سياسة النظام السوداني تُوقد جذوة المطالب الانفصالية

السبت 2014/11/22
أقاليم سودانية تشهد صراعات دموية بين القوات النظامية والحركات المسلحة

الخرطوم- ارتفعت في الفترة الأخيرة الأصوات المطالبة بحكم ذاتي في عدد من الأقاليم السودانية وخاصة تلك التي تشهد صراعات دموية بين القوات النظامية والحركات المسلحة.

واعتبر عبدالواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور أن الحكم الذاتي حق لكل الأقاليم، مشيرا إلى أن المطلب ليس بجديد، فقد نصت عليه كل مواثيق القوى المكونة للجبهة الثورية.

ورأى القيادي في الحركة التي تقاتل إلى جانب عدد من الحركات الأخرى في دارفور قوات النظام، في تصريحات صحفية، أن الحكم الذاتي ليس منحة من الحكومة أو المعارضة، “وهو حق طبيعي على أن تلتقي في إطار الحكومة الاتحادية”.

وهذه ليست الدعوة الأولى من قيادي في إحدى حركات التمرد إلى حكم ذاتي، مؤخرا، فقد سبقتها مطالبة ياسر عرمان كبير مفاوضي حركة تحرير السودان- قطاع الشمال في منبر أديس أبابا الذي انعقد مؤخرا بين الحركة والنظام في العاصمة الأثيوبية والذي انتهي دون اتفاق، على خلفية تباعد مواقف الجهتين.

عبدالواحد محمد نور: الحكم الذاتي ليس منحة من الحكومة أو المعارضة فهو حق طبيعي

حيث تمسك عرمان الذي تقود حركته المعارك الدائرة مع القوات الحكومية في كل من إقليمي النيل الأزرق وجنوب كرردفان، بضرورة طرح مختلف القضايا التي تهم الشأن السوداني والتي تعيق مساره السياسي والتنموي، وأن يقبل النظام بحكم ذاتي في الإقليمين المضطربين.

وأرجع رئيس وفد الحركة الشعبية مسألة طرح الحكم الذاتي إلى الخصوصية الثقافية والإثنية القائم عليها الإقليمان.

بالمقابل شدد وفد الحكومة على اقتصار المحادثات فقط على النيل الأزرق و جنوب كردفان، رافضا مسألة الحكم الذاتي، الأمر الذي دعا الوسيط الأفريقي ثابو امبيكي إلى تأجيل اتفاق الإطار إلى أجل غير مسمى.

ويعزو المحللون إعادة طرح مسألة الحكم الذاتي في المناطق السوادنية المضطربة في هذا التوقيت بالذات وبهذا الزخم، إلى عدة عوامل، أولها المناخ الدولي المواتي لمثل هذه الدعوات “الانفصالية المرحلية”،

ومن جهة أخرى إلى مواصلة النظام في سياساته الإقصائية، وتراخيه في فتح حوار جدي مع الحركات المسلحة وباقي الطيف السياسي في البلاد، دون أن يتعظ من انفصال جنوب السودان الذي يعتبر نقطة سوداء إضافية في تاريخ حكم البشير.

4