سياسة التعاقدات تشعل الخلاف داخل البايرن

مدرب بايرن ميونخ هانزي فليك يحمل مدير الفريق حسن صالحمدزيتش مسؤولية فترة انتقالات سيئة الصيف الماضي ويتهمه بدفع قلب الدفاع جيروم بواتنغ إلى الرحيل.
الاثنين 2021/04/12
خلاف كبير برز بين هانزي فليك وحسن صالحمدزيتش على خلفية سياسة التعاقدات

برلين- بات بايرن ميونخ المكنّى “أف.سي هوليوود”، نظرا لكثرة النجوم في صفوفه، مسرحا لخلاف مستفحل بين مديره الرياضي البوسني حسن صالحمدزيتش ومدربه هانزي فليك، ما يعكر الأجواء في أروقة النادي الألماني قبل مباراة الإياب في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم ضد باريس سان جرمان الفرنسي الثلاثاء.

برز خلاف بين فليك وصالحمدزيتش على خلفية سياسة التعاقدات في النادي. خصومةٌ أصبحت حادة لدرجة أن فليك هدّد بعدم تمديد عقده في نهاية الموسم بحال استمرارها. وذلك في وقت يحتاج حامل لقب دوري أبطال أوروبا إلى التعاضد من أجل تعويض سقوطه ذهابا 2-3 في عقر داره.

شتيفان إيفنبرغ: يجب أن يرحل أحدهما. النادي في طريقه لدفع فليك إلى باب الرحيل

وقد تدخّل الرئيس التنفيذي في النادي البافاري كارل-هاينتز رومينيغه ضاربا على الطاولة وداعيا إلى توحيد الصفوف والتركيز على نهاية الموسم.

ودعا إلى ضرورة “أن نعمل معا بطريقة متناغمة ومخلصة ومهنية. هذا ما أطلبه بوضوح من الإدارة الرياضية. هذا هو ما يميّز بايرن ميونخ على الدوام”. وأضاف رومينيغه أنه يجب “أن ينتهي هذا الموضوع! لا داعي للتعليق عليه باستمرار، لاسيما أننا في الربع الأخير من الموسم”.

أصل النزاع

من جهة، هناك فليك (56 عاما) الذي منح بايرن سداسية تاريخية الموسم الماضي، وهو مدعوم من رومينيغه واللاعبين.

وقال الرئيس التنفيذي في مارس الماضي “سنكون مجانين إذا تركنا مدربنا يرحل في وقت مبكر”. من جهة أخرى، هناك صالحمدزيتش، الرجل القوي في الإدارة والذي حمل ألوان النادي كلاعب وسط لمدة تسع سنوات حتى 2007. كما أنه مقرّب من الرئيس التاريخي السابق أولي هونيس الفاعل دائما وراء الكواليس.  ويتصدّر بايرن ترتيب الدوري الألماني راهنا، باحثا عن لقبه التاسع تواليا، بفارق 5 نقاط عن لايبزيغ، وذلك بعد تعادله مع ضيفه أونيون برلين (1-1).

لكن ما هو أصل النزاع؟ سياسة التعاقدات. يحمّل فليك المدير الرياضي مسؤولية فترة انتقالات سيئة الصيف الماضي ويتهمه بدفع قلب الدفاع جيروم بواتنغ إلى الرحيل في نهاية الموسم الجاري. في مارس الماضي، حمَل فليك على “براتسو” في حافلة الفريق خلال التوجه لإحدى المباريات وقال له “اخرس”!.

وبرغم محاولات لإصلاح ذات البين بينهما “من أجل مصلحة النادي”، تراكمت الأحداث: يجد فليك صعوبة لكتم غيظه بسبب عدم إشراكه في سياسة التعاقدات. قال قبل أيام “الجميع يعلم أن التشكيلة أقل جودة من الموسم الماضي”، ثم أضاف في موضوع بواتنغ “الجميع يدرك شعوري تجاه جيروم، وما هي قدراته”.

كارل-هاينتز رومينيغه: يجب أن ينتهي هذا الموضوع! لا داعي للتعليق عليه باستمرار

متسلحا بثلاثية الدوري-الكأس ودوري أبطال أوروبا التي أحرزها الموسم الماضي مع “دي روتن”، كان يأمل المدرب دون أي شك بالمزيد من التقدير، بعد انتشاله فريقا أقال مدربه الكرواتي نيكو كوفاتش لسوء النتائج. يرفض دوما التأكيد ما إذا كان سيبقى على مقعد المدرب الموسم المقبل، علما بأن عقده يمتد حتى عام 2024.

وتحدّث بعاطفة كبيرة في مؤتمر صحافي، لكنه في النهاية قرّر عدم الإجابة على أسئلة مستمرة في موضوع رحيل بواتنغ الذي يعول عليه المدرب كثيرا ويراه عنصرا لا غنى عنه، بالإضافة إلى النزاع مع المدير الرياضي.

خطط الموسم

وفى بوعده في اليوم التالي. وعن خططه للموسم المقبل، قال مرّتين في حديث صحافي “السؤال التالي..”.بالنسبة إلى مقربين من النادي، تخطت الأمور نقطة اللاعودة.

قال قائد بايرن السابق شتيفان إيفنبرغ “يجب أن يرحل أحدهما. النادي في طريقه لدفع فليك إلى باب الرحيل”. من جهته، يقول أسطورة النادي السابق لوثار ماتيوس الذي أصبح محللا تلفزيونيا شهيرا “لو كنت في موقع بايرن، كنت سأقاتل للإبقاء عليه”.

وتبدو غرفة الملابس، المؤثرة عادة في بايرن، واقفة إلى جانب فليك. وقال قائد الفريق وحارسه مانويل نوير السبت “أعتقد أن هانزي فليك هو المدرب المناسب إلينا. رأينا نتائج الموسم الماضي وسنكون ممتنين أن يستمر”. لكن فليك يشعر أنه في وضع يسمح له باختيار مستقبله، كونه المرشح لخلافة لوف في تدريب المنتخب الألماني بعد نهاية كأس أوروبا المقبلة. إذا انتهى تعاونه مع بايرن ميونخ.

23