018/04/18
تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا

أنقرة/بروكسل- أعربت وزارة الخارجية التركية، عن استيائها من التقرير الصادر عن المفوضية الأوروبية، معتبرة إياه "غير متوازن وغير موضوعي".

ورفضت الوزارة انتقادات من جانب الاتحاد الأوروبي وردت في تقرير يقيّم حالة محادثات الانضمام المتوقفة بين التكتل وتركيا. وقالت الخارجية التركية في بيان إن "التقرير بعيد كل البعد عن فهم حقائق تركيا ومن ثم فإنه بعيد عن خدمة غرضها".

وذكرت المفوضية الاوروبية، الثلاثاء، ان حالة الطوارئ المستمرة في البلاد تمثل "قلقا خطيرا." وقال التقرير "إن النطاق الواسع والطبيعة الجماعية، وعدم تناسب الإجراءات المطبقة منذ محاولة الانقلاب في ظل حالة الطوارئ، مثل عمليات الإقالة على نطاق واسع والاعتقال والاحتجاز، لا تزال تثير مخاوف جدية".

وقد أشار البيان التركي إلى أن أنقرة "تحارب في وقت واحد العديد من المنظمات الإرهابية"، مشيرة إلى حزب العمال الكردستاني (الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية) وتنظيم داعش. وأضاف البيان أنه "على الرغم من كل السلبية في نهج الاتحاد الأوروبي فان عضويته لا تزال تمثل أولويتنا الاستراتيجية".

كما حذرت المفوضية من أن المراسيم الـ31 الصادرة في ظل حالة الطوارئ بها "عيوب خطيرة" ، مضيفة أن "التراجع الخطير" بشأن حرية التعبير مستمر، الأمر الذي من شأنه أن يقمع الأصوات المعارضة.

تكميم الأصوات المعارضة
تكميم الأصوات المعارضة

ومنذ بدء مفاوضات عضويتها مع الاتحاد الأوروبي في عام 2005، واجهت تركيا مجموعة من العقبات التي انتهت بما يشبه تجميد هذه المفاوضات، بسبب مواقف بعض دول الاتحاد من الإجراءات التي اتخذتها أنقرة بحق المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في يوليو 2016.

وقد أدى توتر العلاقات إلى إعلان حالة الطوارئ، التي تقوض حقوق الإنسان وحرية التعبير، وفقا للاتحاد الأوروبي. وأعرب نواب أوروبيون عن قلقهم إزاء "تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان وحرية الإعلام ومكافحة الفساد" بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

كما دان النواب دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإعادة فرض عقوبة الإعدام، خلافا لمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وزاد اعتقال الآلاف من معارضي الرئيس الرتكي من أنصار حركة فتح الله غولن أو من الساسة والنشطاء الكرد من الفجوة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

غير أن المفوضية لم تصدر توصية بوقف محادثات انضمام تركيا للاتحاد وهي المحادثات المجمدة من الناحية الفعلية، حيث رأت قيادات المفوضية أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تهدد على سبيل المثال الاتفاقات المبرمة بين الاتحاد وتركيا بشأن اللاجئين.

وشهدت تركيا في السنوات الأخيرة تدفقاً غير مسبوق من اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم ثلاثة ملايين، بالإضافة الى توجه مئات الآلاف منهم الدول الأوروبية من خلال تركيا.

قادت هذه الموجات من الهجرة غير القانونية إلى أوروبا إلى الاتفاق بين تركيا و الاتحاد الأوروبي على خطة عمل مشتركة وتفعيلها في مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي وتركيا في نوفمبر عام 2015 بهدف تنظيم الهجرة والحد من الهجرة غير الشرعية.

وفي آذار عام 2016 كرر الاتحاد الأوروبي وتركيا تأكيدهما والتزامهما المشترك بإنهاء الهجرة غير النظامية من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي للتصدي لمهربي اللاجئين الذين كانوا سببا في موت الآلاف منهم.