سياسة ترامب النفطية تبدد الآمال في تعافي الأسعار

رجح محللون المزيد من التراجع في أسعار النفط بسبب نظرة دونالد ترامب المستقبلية إلى قطاع الطاقة والتي تميل إلى تعزيز إنتاج النفط والغاز وحتى الفحم الحجري في بلاده.
الأربعاء 2016/11/16
من صدمة إلى أخرى

واشنطن – ينظر محللون في قطاع الطاقة إلى إستراتيجية الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بالكثير من التشاؤم، الأمر الذي من شأنه تبديد آمال منتجي النفط في تعافي الأسعار.

ويقولون إن النتيجة الأولى لمثل هذه السياسة ستكون زيادة العرض العالمي للنفط المسؤول عن انهيار الأسعار منذ منتصف 2014.

وخلافا لسلفه الديمقراطي، باراك أوباما، الذي شجع مصادر الطاقة المتجددة، توعد ترامب باستئناف استخراج الفحم وبتسهيل استغلال الزيت الصخري ومصادر الطاقة الأحفورية بشكل عام.

ويؤيد الرئيس الجمهوري الجديد مشروع بناء أنبوب “كيستون اكس ال” بين كندا والولايات المتحدة الذي أوقفه أوباما، كما وعد بإتاحة استغلال قسم أكبر من الأراضي العامة على المستوى الفيدرالي لا سيما في ألاسكا.

ولا يقتصـر الأمـر على ذلك، بـل يريد ترامب إلغاء القانـون المتعلـق بتلوث الهـواء (خطة الطاقة النظيفة) والهـادف إلى خفـض حصـة الفحـم المستخدمـة في إنتـاج الكهـرباء والبالغة الثلث في الوقت الراهن. ويضم فريق مستشاريه “ملك الزيت الصخري”، هـارولد هـام، والنـائب كيفـن كرامر عن داكوتا الشمالية وهي من الولايات التي ازدهرت فيها هذه الصناعة وقد يعينان في مناصب حكومية.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي حول الزيت الصخري في سبتمبر الماضي “سألغي القيود المفروضة على قطاع الطاقة الأميركي وأجعل المجتمعات المحلية قادرة على الاستفادة من هذه الثروة الجديدة”.

سام أوري: قطاع النفط يواجه تحدي الأسعار نظرا لازدهار إنتاج الزيت الأحفوري

وانتقل الإنتاج الأميركي من 5.5 مليون برميل يوميا في 2010 إلى 9.6 مليون برميل في العام الماضي مع استغلال الزيت الصخري، وبالتالي خفضت البلاد وارداتها، ما أدى إلى خفض الأسعار.

ومن شأن إتاحة استغلال مساحات أكبر من الأراضي الحكومية الفيدرالية الإسهام في رفع الإنتاج مجددا وبالتالي الضغط على الأسعار في حال ضمن المنتجون الأميركيون تحقيق مردودية.

ويقول مدير معهد دراسات الطاقة في جامعة شيكاغو، سام أوري، إن ازدهار إنتاج الزيت الصخري أدى إلى ضخ كمية كبيرة من النفط في السوق والتحدي الرئيسي الذي يواجهه قطاع النفط هو الأسعار.

ويرى أوري أن في أحسن الأحوال يمكن أن يتم إبطاء تراجع إنتاج الفحم الحجري “ولكن لن يكون بوسع إدارة ترامب أن تغير الشيء الكثير مهما فعلت”.

ويعتقد المحلل كارل لاري من شركة “فروست أند سوليفان” لدراسة السوق أنه ما لم يتم إيجاد وسيلة لإبطاء الواردات فلن يكون أمام الإنتاج الأميركي مستقبل كبير، مؤكدا أن أحد سبل خفضها يتمثل في إخضاعها للرسوم.

ولكن استغلال الزيت الصخري يفرض ضغوطا على الفحم الحجري لأن الغاز الطبيعي المنتج بهذه الطريقة أقل تلويثا ونقله أسهـل من الفحـم الذي كان لا يزال يسهم في إنتاج 50 بالمئة من الكهرباء قبل 15 سنة.

وبالنسبة إلى الطاقة المتجددة فقد تعاني من سياسة ترامب بعد أن حظيت بحوافز ضريبية كبيرة وبدعم فيدرالي.

ويرى خبراء أن مصادر الطاقة المتجددة باتت حاليا قادرة على تحقيق المردودية من دون الدعم الحكومي. فتكساس، التي تتصدر صناعة النفط الأميركية، تعتمد بشكل كبير على الرياح والطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء.

ويقول رئيس المجلس الأميركي للطاقة المتجددة غريغ وتستون إن “القطاع تنافسي حقا في مجال الأسعار والانتخابات لن تغير في الأمر شيئا”.

11